سوريا محلي

من أقبية النظام إلى قاعة المساءلة: ناجيات يوثقن انتهاكات "فرع الموت" في أبو رمانة

sana.sy١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٠ ص2 مشاهدة
من أقبية النظام إلى قاعة المساءلة: ناجيات يوثقن انتهاكات "فرع الموت" في أبو رمانة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الشفاهية للسجل الحقوقي.. ناجيات يوثقن انتهاكات “فرع الموت” في ثقافي أبو رمانة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق - سانا: انطلقت أصوات الناجيات من أقبية سجون النظام البائد في قاعة المركز الثقافي العربي بأبو رمانة، محوّلات شهاداتهن الشخصية الحية إلى وثيقة إنسانية تفتح أبواب المساءلة وتوثق الانتهاكات وتسعى لتحقيق العدالة.

نظّم هذه الجلسة “فريق الحراك السلمي بدمشق وما حولها 011″، الذي تأسس عام 2014 على يد ناشطين من تنسيقيات الثورة في دمشق، وعاد للعمل بجيل جديد بعد التحرير. حملت الجلسة عنوان “شهادات حية توثق الانتهاكات وتفتح الطريق نحو العدالة والمساءلة”، وكشفت علناً عن ظروف تفتيش المعتقلات والانتهاكات الجسدية التي ارتكبها الجلاد أحمد ميهوب عليا في فرع أمن النظام 215، المعروف بـ”فرع الموت”، وذلك صوناً للذاكرة الوطنية وحمايةً لحقوق الإنسان.

توثيق الانتهاكات النفسية ومواجهة الجلاد:

استعرضت الناجيتان فاطمة شعبان، التي اعتُقل زوجها الأستاذ بجامعة دمشق الشهيد محمد زكريا النداف معها، وهيلين عكو، تفاصيل حول أساليب التعذيب الممنهج لكسر إرادة المرأة السورية داخل الزنازين. أدار محاور الجلسة نبيل السباعي.

صرحت الناجية هيلين عكو، مسؤولة الإغاثة في تنسيقية ركن الدين، لـ”سانا” بأنها اعتُقلت عام 2015 بسبب نشاطها الإنساني والإعلامي، وقضت 77 يوماً في فرع 215 قبل نقلها إلى سجن عدرا. وأكدت أنها واجهت المشرف على الفرع أحمد ميهوب عليا بعد نيل حريتها لإيصال صوت المستشهدات، ما أعاد فتح جراح الآثار النفسية العميقة، لكنه ثبّت ضرورة تحقيق العدالة والمحاسبة وجبر الضرر لضمان عدم تكرار المأساة.

مساران رئيسان لدعم العدالة الانتقالية:

أوضحت عضو فريق الحراك السلمي بدمشق، لينة الرفاعي، لـ”سانا الثقافية” أن المنظمة تعمل وفق استراتيجيات مرنة ترتكز على مسارين رئيسيين: تفعيل آليات العدالة الانتقالية، ورفع مستويات الوعي المجتمعي بالحقوق والواجبات المدنية. وبينت الرفاعي أن ترسيخ ثقافة الاستماع العلني للضحايا يمثل الدعامة الأساسية لبناء سوريا الجديدة القائمة على احترام الحريات الفردية، وتطهير البنى القانونية من مخلفات الاستبداد، وتوفير بيئات آمنة تضمن تمكين الفرد ومشاركته الفعالة في صياغة القوانين وحمايتها من الطمس المعرفي.

تعريف المجتمع بحجم المعاناة والانتهاكات:

من جانبها، أشارت مديرة رابطة الناجيات، سلمى سيف، إلى أن الغاية الأساسية من تكرار هذه المنصات الحوارية هي إتاحة المجال التفاعلي للناجيات لنقل تجاربهن المريرة إلى الوعي العام، والتعريف بحجم الانتهاكات الفظيعة التي واجهها المعتقلون طيلة سنوات الثورة.

تتكامل هذه الأنشطة الميدانية مع جهود وزارة الثقافة والخطط الحكومية الرامية لتثبيت السلم الأهلي وكشف الحقائق، محوّلةً السرد الشفهي العابر إلى سجل حقوقي دائم يمنع محو الذاكرة الإنسانية، ويؤسس لمصالحة وطنية حقيقية تحمي مستقبل الأجيال القادمة من تكرار هذه الانتهاكات بحق الإنسان.

شارك الخبر: