الفضة في سوريا: ملاذ آمن للمدخرين أم استثمار محفوف بالمخاطر؟


هذا الخبر بعنوان "الفضة “محلياً”.. ملاذ للمدخرين أم استثمار مكلف؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الاستثمارات في الفضة زيادة ملحوظة خلال العامين الماضيين، حيث يتجه أصحاب المدخرات المتوسطة والصغيرة نحو أدوات تحافظ على قيمة أموالهم. يأتي هذا الإقبال مدفوعاً بالطلب العالمي المتنامي على المعدن الأبيض، ودخوله في صناعات التكنولوجيا الحديثة والطاقة، بالإضافة إلى استخداماته التقليدية في المجوهرات والسبائك.
وأوضح المحلل المالي عبد الحميد قتلان، في تصريح لـ«الوطن»، أن الاستثمار في الفضة أصبح خياراً مهماً لشريحة من المدخرين، ليس فقط لكونه معدناً للزينة، بل لاتساع استخداماته الصناعية والتكنولوجية، مما يعزز الطلب عليه ويحافظ على أهميته الاستثمارية. وأشار إلى أن الاستثمار فيه قد يمثل وسيلة للتحوط والحفاظ على قيمة المدخرات، رغم أن الأرباح ليست مضمونة أو مرتفعة دائماً، وأن أسعاره عرضة للتقلبات.
وأبرز قتلان التحديات التي تواجه الاستثمار في الفضة في سوريا، والمتمثلة في محدودية الخيارات المتاحة. فعملياً، يقتصر الاستثمار على شراء المصوغات الفضية، وهي طريقة لا تحقق الكفاءة نفسها التي توفرها السبائك، حيث قد تشكل تكاليف الصياغة ما بين 20 إلى 25 بالمئة من قيمة القطعة، وهي تكاليف لا يستردها المشتري عادة عند إعادة البيع، مما يقلل العائد المحتمل.
وبين أن شراء السبائك الفضية يعد خياراً استثمارياً أفضل، إلا أن توافرها لا يزال محدوداً في الأسواق السورية. أما الاستثمار عبر الصناديق أو العقود المرتبطة بالفضة في الأسواق العالمية، فيواجه عقبات تتعلق بغياب إطار قانوني وتنظيمي متكامل يضبط التداول العالمي ويرخص لشركات الوساطة المالية في سوريا.
ووفقاً لقتلَان، فإن توسيع خيارات الاستثمار الآمن يتطلب تطوير البيئة التشريعية والرقابية، لتمكين المدخرين من الوصول إلى أدوات مالية متنوعة، والحد من اضطرارهم للاكتفاء بالمصوغات، مع التأكيد على أن الفضة، كغيرها من الأصول، تنطوي على مخاطر تقلب الأسعار.

اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد