اقتصاد

لماذا يفتقر السوريون للشعور بالتعافي الاقتصادي؟ خبير يوضح: ضرورة خفض التضخم ورفع الأجور

جريدة الوطن١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٦ م1 مشاهدة
لماذا يفتقر السوريون للشعور بالتعافي الاقتصادي؟ خبير يوضح: ضرورة خفض التضخم ورفع الأجور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا لا يشعر السوريون بالتعافي؟ ‏خبير لـ«الوطن»: لابد من تخفيض التضخم وتحسين الأجور ‏" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يكفي أن يحقق الاقتصاد السوري معدلات نمو مرتفعة ليشعر المواطن بتحسن في مستوى معيشته. فالمعيار الحقيقي ليس فقط حجم الناتج المحلي الإجمالي، بل كيفية انعكاسه على الأجور، وفرص العمل، والقدرة الشرائية، وفقاً للباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر. وأوضح اسمندر لصحيفة «الوطن» أن نسبة النمو المتوقعة لصندوق النقد الدولي لعام 2026 تبلغ 10%، وهي ليست نتيجة نهائية مؤكدة. وأشار إلى أن معامل انتقال النمو إلى دخول الأسر في سوريا يقدر بحوالي الثلث، مقارنة بمتوسط عالمي يقارب 0.8، مما يحد من استفادة المواطنين من توسع الناتج.

يشكل التضخم عقبة رئيسية أمام تحسن المعيشة، حيث تجاوز التضخم التراكمي لهذا العام 50%، مع استئثار الغذاء بنحو 53% من إنفاق الأسر، مما يجعل ارتفاع أسعاره سبباً مباشراً في تآكل القدرة الشرائية.

تتجلى الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة بوضوح في القطاع العام، حيث يبلغ راتب الموظف الحكومي الجامعي عند بدء التعيين حوالي 1.3 مليون ليرة شهرياً، بينما يقدر خط الفقر المدقع للأسرة بنحو 3 ملايين ليرة، وفقاً للأرقام المقدمة. هذا يعني أن الراتب يغطي حوالي 43% فقط من خط الفقر.

ولفت اسمندر إلى أن تأثير النمو يرتبط أيضاً بالقطاعات التي تقوده. فالتوسع في قطاعات مثل البناء، التجارة، النقل، الاتصالات، والطاقة لا يضمن تحسناً واسعاً في دخول المواطنين، خاصة مع استمرار تعثر قطاعي الزراعة والصناعة.

وخلص إلى أن التحدي لا يكمن في تحقيق النمو فحسب، بل في ترجمته إلى فرص عمل منتجة وزيادات مستدامة في الأجور الحقيقية تتجاوز معدلات التضخم، لكي يصبح التعافي الاقتصادي ملموساً في حياة السوريين.

شارك الخبر: