سياسة

تزايد الضغوط الاقتصادية والقانونية على اللاجئين السوريين في أوروبا وسط احتجاجات متصاعدة

halabtodaytv١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤١ م0 مشاهدة
تزايد الضغوط الاقتصادية والقانونية على اللاجئين السوريين في أوروبا وسط احتجاجات متصاعدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضغوط اقتصادية وقانونية متزايدة على اللاجئين السوريين" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أوروبا موجة احتجاجات واسعة، تتركز بشكل أساسي في دول مثل فرنسا، بلجيكا، إيطاليا، البرتغال، وألبانيا، إلا أن تداعياتها تمتد لتشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي. تعود هذه الاحتجاجات إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وأزمة الإسكان، والاستياء الشعبي من سياسات التقشف الحكومية. ويُعد اللاجئون السوريون من الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة، حيث شهدت أسعار الإيجارات والطاقة والغذاء ارتفاعاً ملحوظاً. وقد وقع اللاجئون الذين يعتمدون على الوظائف ذات الأجور المنخفضة والإعانات الاجتماعية تحت ضغط متزايد، بينما تستغل الأحزاب اليمينية قضيتهم لتحقيق مكاسب سياسية عبر تحميلهم مسؤولية الأزمات الاقتصادية.

على الرغم من أن الاحتجاجات الحالية لم تستهدف السوريين بشكل مباشر، إلا أن التوجه العام في أوروبا يميل نحو تشديد سياسات الهجرة، مع تصاعد المطالبات بتقليص حماية اللاجئين وتسريع وتيرة الترحيل. وفي هذا السياق، صرح الحقوقي السوري مروان العش، المقيم في ألمانيا، لـ"حلب اليوم" بأن "قضية السوريين انتصرت وبدأت طريق الحرية والعدالة ودولة القانون". وأضاف العش أن السوريين تعلموا الكثير في هجرتهم من خلال مخالطة الشعوب الأوروبية، وفهم نظام الأحزاب، ودولة القانون والإنسان. ومع ذلك، يعاني أكثر من 680 ألف سوري في ألمانيا وأوروبا من القلق وعدم الاستقرار، رغم حملهم صفة الحماية الإنسانية، وذلك بسبب المراجعات الدورية لملفات الخاضعين لإقامة الحماية من قبل مكتب الهجرة واللجوء، وتعرض البعض لسحب الإقامات ووضعهم قيد الترحيل (دولدونغ).

وأشار العش، وهو عضو في الملتقى الوطني الثوري السوري وأمين سر اللجنة السورية للمعتقلين والمعتقلات، إلى أنه على الرغم من قلة عدد الموضوعين قيد الترحيل (لا يتجاوز ثلاثة آلاف)، فإن فئات أخرى من السوريين، الذين يعملون منذ سنوات ويتقنون اللغة واندماجوا في المجتمع، ولا يتلقون مساعدات، يمكنهم تغيير وضع إقامتهم من لجوء وحماية إلى إقامات عمل أو دراسة أو تدريب مهني (أوسبلدونغ)، وبالتالي لا يواجهون خطراً، ويبلغ عددهم أكثر من 300 ألف سوري.

أما الفئة المستهدفة بالترحيل أولاً، فهم أولئك الذين لم يندمجوا في العمل النظامي، ولم يحصلوا على المستوى اللغوي المطلوب، ولا يعملون أو يتلقون مساعدات أو إعانات. وأكد الحقوقي السوري أن المسؤول الأوروبي يدرك أن الوضع في سوريا غير مريح للقادمين من أوروبا، حيث يفتقر الكثيرون للسكن وفرص العمل في ظل الوضع الانتقالي والاقتصادي العام في سوريا. وأوضح أن فئة من السوريين تعيش حالياً في ألمانيا وأوروبا تحت ضغط نفسي ومادي كبير.

وقدم العش نصائحه لمن يرغب في البقاء في أوروبا وضمان عدم الترحيل، وتشمل تعلم اللغة فوراً إلى مستوى A2/B1، والبحث عن عمل مناسب، وتأمين دخل من العمل، ووقف تلقي المساعدات، وعندها يمكن التقدم للحصول على الإقامة الدائمة وحتى طلب الجنسية ضمن شروط قاسية. وخلص العش إلى أن ترحيل الحاصل على الحماية الإنسانية ممكن في أي لحظة ضمن شروط وترتيبات طويلة الأجل تمتد لسنوات، وأن هذه المطالب تأتي من اليمين الأوروبي في سياق صراع الأحزاب. ورغم ذلك، يرى العش أنه "لا يزال من الأفضل للسوريين البقاء بأوروبا لمن يعمل ويدفع الضرائب ولا يتلقى مساعدات".

تُعد الاضطرابات الاجتماعية في أوروبا ظاهرة ليست جديدة، ولكن كل موجة من الأزمات الاقتصادية غالباً ما يصاحبها صعود اليمين المتطرف والمشاعر المعادية للمهاجرين. ومع استمرار الاحتجاجات، قد تستغل القوى السياسية في بعض الدول هذه الفرصة لتوجيه الغضب الشعبي نحو اللاجئين، متهمة إياهم باستهلاك الموارد العامة، مما يجعل الوضع القانوني للسوريين في أوروبا أكثر هشاشة.

شارك الخبر: