سياسة

البرلمان السوري يبحث إلغاء قانون القيود العقارية في المناطق الحدودية.. ما القصة؟

الحل نت١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٣ م2 مشاهدة
البرلمان السوري يبحث إلغاء قانون القيود العقارية في المناطق الحدودية.. ما القصة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البرلمان يناقش قانون القيود الملكية في مناطق أكراد سوريا.. ما هو؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يناقش مجلس الشعب السوري مقترحاً يهدف إلى إلغاء القانون رقم 41 لعام 2004، الذي ينظم الملكية العقارية في المناطق الحدودية، وتعديلاته اللاحقة. يأتي هذا المقترح استجابة للمطالبات المتزايدة بمعالجة القيود التي أثرت على معاملات بيع العقارات ونقل ملكيتها وتسجيلها، خاصة في المناطق ذات الغالبية الكردية مثل الحسكة وكوباني وعفرين.

تضمن جدول أعمال جلسة المجلس، التي امتدت ليومي الأحد والاثنين، تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية حول مقترح إلغاء القانون، والذي تقدم به 22 عضواً في المجلس، حسبما أفادت وسائل إعلام سورية. وأوضح رضوان سيدو، عضو اللجنة الدستورية والقانونية، أن إلغاء القانون وتعديلاته سيسهم في تسهيل المعاملات العقارية وتحقيق المساواة بين المواطنين والمناطق السورية.

ما هو القانون رقم 41 لعام 2004؟

صدر القانون رقم 41 في أكتوبر 2004 لتنظيم التصرف بالعقارات الواقعة في المناطق الحدودية. نص القانون على عدم جواز إنشاء حق عيني عقاري أو نقله أو تعديله أو اكتسابه، أو إشغال العقار بالاستئجار أو الاستثمار لمدة تزيد على ثلاث سنوات، دون الحصول على ترخيص مسبق. كانت صلاحية منح الترخيص تعود لوزير الداخلية أو من يفوضه، بناءً على اقتراح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي وموافقة وزارة الدفاع. كما ربط القانون تنفيذ بعض الأحكام القضائية والقرارات المتعلقة بالعقارات الحدودية بالحصول على الترخيص المطلوب.

شهد القانون تعديلين رئيسيين: الأول هو المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 2008، الذي وسع نطاق العقارات المشمولة بالقيود لتشمل العقارات المبنية وغير المبنية داخل وخارج المخططات التنظيمية، وفرض قيوداً على تسجيل دعاوى تثبيت الملكية ما لم يقدم الترخيص المطلوب. أما المرسوم التشريعي رقم 43 لعام 2011، فأعاد استثناء الأراضي الواقعة داخل المخططات التنظيمية من بعض أحكام القانون، مع استمرار القيود على الأراضي الواقعة خارجها. وقد أدت هذه الإجراءات إلى تعقيد المعاملات العقارية في المناطق الحدودية، حيث أصبح إنجاز بعض عمليات نقل الملكية وتسجيل الحقوق مرتبطاً بالحصول على موافقات مسبقة.

لماذا يتركز النقاش على المناطق الكردية؟

أفاد رضوان سيدو لشبكة “رووداو” بأن القانون وتعديلاته ألحقت أضراراً بملكية العقارات في مناطق كردية، منها الحسكة وعفرين وكوباني، مشيراً إلى أن بعض المواطنين واجهوا صعوبات في شراء الأراضي وبيعها وتسجيلها بأسمائهم. وأضاف أن إلغاء هذه التشريعات يهدف إلى إزالة القيود التي تسببت في التمييز بين المناطق والمواطنين، وتسهيل المعاملات العقارية بما ينسجم مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في الإعلان الدستوري. وتقدم 22 عضواً في مجلس الشعب بمقترح الإلغاء، وفقاً للإجراءات البرلمانية المعتمدة لجمع التواقيع.

على الرغم من أن أحكام القانون تشمل المناطق الحدودية السورية بشكل عام، إلا أن آثاره على ملكية العقارات في الحسكة ومناطق كردية أخرى جعلته محوراً لمطالب بإلغاء القيود المرتبطة به.

ماذا يعني إلغاء القانون؟

قد يؤدي إلغاء القانون وتعديلاته إلى تخفيف القيود الإدارية على المعاملات العقارية في المناطق المشمولة به، إذا نص التشريع الجديد على إزالة تلك القيود. لكن حجم التغيير الفعلي سيعتمد على الصيغة النهائية للقانون، وآلية تطبيقه، وكيفية التعامل مع المعاملات السابقة والدعاوى التي لم تحسم. كما أن رفع القيود عن البيع ونقل الملكية لا يعني بالضرورة استعادة أصحاب الحقوق لممتلكاتهم المتنازع عليها، إذ يتطلب ذلك معالجة قانونية مستقلة بحسب طبيعة كل حالة. لا يزال مقترح الإلغاء في مرحلة المناقشة البرلمانية، وينتظر المعنيون ما ستسفر عنه الإجراءات التشريعية.

شارك الخبر: