إيران على أعتاب امتلاك السلاح النووي: دعوات متشددة تتجاوز الفتوى الدينية وسط تصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "المتشددون الإيرانيون: حان وقت امتلاك السلاح النووي" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل فتح النقاش داخل إيران حول إمكانية امتلاك السلاح النووي. وتشهد الساحة الإيرانية تصاعداً في الدعوات من شخصيات بارزة في التيار المتشدد للتخلي عن الحظر الديني الذي كان يفرضه المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ويعكس هذا التوجه تشكيكاً متزايداً لدى مؤيديه في جدوى القدرات النووية الإيرانية الحالية، خاصة بعد أن فشلت في منع استهداف المنشآت والقدرات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في ضربات عسكرية.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريراً بعنوان “المتشددون الإيرانيون يقولون إن وقت امتلاك السلاح النووي قد حان”، رصدت فيه اتساع النقاش حول الانتقال من الاكتفاء بالقدرات النووية إلى امتلاك سلاح نووي فعلي، وهو طرح كان لسنوات خارج الخطاب الرسمي لطهران. وأشار التقرير إلى أن بعض المتشددين باتوا يرون في القنبلة النووية ضرورة للأمن القومي، مستشهدين بتجربة كوريا الشمالية في بناء الردع النووي.
دعوات لتجاوز الحظر الديني
تزامن تقرير “فايننشال تايمز” مع تصريحات علنية لشخصيات سياسية إيرانية تدعو إلى تغيير السياسة النووية. فقد صرح النائب أحمد نادري، في مقابلة مع موقع “إيران إنترناشونال”، بأنه يعتقد أن موقف المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي من السلاح النووي قد يختلف عن موقف والده. وأعلن نادري تأييده الشخصي لامتلاك إيران قنبلة نووية، قائلاً إنه يدعو إلى ذلك منذ أكثر من عقد، معتبراً أن السلاح النووي يمثل وسيلة لتحقيق الردع العسكري. وأضاف، بحسب “إيران إنترناشونال”، أن الدعوات إلى امتلاك قدرة نووية رادعة أصبحت أكثر حضوراً بين أئمة صلاة الجمعة وممثلي المرشد.
يُذكر أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كان قد استند إلى فتوى صدرت عام 2010 تحرم استخدام الأسلحة النووية، وقد استخدمت طهران هذا الموقف في خطابها الرسمي لتأكيد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رغم الخلافات الدولية المستمرة بشأن أنشطته ومستويات تخصيب اليورانيوم.
الحرب تعيد اختبار حسابات الردع
جاء تصاعد الدعوات إلى امتلاك القنبلة بعد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، التي استهدفت منشآت وقدرات نووية إيرانية. وأعادت هذه الضربات النقاش داخل التيار المتشدد. ويرى مؤيدو امتلاك السلاح النووي أن تجربة المواجهة الأخيرة أظهرت، من وجهة نظرهم، محدودية الردع الذي يوفره البرنامج النووي من دون امتلاك قنبلة فعلية. ويستشهد بعضهم بكوريا الشمالية، التي تمتلك ترسانة نووية، باعتبارها نموذجاً لدولة تسعى إلى حماية نظامها من خلال رفع كلفة أي هجوم عسكري عليها.
لكن هذا الطرح يتجاهل تماماً أن الولايات المتحدة الأميركية تضع منع امتلاك السلاح النووي في مقدمة الشروط خلال المفاوضات التي تجريها مع إيران منذ بدء الحرب. ويشير مراقبون إلى أن رغبة طهران في امتلاك أسلحة نووية قد تفتح في المقابل الباب أمام تصعيد أكبر وعقوبات إضافية وضغوط دولية متزايدة. وفي السياق، تشير “فايننشال تايمز” إلى أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لأضرار كبيرة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، لكنه لا يزال يحتفظ بمخزون مهم من اليورانيوم عالي التخصيب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة