سياسة

نتنياهو يتحدى القانون الدولي: حقائق استراتيجية يجب أن تبقى في الذاكرة السورية

syriahomenews٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤١ ص3 مشاهدة
نتنياهو يتحدى القانون الدولي: حقائق استراتيجية يجب أن تبقى في الذاكرة السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقائق ينبغي أن تبقى ماثلة في أذهاننا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، تصعيد استفزازاته ضد سوريا بوقاحة غير مسبوقة، متجاوزاً الحدود القانونية والدولية. تتجلى هذه الاستفزازات في استمرار التوسع على الأراضي السورية، وإقامة سياجات أمنية، وإنشاء نقاط تجسس، ودعم العملاء. يبدو نتنياهو الآن يلعب مكشوفاً، ساعياً لترسيخ فكرة الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة ورسم الخرائط وتحديد الحدود.

على الرغم من ربط البعض لهذه التصرفات بالانتخابات الإسرائيلية، إلا أنها تعكس التوجهات الحقيقية لإسرائيل تجاه دول المنطقة، وهي توجهات قائمة على التوسع والعدوان وكراهية العرب والسعي لإضعافهم. هذه التوجهات ستظل المحرك الأساسي للسياسة الإسرائيلية بغض النظر عن بقاء نتنياهو أو رحيله. أمام هذه المعطيات، يتوجب على القيادة السورية أخذ هذا الواقع بعين الاعتبار، فالصراع مع الكيان الصهيوني هو صراع وجود لا حدود، كما أثبت تاريخ المنطقة ذلك بوضوح. إسرائيل لن تسعى أبداً للسلام العادل، ولن تقبل بمبدأ الأمن للجميع، بل تسعى لبناء أمنها على حساب الآخرين. أي تفكير في إمكانية السلام مع إسرائيل هو مجرد وهم.

الحقيقة الثانية التي يجب أن تبقى ماثلة هي أنه لا توجد قوة عسكرية مطلقة لا يمكن مواجهتها. فالتطور العلمي ليس حكراً على إسرائيل، وامتلاكها طائرات إف-35 وأسلحة متقدمة لا ينبغي أن يفت في العزيمة. لقد أخفقت القوة العسكرية الأمريكية العظمى في أفغانستان وإيران واليمن، وفيتنام. كما كشفت حرب إيران أن إسرائيل وحدها لا تملك القوة الكافية لحسم الحروب، رغم تفوقها الجوي. في عصر الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة والذكاء الاصطناعي المتاح للجميع، أصبح من الصعب الحديث عن تفوق عسكري مطلق.

أما الحقيقة الثالثة، فتتمثل في معادلة الردع التي سادت لسنوات بين سوريا وإسرائيل، والتي قامت على السلاح الكيميائي السوري مقابل السلاح النووي الإسرائيلي. لقد أخل النظام السابق بهذه المعادلة باستخدام الكيماوي ضد شعبه، مما أدى إلى تأليب العالم ضد مخزون سوريا. ينبغي إعادة تفعيل هذه المعادلة كحق دفاعي وقانوني مشروع، في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة. إن الصراع مع الكيان الصهيوني هو صراع وجود، وسوريا اليوم تمتلك الإرادة الحرة والقرار المستقل لبناء وسائل ردع جديدة تجبر قادة الكيان على التفكير ملياً قبل المساس بسيادة البلاد.

شارك الخبر: