سياسة

منظمة العفو الدولية: إسرائيل تستخدم عنف المستوطنين كأداة للتطهير العرقي ضد الفلسطينيين

syria.tv٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص2 مشاهدة
منظمة العفو الدولية: إسرائيل تستخدم عنف المستوطنين كأداة للتطهير العرقي ضد الفلسطينيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العفو الدولية: إسرائيل تستخدم عنف المستوطنين أداة للتطهير العرقي ضد الفلسطينيين" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، الثلاثاء، المجتمع الدولي بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات القانون الدولي، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون. وقالت المنظمة، في بيان صحفي، إن اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، بما فيها تدمير المحاصيل وسرقتها، إلى جانب القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، تتسبب في معاناة إنسانية وخسائر اقتصادية جسيمة. وأشارت إلى سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها بلدتا خربة أبو فلاح والطيبة، شرق رام الله، خلال نهاية الأسبوع الماضي، والتي طالت مصورة صحفية تعمل لصالح صحيفة "واشنطن بوست"، ووفدا من الدبلوماسيين الأوروبيين. ودعت المنظمة دول العالم إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية ووقف توريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى إسرائيل.

عنف المستوطنين وسيلة إسرائيلية للتطهير العرقي

وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف: "لطالما دقت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر بشأن الارتفاع الهائل في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، المدفوع من الدولة، والذي سعى، من خلال وسائل تثير الرعب، إلى التطهير العرقي للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة". وأضافت أن "هذا التصاعد في العنف تغذى من الإخفاق المستمر للمجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات ذات مغزى ضد النظام الذي يتيح استمرار اضطهاد الفلسطينيين". وأكدت أن "هجمات المستوطنين ليست أفعالا معزولة، بل سياسة مركزية للدولة الإسرائيلية"، داعية الدول إلى اتخاذ تدابير ملموسة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتجنب التواطؤ في الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وأشارت إلى ضرورة وقف جميع أشكال التجارة والاستثمار والتعاون "التي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني والفصل العنصري وحملة التطهير العرقي الجارية"، مبينة أن "محاولات كبار المسؤولين الإسرائيليين والمرشحين الانتخابيين عبر الطيف السياسي لتصوير هذه الوحشية التي ترعاها الدولة على أنها عمل عدد قليل من الأفراد، هي تحريف صارخ للواقع". ولفتت إلى أن الهجمات الأخيرة تستوجب "رداً قوياً" من الدول التي تعلن معارضتها لضم إسرائيل الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة. وأشارت المنظمة إلى تقريرها الصادر في يونيو/ حزيران 2026 الذي وثق كيف تصعد السلطات الإسرائيلية، منذ أواخر عام 2022، حملة التطهير العرقي التي تقودها الدولة وترعاها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

فتوى دينية إسرائيلية تبيح سرقة الزيتون

كان المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) كشف، الاثنين، عن فتوى دينية أصدرها حاخام إسرائيلي تبيح للمستوطنين الاستيلاء على محاصيل الزيتون الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتشديد القيود العسكرية التي تعرقل وصول المزارعين إلى أراضيهم. وأوضح المركز في تقرير بعنوان "هل موسم قطف الزيتون 2026 هو الأخير؟"، أن الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور أصدر، في 16 تشرين الأول الجاري، فتوى اعتبر فيها استيلاء المستوطنين على الزيتون الفلسطيني أمراً مباحاً، بل وصفه بأنه "فضيلة زائدة"، مستنداً إلى تفسيرات دينية تتعلق بملكية الأراضي والمحاصيل.

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

تأتي هذه التطورات مع استمرار اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشكل أحد أبرز المواسم الزراعية ومصدراً أساسياً للدخل لآلاف العائلات في الضفة الغربية. ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون. وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، يتوزعون على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن مستقبل موسم الزيتون الفلسطيني، في ظل استمرار الاستيلاء على الأراضي والاعتداءات على المزارعين، وما تفرضه السلطات الإسرائيلية من قيود تعرقل وصولهم إلى حقولهم وجني محاصيلهم.

شارك الخبر: