دمشق تحتضن "إعلان دمشق": دعوة لتعزيز حرية الصحافة وحماية الصحفيين العرب


هذا الخبر بعنوان "دعوة لنقل الإعلام السوري من الحماية إلى الحصانة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة ذات أبعاد سياسية ورمزية تتجاوز المهنية، أطلق الاتحاد العام للصحفيين العرب "إعلان دمشق" لحرية الصحافة والتضامن الإعلامي، وذلك في ختام اجتماعات لجنة الحريات التي عقدت في فندق داماروز بدمشق بين 15 و18 تشرين الأول. ركز الإعلان، الذي تلاه رئيس لجنة الحريات الدائمة في الاتحاد، عبد الوهاب الزغيلات، على محاور أساسية تشمل حماية الصحفيين واستقلاليتهم، والتمسك بحرية التعبير، ورفض التهديدات والاعتداءات التي يتعرضون لها. كما أدان الإعلان الاعتداءات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق صحفيي فلسطين ولبنان وسوريا، مطالباً المجتمع الدولي بمحاسبة الفاعلين، بالإضافة إلى إدانة الانتهاكات ضد الصحفيين في السودان واليمن، والدعوة لتوفير بيئة عمل آمنة لهم.
وتضمن الإعلان دعوة للتضامن مع سوريا في جهود تعافيها ودعم مؤسساتها الإعلامية تقنياً ومهنياً. وطالب النقابات العربية بالشراكة مع اتحاد الصحفيين السوريين في مجالات التدريب والتطوير الرقمي وحفظ الأرشيف الإعلامي. كما أكد على التزام الاتحاد ولجنة الحريات بتحويل بنود الإعلان إلى مبادرات عملية، وتطوير آليات مشتركة للحماية الرقمية والسلامة المهنية، ومواجهة التضليل الإعلامي، وتقديم المساندة الكاملة لاتحاد الصحفيين السوريين لتعزيز قدراته المؤسسية والنقابية وخدماته لأعضائه، ودعم حقوقهم وتوسيع أطر التعاون مع النقابات العربية بما يحفظ استقلالية العمل النقابي.
وشدد الإعلان على أهمية تعزيز التضامن المهني العربي وتطوير آليات عمل مشتركة لحماية الصحفيين، ومواجهة الانتهاكات والتهديدات، وتبادل الخبرات في مجال السلامة المهنية والرقمية، وترسيخ أخلاقيات المهنة لمواجهة التضليل الإعلامي.
دلالة اختيار دمشق
صرح الزغيلات لوكالة "سانا" بأن انعقاد اجتماعات اللجنة الدائمة في العاصمة السورية وإصدار البيان عنها يمثلان دعماً أساسياً ومباشراً للكوادر الصحفية والعاملين في المؤسسات الإعلامية السورية. وأكد حرص اتحاد الصحفيين العرب على ترجمة هذا التضامن إلى خطوات عملية عبر إطلاق مبادرات تشمل دورات تدريبية وتأهيلية وبرامج دعم فني ولوجستي تلبي احتياجات الإعلام السوري. وأشار إلى أن اختيار دمشق لاستضافة هذه الاجتماعات في هذا التوقيت هو قرار مدروس ومخطط له، يحمل دلالة واضحة تؤكد على عروبة سوريا وأمنها واستقرارها.
من جانبه، أكد أمين الشؤون المهنية في اتحاد الصحفيين السوريين محمود أبو راس أن استضافة دمشق للجنة الحريات للمرة الأولى تعكس دور سوريا الفاعل عربياً. وأوضح أن الاجتماعات شهدت عرض التقرير السنوي للحريات، الذي أفرد قسماً خاصاً بسوريا، وتوجت بـ"إعلان دمشق". وكشف أبو راس أن مشروع قانون الإعلام الجديد في مراحله النهائية وسيُحال قريباً إلى مجلس الشعب، موضحاً أنه يضمن حرية الرأي والتعبير، وحق الوصول للمعلومات، وتكافؤ الفرص. وشدد على أن القانون يمنح الصحفي حصانة قانونية غير مسبوقة أسوة بالمحامين، إذ يحظر توقيفه أو تفتيشه من أي جهة إلا في حالة الجرم المشهود وبعد إخطار اتحاد الصحفيين رسمياً.
تعاون عربي
أشارت عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، ختام الشوبكي، إلى أن اللقاءات الصحفية المشتركة أسفرت عن رؤية واضحة تؤكد ضرورة إرساء توأمة مهنية فعالة بين النقابات والاتحادات والمؤسسات الإعلامية في مختلف الدول العربية. ولفتت إلى أن التعاون المنشود مع اتحاد الصحفيين في سوريا يرتكز على تقديم دعم مهني متكامل ونقل الخبرات المتبادلة في المجال الإعلامي.
وكانت اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحفيين العرب قد أصدرت تقريرها السنوي لحالة الحريات الصحفية في الوطن العربي لعامي 2025-2026، بمشاركة نحو 18 وفداً عربياً، وحضور وزير الإعلام خالد زعرور، ورئيس الاتحاد مؤيد اللامي، ورئيس لجنة الحريات بالاتحاد عبد الوهاب الزغيلات، في مؤتمر صحفي عقد لأول مرة في دمشق بعد التحرير.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة