اقتصاد

طرطوس تبدأ بصرف تعويضات الكوارث للمزارعين: تفاصيل القيمة والمشمولين

enabbaladi.net٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ م0 مشاهدة
طرطوس تبدأ بصرف تعويضات الكوارث للمزارعين: تفاصيل القيمة والمشمولين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بدء صرف تعويضات متضرري الكوارث بطرطوس.. ما قيمتها ومن تشمل؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت مديرية الزراعة في محافظة طرطوس، يوم الاثنين 19 تشرين الأول، عملية صرف تعويضات مالية للمزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية. تبلغ القيمة الإجمالية لهذه التعويضات حوالي 6 ملايين و891 ألف ليرة سورية جديدة، وتستفيد منها 301 مزارع تضررت محاصيلهم.

وأوضح مدير زراعة طرطوس، محمد عدنان أحمد، أن عمليات الصرف تتم وفق الآليات المعتمدة من "صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية". وأشار إلى استمرار جهود خبراء وزارة الزراعة لتطوير آليات دعم المزارعين وتلبية احتياجاتهم.

يُذكر أنه في شهر آب الماضي، أقرّ مجلس إدارة الصندوق صرف تعويضات بقيمة تتجاوز 112 مليون ليرة سورية (حوالي 800 ألف دولار) لحوالي 1700 مزارع تضررت أراضيهم ومحاصيلهم في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس. جاء هذا القرار خلال الجلسة الثانية لمجلس إدارة الصندوق لعام 2026، بحضور وزير الزراعة باسل السويدان، وبعد دراسة الأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة، والفيضانات، والرياح الشديدة، بالإضافة إلى أضرار ناجمة عن ظاهرة "التنين البحري" في بعض المناطق، وفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وكان مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة، خالد الصعيدي، قد صرح آنذاك بأن هذه التعويضات تشمل للمرة الأولى مزارعين متضررين في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة، إلى جانب طرطوس. وتتولى اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي إعداد القوائم وتحويل المستحقات إلى فروع المصرف الزراعي في المحافظات الأربع، لتسهيل صرفها من الفروع الأقرب للمزارعين.

آليات دعم المزارعين والنهج الاستباقي

تنوعت أسباب الخسائر بين المحافظات. ففي حلب، تضررت مناطق زراعية نتيجة فيضان نهر "قويق" وانهيار الساتر الترابي في منطقة "السيحة". وفي محافظة إدلب، تضررت أراضٍ في سهل "الروج" و"بنش" بسبب غمر المياه. أما في القنيطرة، فقد لحقت أضرار بالأراضي الزراعية نتيجة الأمطار خلال الموسم الماضي. وفي محافظة طرطوس، تضررت مناطق في سهل عكار بفعل الظروف الجوية وظاهرة "التنين البحري".

تعمل وزارة الزراعة على التحول من التعامل مع الكوارث بعد وقوعها إلى نهج استباقي، من خلال تحسين جاهزية أقنية الري بالتنسيق مع وزارة الطاقة، وتكثيف إرشاد المزارعين لاختيار المحاصيل الملائمة للمناطق المعرضة للغمر.

شروط استحقاق التعويضات

للاستحقاق، يجب أن تكون الأضرار "ذات طابع كارثي" (حادثة طبيعية لا يمكن منعها أو تفاديها)، وأن يتجاوز نطاق تأثيرها 5% من المساحة المزروعة في الوحدة الإدارية أو القرية أو المزرعة. وفي حالة "التنين البحري"، تخفض نسبة المساحة المتضررة إلى 1%، مع زيادة حجم الضرر على 50% من الإنتاج المتوقع، حسبما أوضحت نسرين رحال، رئيسة دائرة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بمديرية زراعة طرطوس.

تفاصيل التعويضات

تُمنح التعويضات على الإنتاج الزراعي المفقود فقط، ولا تشمل أصول الإنتاج (كالحديد والنايلون) في حالة البيوت المحمية. ويشترط على المزارع تقديم تنظيم زراعي أو كشف حسي سابق لتاريخ الضرر، وإرفاق ملف مصور (صور، فيديو) بالأضرار.

يواجه مزارعو البيوت المحمية في الساحل السوري تحديات عديدة، منها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتضرر المحاصيل بسبب العوامل الجوية القاسية، وصعوبة تأمين الكهرباء، وعدم كفاية الدعم الحكومي أو التعويضات، بالإضافة إلى منافسة البضائع المستوردة. وتشهد مناطق في ريف بانياس وقرى مثل حريصون والقلوع والخراب ويحمور وسهل عكار سنويًا عواصف بحرية وهوائية شديدة تلحق خسائر بالمزارعين، مع مطالبات بإنشاء مصدات هوائية كحلول بسيطة وفعالة.

في 18 تشرين الأول الحالي، ضرب "تنين بحري" قريتي ضهر صفرا والروضة بريف طرطوس، مخلفًا أضرارًا مادية في البيوت والمشاريع الزراعية المحمية، خاصة في الأنفاق والبيوت المحمية المزروعة بالبندورة، حيث تمزقت الشرائح البلاستيكية وتضررت الهياكل الحديدية والمحاصيل.

شارك الخبر: