منظمة عالمية تطلق مبادرة إنسانية شاملة في سوريا بدعم أوروبي لمعالجة الأزمات المتعددة


هذا الخبر بعنوان "منظمة عالمية تطلق مبادرة متعددة القطاعات في سوريا بدعم أوروبي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة “هيومانيتي آند إنكلوجن” (Humanity & Inclusion) عن إطلاق مبادرة إنسانية جديدة تمتد لـ 24 شهراً، بدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف سد الثغرات الحيوية في مجالات التأهب للكوارث، والصحة، والتعليم، والعمل المتعلق بالألغام في مختلف أنحاء سوريا. تجمع هذه المبادرة بين الاستجابة الإنسانية العاجلة وبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل.
ووفقاً للبيان الصادر عن المنظمة، ستستهدف المبادرة أكثر من 140 ألف شخص من الفئات الضعيفة في محافظات حلب، إدلب، حماة، الحسكة، الرقة، ودير الزور. ستركز بشكل خاص على الأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة بمن فيهم ضحايا الذخائر المتفجرة، والنازحين، والمجتمعات المعرضة للصراع والمخاطر الطبيعية. يهدف المشروع إلى تحسين الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة، مع تعزيز قدرات المجتمعات المحلية والجهات الفاعلة المحلية والمؤسسات على التأهب للطوارئ والاستجابة لها.
تصريحات المنظمة:
صرحت كارولينا روبيو، مديرة العمليات في بعثة “هيومانيتي آند إنكلوجن” في سوريا، بأن سوريا لا تزال تواجه سياقاً متقلباً وتحديات إنسانية متداخلة، تشمل النزوح، والتلوث بالذخائر المتفجرة، وتزايد التعرض للمخاطر الطبيعية. وأضافت أن هذا العمل يجمع بين المساعدة الإنسانية الفورية وبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل، لضمان أن تكون المجتمعات الضعيفة مجهزة بشكل أفضل للتعامل مع الأزمات الحالية والمستقبلية.
سيعمل المشروع على إنشاء وتعزيز لجان الطوارئ المجتمعية في المواقع عالية الخطورة، لتمكين المجتمعات من تحديد المخاطر، ووضع خطط طوارئ، وتحسين آليات التنسيق، والوصول إلى الإمدادات الأساسية للطوارئ. ومن خلال نهج التأهب الشامل، ستشارك النساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة بشكل فعال في صنع القرار المحلي وتخطيط الطوارئ. كما ستسمح آلية استجابة للأزمات مخصصة بتقديم مساعدة إنسانية سريعة في حال تصاعد الصراع أو الكوارث المفاجئة، وفق روبيو.
توسيع الخدمات الصحية:
من المقرر أن تعالج المبادرة الثغرات الكبيرة في خدمات الصحة وإعادة التأهيل من خلال دعم المستشفيات والمرافق الصحية لتقديم رعاية متخصصة للأطفال والبالغين المتضررين من الصراع والنزوح. سيستفيد ما يقرب من 3000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد أو تأخر النمو من خدمات العلاج التحفيزي المدمجة في برامج الصحة والتغذية القائمة. بالإضافة إلى ذلك، سيتمكن الناجون من الصدمات، بمن فيهم الأشخاص المصابون بالذخائر المتفجرة والعنف المرتبط بالصراع، من الحصول على خدمات إعادة تأهيل متعددة التخصصات، والدعم النفسي والاجتماعي، والأجهزة المساعدة، والأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية. كما سيعزز المشروع جاهزية المرافق الصحية للاستجابة لحوادث الإصابات الجماعية وحالات الطوارئ.
تعزيز التعليم الشامل:
يعمل المشروع على تحسين الوصول إلى فرص تعليمية آمنة وشاملة وعالية الجودة للأطفال ذوي الإعاقة، الذين لا يزالون من بين الفئات الأكثر استبعاداً في نظام التعليم السوري. سيدعم التدخل تحديد وتسجيل واستبقاء الأطفال في مسارات التعليم، مع توفير الأجهزة المساعدة والمواد التعليمية المكيفة والدعم النفسي والاجتماعي والمرافقة الفردية. سيتلقى المعلمون والموظفون التربويون دعماً تقنياً وتدريباً لتعزيز ممارسات التعليم الشامل وتحسين بيئات التعلم. وعلى المستويين الوطني والقطاعي، سيساهم المشروع في النهوض بمعايير التعليم الشامل ومشاركة النهج القائمة على الأدلة لدمج الإعاقة.
الحد من مخاطر الذخائر المتفجرة:
يقدم المشروع التثقيف بمخاطر الذخائر المتفجرة للمجتمعات والمدارس في المناطق الملوثة بشدة، مما يساعد الأطفال والمعلمين وأفراد المجتمع على التعرف على المخاطر واعتماد سلوكيات أكثر أماناً. من المفترض أن تدعم أنشطة العمل المتعلق بالألغام أيضاً جهود التأهب المجتمعي من خلال إجراء مسوحات غير تقنية والمساهمة بمعلومات عن المناطق الخطرة في خطط الطوارئ المحلية. وبالتوازي مع ذلك، ستواصل المنظمة دعم التنسيق بين الجهات الفاعلة في مجال العمل المتعلق بالألغام لتعزيز الكفاءة، وتقوية تبادل المعلومات، وتحسين نتائج الحماية على مستوى البلاد، وفق القائمين على المنظمة.
الفئات المستهدفة:
من المتوقع أن يستفيد من المشروع بشكل مباشر حوالي 140,795 شخصاً، من بينهم أكثر من 32,000 شخص من ذوي الإعاقة. تشمل الفئات ذات الأولوية الأطفال دون سن الخامسة، والفتيات والفتيان المراهقين، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً، والعائدين، والناجين من حوادث الذخائر المتفجرة. من خلال نهجها المتكامل، تهدف المبادرة ليس فقط إلى إنقاذ الأرواح، بل أيضاً إلى تعزيز القدرة على الصمود، وتحسين الشمولية، وتمكين المجتمعات الضعيفة من التعافي والاستعداد للصدمات المستقبلية.
يُذكر أن “هيومانيتي آند إنكلوجن” قد أطلقت استجابتها للحرب السورية في البلدين المجاورين، لبنان والأردن، في أيار 2012، وبدأت عملياتها داخل سوريا في تشرين الثاني 2012. وبعد ذلك، وسعت المنظمة عملياتها لتشمل اللاجئين السوريين في كردستان العراق في صيف 2014.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد