سياسة

إيران تحذر مصر من التدخل في اليمن وتؤكد تعثر المفاوضات مع واشنطن وسط تهديدات أمريكية

syriahomenews٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٥ م0 مشاهدة
إيران تحذر مصر من التدخل في اليمن وتؤكد تعثر المفاوضات مع واشنطن وسط تهديدات أمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران تقول إن دخول مصر الحرب في اليمن سيجعل الوضع “أكثر صعوبة” وتؤكد: لا مؤشرات على تقدم في المفاوضات مع واشنطن في ظل التهديدات الأمريكية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن أي تدخل مصري أو من أي دولة أخرى في الحرب الدائرة باليمن سيزيد الوضع تعقيدًا وصعوبة. وأشار عراقجي في مقابلة مع قناة العراقية الرسمية إلى أن مصر تمتلك الخبرة الكافية لتجنب الانخراط في مثل هذا الصراع المعقد، مؤكدًا أن أي وجود أو تدخل أجنبي لن يساهم إلا في تعقيد حل القضية اليمنية. وأضاف أن مصر قد صرحت بعدم نيتها الدخول إلى اليمن أو الانخراط في حرب ضدها.

تجددت الحرب في اليمن، التي تستمر منذ أكثر من عقد بين الحوثيين المدعومين من إيران والتحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في شهر يوليو/تموز. وفي سبتمبر/أيلول، سيطر الحوثيون على جزء كبير من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، ومنذ ذلك الحين شنوا هجمات على السعودية، بما في ذلك ضربات استهدفت شركة أرامكو النفطية الحكومية ومطار الرياض الدولي، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

وكان البرلمان المصري قد أرجأ، يوم الاثنين، مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضًا بتقديم دعم عسكري للسعودية إلى الأسبوع المقبل. وكان الرئيس المصري قد طلب من النواب الموافقة على تقديم دعم عسكري للمملكة إذا طلبت ذلك، في ظل تعرضها لهجمات شبه يومية من الحوثيين. وأكد السيسي أن مصر لا تسعى إلى مواجهة أو مهاجمة أي طرف، بل تهدف فقط إلى الدفاع.

من جهة أخرى، صرح عراقجي بأنه لا توجد، في ظل الوضع الراهن، أسباب كثيرة تدعو إلى توقع إحراز تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأوضح في مقال لصحيفة “فايننشال تايمز” أن استمرار التهديدات الأمريكية بشن هجمات على إيران وعدم وجود رغبة لدى واشنطن في التوصل إلى اتفاق هما سببان رئيسيان لتعثر المفاوضات. وأشار إلى أن تطبيق خطة بلاده المكونة من 7 شروط، والتي قُدمت إلى الولايات المتحدة بوساطة قطرية، من شأنه أن يعيد الحياة في المنطقة تدريجيًا إلى طبيعتها. وكانت إيران قد قدمت هذه الشروط خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن بلاده لم توافق عليها. وتشمل أبرز هذه الشروط وقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، ووقف الهجمات الأمريكية على أراضيها.

وشدد عراقجي على ضرورة أن تدرك الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تجاوز الأزمات بالحلول العسكرية، مؤكدًا استعداد بلاده للمضي قدمًا في المسار الدبلوماسي مع احتفاظها بحق الدفاع عن النفس. وأوضح أن إيران عازمة على إيجاد حل سلمي يحفظ كرامتها وينهي الخلاف مع الولايات المتحدة، لكنها لا تثق في ادعاءات واشنطن بالسعي للسلام. وأشار إلى أن إنشاء مسارات بديلة لمضيق هرمز لن يضعف مكانته في الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لإيران سيمنحها دائمًا إمكانية التأثير على حركة الملاحة. وحذر من أن استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران سيؤثر سلبًا على دول المنطقة والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن إيران، بوصفها صاحبة حضارة عريقة، لن تركع أمام أي قوة. وختم بالقول إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطأ في حساباته عندما هاجم إيران، محذرًا من أن تكرار هذا الخطأ سيؤدي إلى نهاية مؤلمة.

يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجمات عسكرية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي أسفرت عن مقتل الآلاف، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي. وشنت الولايات المتحدة لاحقًا هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي. وكانت إيران قد أعلنت، في 12 يوليو/تموز الماضي، إعادة إغلاق مضيق هرمز، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه، وهددت طهران باستهداف السفن التي تسلك مسارات غير تلك التي حددتها، أو تعبر المضيق دون تصريح.

شارك الخبر: