اقتصاد

خبراء يكشفون تحديات وفرص التطوير العقاري في سوريا: بين مذكرات التفاهم والتراخيص

enabbaladi.net٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٠ م1 مشاهدة
خبراء يكشفون تحديات وفرص التطوير العقاري في سوريا: بين مذكرات التفاهم والتراخيص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبيران يشخّصان معوقات الفرص العقارية “الواسعة” في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل وجود مذكرات تفاهم لم ترقَ بعد إلى مرحلة التنفيذ، وشركات عربية بدأت تستكشف السوق السورية، يسعى قطاع التطوير العقاري إلى التقدم رغم التحديات الإدارية والتشريعية القائمة. تشمل هذه التحديات عدم وضوح شروط الاستثمار بشكل كامل، والحاجة إلى آليات مبسطة لإصدار التراخيص لتسهيل عمل المطورين العقاريين، بالإضافة إلى ضرورة تطوير تشريعات تمنع نشوء نزاعات مستقبلية بين المقاولين والمستثمرين.

خلال مشاركتهما في مؤتمر “IREX 2026” للتطوير العقاري، الذي اختتم فعالياته مؤخرًا، أكد خبيران أن الاختبار الحقيقي للاستثمار سيبدأ عند تحويل مذكرات التفاهم إلى عقود فعلية، بالتوازي مع تبسيط إجراءات الترخيص وتحديث الأطر التنظيمية للقطاع.

استكشاف السوق

يشير أيمن النجار، الأمين العام للاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري، إلى أن المطورين العقاريين العرب لا يترددون في الاستثمار بسوريا، بل يمرون بمرحلة استكشاف للواقع الاستثماري. وأوضح النجار أن معالم السوق وشروط الاستثمار لم تتضح بالكامل بعد، حيث لا تزال العديد من المشاريع في طور مذكرات التفاهم، وستظهر التحديات الفعلية عند انتقالها إلى عقود ومشاريع قابلة للتنفيذ. ومع ذلك، فقد أشار النجار إلى دخول شركات عربية كبرى، منها إماراتية، إلى السوق السورية، مما يعكس اهتمامًا بالفرص المتاحة في قطاع التطوير العقاري.

مطالبة بالنافذة الواحدة

تُعد الإجراءات الإدارية من العقبات الرئيسية التي تواجه المطورين العقاريين، وفقًا للنجار، الذي شدد على أهمية تفعيل نظام “النافذة الواحدة” لإصدار التراخيص وإنجاز المعاملات المتعلقة بالمشاريع. ويرى النجار أن التحول إلى الحكومة الإلكترونية وإتاحة إنجاز التراخيص عبر الإنترنت من شأنهما تسهيل عمل المطورين وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية ومراجعة جهات حكومية متعددة. وأضاف أن المطور يحتاج إلى جهة موحدة لاستكمال الإجراءات المطلوبة، مما يوفر الوقت ويقلل التعقيدات الإدارية.

تجنب المنازعات

إلى جانب العقبات الإدارية، تبرز الحاجة إلى تطوير التشريعات والعقود المنظمة لقطاع التطوير العقاري للحد من النزاعات المستقبلية بين المقاولين والمستثمرين. يؤكد الدكتور عبد الرحيم صابوني، خبير التحكيم الهندسي وعضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري، أن جذب الاستثمارات يتطلب تطوير الأطر التشريعية والتعاقدية والعمل على تفادي المنازعات المحتملة. وأشار صابوني إلى وجود جهود لتحديث التشريعات عبر نقابة المهندسين والوزارات المعنية، معتبرًا أن هذه الجهود، بالإضافة إلى حجم الفرص المتاحة، تبعث على التفاؤل بمستقبل القطاع.

مدن حديثة وفرص إضافية

لا تقتصر الفرص الاستثمارية في سوريا على إعادة إعمار المناطق المتضررة، بل يرى صابوني أن إنشاء تجمعات سكنية ومدن حديثة يمثل مسارًا إضافيًا للمستثمرين. يتيح هذا المسار تطبيق تقنيات البناء الحديثة، وإنشاء مدن ذكية ومستدامة، ووضع مخططات عمرانية تلبي احتياجات المجتمع على المدى الطويل. وأوضح أيمن النجار أن نقل الخبرات بين الدول العربية، وخاصة الاستفادة من تجارب دول الخليج في إنشاء المدن الذكية والمستدامة، هو أحد أهداف الاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري.

“IREX” يناقش فرص القطاع

جاءت تصريحات الخبيرين خلال مشاركتهما في الملتقى الدولي للتطوير العقاري وشركات الهندسة والإنشاءات “IREX 2026″، الذي عُقد في دمشق يومي 20 و 21 تشرين الأول الحالي، تحت شعار “لنبنِ سوريا معًا”. جمع الملتقى خبراء ومسؤولين ومستثمرين وشركات عربية ومحلية لمناقشة سبل النهوض بقطاع التطوير العقاري، وتحديث الأطر القانونية والتشريعية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وبحث احتياجات البنية التحتية وقطاع الإنشاءات في سوريا. شاركت في الدورة الثانية للملتقى أكثر من 200 شركة محلية ودولية من 11 دولة، بالإضافة إلى شخصيات وخبراء في قطاعي العقارات والتشييد.

شارك الخبر: