سياسة

قطر وفرنسا: شراكة استراتيجية لدعم استقرار سوريا وتعافيها الاقتصادي

syria.tv٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٨ م1 مشاهدة
قطر وفرنسا: شراكة استراتيجية لدعم استقرار سوريا وتعافيها الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطر وفرنسا تتعهدان بتعزيز التعاون لدعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي في سوريا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت دولة قطر وجمهورية فرنسا التزامهما الراسخ بدعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وتعزيز التعاون في المجالات الأمنية والإنسانية، مع إيلاء اهتمام خاص للدفاع المدني السوري. جاء هذا التأكيد خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة.

وشهدت المباحثات بين الجانبين تناولاً معمقاً للقضايا الإقليمية الملحة، بما في ذلك التصعيد الأخير في المنطقة، حيث أدان الطرفان الهجمات الإيرانية، وشددا على أهمية الحلول الدبلوماسية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ودعم حل الدولتين للقضية الفلسطينية.

كما توصلت الدولتان إلى اتفاقات لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي، مع التركيز على تطوير القدرات الدفاعية للقوات البرية القطرية، وتشجيع الاستثمارات في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب.

وفي بيان مشترك صدر عقب الزيارة، أكدت قطر وفرنسا استعدادهما للعمل المشترك لدعم المشاريع التي تساهم في تحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي في سوريا، وذلك بالتعاون الوثيق مع السلطات السورية. وشدد البيان، الذي صدر بمناسبة زيارة الرئيس ماكرون إلى قطر يومي 20 و21 تشرين الأول الجاري، على استمرار التعاون لدعم الاستقرار في سوريا ودول أخرى بالمنطقة، إلى جانب مساندة الجهود السياسية والدبلوماسية لتحقيق السلام.

ورحب الجانبان بتعزيز شراكتهما في مجال الحماية المدنية، لا سيما من خلال دعمهما المشترك للدفاع المدني السوري، كجزء من التعاون الأمني والإنساني بين البلدين.

مباحثات قطرية فرنسية بشأن التطورات الإقليمية

وبحسب البيان، فقد بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدداً من القضايا الإقليمية والدولية الهامة. تصدرت هذه القضايا أجندة المباحثات، بما في ذلك التصعيد في المنطقة وسبل خفض التوترات، وضمان حرية الملاحة وأمن الطاقة، وتعزيز الحلول الدبلوماسية.

وأدان الجانبان الهجمات العسكرية الإيرانية على دول المنطقة، مؤكدين دعمهما للجهود الرامية إلى التوصل لحل دبلوماسي يعالج التهديدات المرتبطة بإيران، ويضمن التحقق من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي. كما شددا على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون قيود أو رسوم، واتفقا على تكثيف المشاورات والتنسيق الدبلوماسي لاحتواء التوترات الإقليمية.

وفي الملف الفلسطيني، جدد البلدان دعمهما لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأكدا معارضتهما لأي ضم للضفة الغربية، ودعوا إلى إنهاء الاستيطان الإسرائيلي وعنف المستوطنين. كذلك شددا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية وفق الترتيبات المتفق عليها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان من دون عوائق.

وفيما يتعلق بلبنان، أكد الجانبان دعمهما لاستقرار البلاد وسيادتها، وضرورة تجنب حدوث فراغ أمني عقب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مع مواصلة دعم المؤسسات اللبنانية وتنفيذ القرار الأممي 1701.

تعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، اتفقت قطر وفرنسا على توسيع نطاق تعاونهما العسكري، بما يشمل تطوير قدرات القوات البرية القطرية، وتوقيع خطاب نوايا لاختيار شركتي "KNDS France" و"John Cockerill Defense" لتحديث القوات البرية الأميرية القطرية. وأكد البلدان أهمية مواصلة التعاون في مجالات الدفاع الجوي والتدريب العسكري المشترك، إلى جانب تعزيز الشراكة في الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتطرف والتدفقات المالية غير المشروعة.

وفي الجانب الاقتصادي، اتفق الطرفان على إعطاء الأولوية للاستثمارات المباشرة في قطاعات الطاقة والاتصالات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والدفاع والنقل والبنية التحتية، فضلاً عن تعزيز التعاون في التعليم والثقافة والبحث العلمي.

شارك الخبر: