سياسة

واشنطن ودمشق: تقارب استراتيجي يعزز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة

قناة الإخبارية٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٢ ص2 مشاهدة
واشنطن ودمشق: تقارب استراتيجي يعزز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن ودمشق.. مصالح مشتركة ورغبة متبادلة في تعزيز التعاون" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المحلل السياسي ياسر النجار، يوم الأربعاء 21 تشرين الأول، أن اللقاءات المتكررة بين واشنطن ودمشق تعكس وجود رغبة متبادلة في تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار على المستوى الإقليمي. وأوضح النجار، خلال حديثه على شاشة الإخبارية، أن أمن سوريا يرتبط بشكل مباشر بأمن المنطقة ككل، وأن استقرارها يمثل مصلحة حيوية للسوريين والإقليم والدول على حد سواء، خاصة في ظل التطورات المتسارعة.

وأشار إلى أن تكرار اللقاءات بين المسؤولين الأمريكيين والسوريين، وعلى رأسهم المبعوث الأمريكي توماس براك، يدل على اهتمام بتطوير العلاقات الثنائية استناداً إلى المصالح المشتركة واحترام سيادة سوريا. وأضاف أن هذه التحركات تأتي في أعقاب لقاء جمع مسؤولين سوريين وأمريكيين قبل أيام، وتتزامن مع مؤشرات حول مؤتمر الدوحة، مما يعكس اهتمام واشنطن بمتابعة الملف السوري في المحافل الدولية.

وبيّن النجار أن الرسائل الأمريكية تتضمن دعم التطورات الإيجابية داخل سوريا، وتعزيز التعاون مع الدولة السورية، بالإضافة إلى احتواء محاولات التصعيد الإسرائيلية، وذلك انطلاقاً من إدراك واشنطن لأهمية الشراكة الأمنية مع دمشق.

وفي سياق متصل، قارن النجار بين المرحلة الحالية وفترة النظام السابق، الذي وصفه بأنه حوّل سوريا إلى ساحة للاستقطاب والصراعات الأمنية والطائفية، عبر النفوذ الإيراني ودعم الميليشيات وشبكات تهريب المخدرات والسلاح. وأكد أن سوريا تتجه اليوم نحو نهج مختلف، يرتكز على محاربة الإرهاب ومكافحة تجارة المخدرات ورفض دعم التنظيمات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، مع حصر العلاقات الخارجية بالتعامل مع الدول.

وعلى صعيد التوتر مع إسرائيل، رأى النجار أن الأزمات الداخلية الإسرائيلية، وخاصة أزمة الانتخابات وسياسات حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، قد تدفع نحو افتعال مواجهات خارجية لصرف الأنظار عن التحديات الداخلية. وأشار إلى أن الأسابيع الماضية، وبالأخص الأسبوع الأخير، شهدت تصعيداً إسرائيلياً ملحوظاً، تمثل بزيارة نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى مناطق محتلة في سوريا، وحضورهما تجمعاً انتخابياً في مناطق درزية داخل إسرائيل.

واعتبر أن هذه التحركات تعكس، بحسب تقديره، سعياً إسرائيلياً لنقل الاحتقان الداخلي نحو الساحة السورية، عبر دفع الأوضاع باتجاه مواجهة تخدم حسابات الحكومة الإسرائيلية. وشدد النجار على أن الدولة السورية حرصت على تجنب الانجرار إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة، وعدم منح نتنياهو مبرراً للتصعيد، مؤكداً أهمية التعامل مع التطورات بما يحفظ أمن سوريا واستقرارها.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد استقبل، يوم الأربعاء 21 تشرين الأول، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس براك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني. وبحث اللقاء تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وسبل التعاون والتنسيق في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

شارك الخبر: