سوريا محلي

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تطلق حملة "سمها باسمها" لمكافحة الرشوة وتعزيز النزاهة

قناة الإخبارية٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٧ ص2 مشاهدة
الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تطلق حملة "سمها باسمها" لمكافحة الرشوة وتعزيز النزاهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هيئة الرقابة والتفتيش توضح للإخبارية إجراءات مكافحة الرشوة وضمانات الإبلاغ عنها" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حملة توعوية تحت عنوان "سمها باسمها"، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الرشوة والتأكيد على أن دفعها يعتبر جريمة تامة كأخذها، وأن مواجهتها تبدأ بالوعي المجتمعي ولا تقتصر على جهود الرقابة وحدها. وأوضحت الهيئة في تصريحات خاصة للإخبارية أن هذه الحملة الأسبوعية تأتي استجابة لثلاثة دوافع رئيسية. أولها، أن الرشوة غالباً ما تُمارس بأسماء مستعارة مثل "إكرامية" أو "تيسير أمور" أو "فنجان قهوة"، مما يساهم في تجميل الفعل وتبريره، ومع تكرار هذه الممارسات تتحول إلى عادة متجذرة. أما الدافع الثاني، فيتمثل في جهل العديد من المواطنين بأن دفع الرشوة جريمة يعاقب عليها القانون، تماماً كمن يأخذها، مما استدعى ضرورة تبسيط وتوضيح هذا المفهوم. والدافع الثالث، هو الإدراك بأن الرقابة وحدها لا تكفي لمواجهة هذه الظاهرة، وأن الوعي المجتمعي يلعب دوراً محورياً كشريك للقانون، حيث يقوم المواطن الواعي بدور أساسي في سد باب الرشوة من خلال الإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية المتاحة.

الوقاية والرقابة وتسهيل الإبلاغ:

تعمل الهيئة على ثلاثة مستويات للحد من فرص طلب الرشوة في المعاملات الحكومية. يبدأ المستوى الأول بالوقاية، من خلال دراسة إجراءات الجهات العامة وتحديد الثغرات فيها واقتراح الحلول المناسبة، خاصة وأن الرشوة تزدهر في بيئة تتسم بكثرة الخطوات غير المبررة واتساع نطاق السلطة التقديرية للموظف. أما على مستوى الرقابة والتفتيش، فتشمل الإجراءات الجولات الرقابية، والرقابة الآنية على أداء العاملين، ومتابعة الشكاوى، مما قد يؤدي إلى كف يد الموظف المتورط وإحالته إلى القضاء. وفي خطوة لتعزيز سهولة الإبلاغ، أطلقت الهيئة منصة إلكترونية للشكاوى على موقعها الرسمي في أيلول 2025، تتيح للمواطنين تقديم شكواهم ومتابعة مراحلها. كما تم إطلاق مدونة سلوك مهني للعاملين في التفتيش والرقابة الداخلية في أيار الماضي، لتعزيز النزاهة داخل الأجهزة الرقابية نفسها، حيث تعتبر سلسلة "سمها باسمها" جزءاً من المستوى الوقائي.

طلب الرشوة جريمة:

تؤكد الهيئة أن مجرد طلب الرشوة يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، حتى لو لم يتم استلام أي مقابل مالي، حيث يعاقب قانون العقوبات كل من يلتمس المنفعة وكل من يقدمها. وتتراوح عقوبة الرشوة بين الحبس والغرامة، وقد تصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة إذا كان المقابل يتعلق بعمل مخالف لواجبات الموظف أو يتضمن إهمالاً في المعاملة أو تأخيرها. وعلى الصعيد الإجرائي، تشمل صلاحيات الهيئة التحقيق في الواقعة، وكف يد الموظف إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وطلب تحريك الدعوى العامة وإحالته إلى القضاء، بالإضافة إلى طلب صرفه من الخدمة.

المسؤولية القانونية تشمل الراشي والمرتشي:

شددت الهيئة على أن القانون يعاقب الراشي بنفس العقوبة المقررة للمرتشي، ويعاقب أيضاً من يعرض الرشوة حتى لو رفض الموظف قبولها. ومع ذلك، يتيح القانون إعفاء من دفع الرشوة من العقوبة إذا بادر بالإبلاغ عن الواقعة قبل إحالة القضية إلى القضاء. وتدعو الهيئة المواطنين إلى عدم دفع الرشوة، والمبادرة بالإبلاغ عنها إذا تعرضوا للضغط لدفعها.

ضمانات للمبلغين وحماية المعاملات:

تم تصميم منصة الشكاوى لضمان خصوصية المشتكي وحماية هويته، حيث يتم تقديم البلاغ مباشرة إلى الهيئة وليس إلى الجهة التي يُشتكى منها. ويؤكد ذلك أن تقديم البلاغ لا يؤثر على حق المواطن في إنجاز معاملته، فإنجاز المعاملات حق أصيل للمواطن وليس منة من الموظف. وأي تعطيل متعمد للمعاملة بعد تقديم البلاغ يعتبر مخالفة مستقلة تضاف إلى ملف الشكوى. ولفتت الهيئة إلى أن من صلاحياتها كف يد الموظف المتورط إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، لمنع استمرار الملف بيد الشخص الذي تتعلق به الشكوى. وتنصح الهيئة المواطنين بتوضيح أن المعاملة لا تزال قيد الإنجاز عند تقديم الشكوى، وإرفاق رقم المعاملة وأي وثائق متوفرة لدعم الشكوى، مع متابعة مستجداتها عبر المنصة الإلكترونية.

شارك الخبر: