ثقافة

سوريا تستعيد كنوزها التاريخية: جهود مكثفة لترميم المعالم الأثرية وإعادة إحيائها ثقافياً وسياحياً

قناة الإخبارية٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ ص2 مشاهدة
سوريا تستعيد كنوزها التاريخية: جهود مكثفة لترميم المعالم الأثرية وإعادة إحيائها ثقافياً وسياحياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تأهيل المعالم التاريخية.. جهود حكومية لترميم المواقع الأثرية واستعادة دورها الثقافي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل في سوريا جهود حكومية حثيثة لترميم وتأهيل عدد من المعالم التاريخية والأثرية الهامة، وذلك بهدف الحفاظ على قيمتها المعمارية الفريدة وإعادة فتح أبوابها أمام الزوار، واستعادة دورها كوجهات ثقافية وسياحية بارزة. وتشمل أبرز المواقع التي تشهد هذه الأعمال قصر الزهراوي في حمص، وقلعة دير سمعان في ريف حلب، والجامع الأموي الكبير في حلب القديمة.

قصر الزهراوي.. ترميم يحافظ على الهوية المعمارية

أعلنت وزارة الثقافة السورية عن وصول نسبة إنجاز أعمال ترميم قصر الزهراوي الأثري في مدينة حمص إلى حوالي 80%، مؤكدةً أن القصر سيكون جاهزاً لاستضافة الفعاليات الثقافية خلال الأشهر الثلاثة القادمة. تتضمن الأعمال الجارية إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، ومعالجة مشاكل التسرب والرطوبة، وإزالة التعديات والإضافات التي أثرت على المظهر الأصلي للمبنى، مع الالتزام التام بالحفاظ على عناصره المعمارية الأصلية دون المساس بالجدران أو إعادة بنائها. وأوضح حسام حاميش، رئيس دائرة الآثار والمتاحف في حمص، أن الترميم يركز على تأهيل المبنى والحفاظ على طابعه التاريخي، ومن المتوقع أن تنتقل الأعمال لاحقاً إلى دار مفيد الأمين الأثرية في المدينة. يعود تاريخ بناء قصر الزهراوي، الواقع في حي الحميدية، إلى عام 661 للهجرة (1262-1263 ميلادية)، ويحتوي على عناصر معمارية تعود للعصرين المملوكي والعثماني.

الجامع الأموي في حلب.. إحياء معلم تاريخي

في مدينة حلب القديمة، تم افتتاح الجامع الأموي الكبير في 8 تشرين الأول الجاري، بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل التي طالت المئذنة والأروقة. أكد مفتي الجمهورية، أسامة الرفاعي، أن حلب قد استعادت حيويتها، وأن الجامع الأموي سيصبح منارة للعلم والعمل، مشيداً بدور علماء حلب في تربية الأجيال. يُعد الجامع الأموي في حلب من أبرز المعالم الدينية والحضارية، وقد شهد على مر تاريخه مراحل متعددة من الحياة العلمية والثقافية، وتأتي إعادة افتتاحه لتعيد إليه مكانته ودوره في حياة أهالي المدينة.

قلعة دير سمعان.. إعادة فتح الموقع أمام الزوار

في ريف حلب، فُتحت قلعة دير سمعان الأثرية أمام الزوار في 28 أيلول الماضي، بعد 14 عاماً من الإغلاق، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الترميم والتنظيف والتعشيب وتأهيل محيط الموقع. شملت الأعمال تأهيل المسارات السياحية والساحة الرئيسية والمرافق وغرف الإدارة، بالإضافة إلى تدعيم الأجزاء التي كانت تشكل خطراً إنشائياً وإعادة عمود القديس سمعان إلى مكانه. تضم قلعة دير سمعان مجمعاً تاريخياً يشمل الكنيسة والدير والمعمودية وطريق الموكب، وهي جزء من القرى القديمة في شمال سوريا المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. توضح هذه المشاريع تنوع أشكال التدخل في المعالم التاريخية، ما بين الترميم والصيانة، وتأهيل المحيط والمسارات السياحية، وإعادة فتح المواقع للأنشطة الثقافية والزيارات.

شارك الخبر: