سياسة

الخليل تحت الحصار: الجيش الإسرائيلي يهدم ويُشرّد لليوم الثاني وسط تحذيرات من عقاب جماعي

syriahomenews٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥١ م0 مشاهدة
الخليل تحت الحصار: الجيش الإسرائيلي يهدم ويُشرّد لليوم الثاني وسط تحذيرات من عقاب جماعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصار خانق وهدم وتهجير قسري.. الجيش الإسرائيلي يواصل عمليته العسكرية لليوم الثاني في جنوب الضفة و”حماس” تحذر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، فرض حصار مشدد على مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي. تأتي هذه العملية العسكرية، التي بدأت يوم الجمعة، مصحوبة بتهجير قسري لعشرات الفلسطينيين من منازلهم، وهدم بناية سكنية ومنشآت، بالإضافة إلى اقتحام المنازل. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات فلسطينية وأممية من أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي.

يوم الجمعة، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقاً شاملاً على المدينة، مستخدماً آلياته وجرافاته العسكرية لإغلاق مداخلها ومخارجها وعزلها عن محيطها، مما منع الفلسطينيين ومركباتهم من الدخول والخروج بشكل تام. جاء هذا الحصار عقب تنفيذ فلسطينيين لعملية إطلاق نار استهدفت حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً، أسفرت عن استشهادهما ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وفقاً لمعطيات إسرائيلية. كما أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، وطردت موظفيه وسدنته التابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.

إخلاء قسري واحتجاز

في أعقاب فرض الحصار، أجبرت قوات إسرائيلية عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم والوقوف في العراء، وفقاً لمراسل الأناضول. وتداولت مواقع فلسطينية محلية مقاطع مصورة تظهر عائلات تغادر منازلها سيراً على الأقدام في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، في منطقتي “الجلدة” و”دير بحة”. أظهرت المقاطع فلسطينيين يغادرون منازلهم على عجل بملابس النوم، ونساء يرتدين أثواب الصلاة، فيما حمل عدد قليل منهم بعض المقتنيات والملابس، وسط أجواء من الخوف والحزن.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” بأن الحصار ترافق مع حملة مداهمات وتحقيقات ميدانية واسعة نفذتها قوات كبيرة من الجيش في ساعات الفجر الأولى في المنطقتين ذاتهما. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية احتجزت عشرات الفلسطينيين وأخضعتهم لاستجواب ميداني، قبل الإفراج عنهم صباحاً. كما اتسعت رقعة الاقتحامات لتشمل بلدات ومخيمات المحافظة، منها مخيم الفوار جنوباً، وبلدة بني نعيم شرقاً، وبلدات حلحول وبيت أمر وصوريف ومخيم العروب شمالاً، وفقاً لـ”وفا”.

هدم بناية وتحويل أخرى لثكنات

وفقاً للوكالة الفلسطينية، هدمت جرافات إسرائيلية يوم الجمعة بناية سكنية مكونة من ثلاث شقق في المنطقة الشمالية من مدينة الخليل، ومنشآت ومحال تجارية في منطقة “فرش الهوا” التي نفذت فيها عملية إطلاق النار. كما حوّلت القوات الإسرائيلية عدة منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية، ورفعت العلم الإسرائيلي عليها، بحسب مقاطع مصورة تداولتها منصات إعلامية محلية.

وفي ظل هذه التطورات، أعلنت بلدية الخليل في بيان فجر السبت حالة الطوارئ في المدينة، وفتحت مراكز إيواء مخصصة لاستقبال العائلات التي هُجّرت وأُخليت قسراً من منازلها.

سياسة عقاب جماعي

اعتبر نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ أن “سياسة العقاب الجماعي” الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني تستوجب إدانة دولية واضحة وتحركاً جاداً وفورياً من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات. وشدد الشيخ، في منشور عبر منصة “إكس” الأمريكية، على “ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وذلك وفقاً لأحكام ومبادئ القانون الدولي”. وأضاف: “لا يجوز أن يبقى شعب بأكمله رهينة لسياسات العقاب الجماعي، ولا يمكن أن تمر معاناة المدنيين دون مساءلة أو محاسبة”.

يوم الجمعة، أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قرار فرض الإغلاق الشامل على الضفة الغربية المحتلة وإغلاق مداخل الخليل ومخارجها والمسجد الإبراهيمي، يندرج ضمن “نمط من العقاب الجماعي”، ويزيد القيود على حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم. وحذرت المتحدثة باسم المكتب في الأرض الفلسطينية المحتلة، مي الشيخ، في بيان لها، من تداعيات هذا الإغلاق على موسم قطف الزيتون وحرمان آلاف المزارعين من الوصول لبساتينهم، لافتة النظر إلى أن اعتداءات المستوطنين طالت أيضاً ممثلين دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وصحفية دولية.

”تصعيد خطير”

من جانبها، قالت حركة “حماس” إن ما يحدث بالضفة، وخاصة في مدينة الخليل، من حملة عسكرية تتخللها اقتحامات واعتقالات وهدم للمنازل وإجبار الفلسطينيين على إخلاء بيوتهم، يمثل “امتداداً للعدوان الإجرامي الذي يرتكبه الاحتلال بحق شعبنا”. وأضافت الحركة في بيان أن “سياسات الاحتلال الإجرامية وبطشه وتنكيـله تشكل تصعيداً خطيراً يستدعي موقفاً وطنياً جامعاً وتحركاً دولياً جاداً لوقف هذا العدوان وردع الاحتلال وقادته، الذين يتسابقون على حساب دماء شعبنا”. ودعت الحركة إلى تعزيز مختلف أشكال التكافل والإسناد في ظل التصعيد الإسرائيلي الحالي.

يتزامن حصار الخليل مع تصعيد اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بالضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني. ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسمياً، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

شارك الخبر: