تحديات معيشية قاسية في حلب: أجور متدنية وإيجارات باهظة تثقل كاهل السكان


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع تكاليف المعيشة في حلب.. أجور متدنية وإيجارات ترهق السكان" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني سكان مدينة حلب من تفاقم أزمة غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية بشكل ملحوظ، حيث باتت الأجور الحالية غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات، بالإضافة إلى الأعباء المتزايدة لإيجارات المنازل والمحلات التجارية.
وتشكل إيجارات المحال التجارية تحدياً كبيراً لأصحاب الأعمال، مما يعيق استمرار أنشطتهم التجارية. ورغم هذه الصعوبات، لا يزال قطاع المطاعم والأغذية يقدم بعض فرص العمل المتاحة، على الرغم من ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة المنتشرة.
يعلق السكان آمالهم على القطاع الصناعي، وخاصة في المدينة الصناعية بالشيخ نجار، لتوفير المزيد من فرص العمل، مع مطالبات مستمرة بتحسين مستوى الدخل وتخفيف الأعباء المعيشية، بالإضافة إلى ضرورة الارتقاء بالخدمات الأساسية المقدمة.
في استطلاع أجرته قناة تلفزيون سوريا ضمن برنامج "عين سوريا"، عبر سكان حلب عن استيائهم من الواقع المعيشي الصعب، مؤكدين أن الأجور التي يتقاضونها لم تعد كافية لتلبية متطلباتهم اليومية. وأوضح أحد أصحاب المهن الحرفية، الذي يعمل في مجال الخياطة، أن دخله الأسبوعي الذي يتراوح بين 60 و70 دولاراً لا يغطي مصروفاته اليومية، مما يضعه تحت ضغط اقتصادي دائم. وأشار إلى صعوبة تغيير المهنة بسبب تشابه الظروف الاقتصادية بين مختلف القطاعات.
وتصدرت إيجارات المحال التجارية قائمة المشكلات، حيث أفاد أحد المشاركين بأن بعض أصحاب العقارات يطالبون بإيجارات سنوية تتراوح بين 4 آلاف و5 آلاف دولار، مما يزيد من صعوبة العمل والاستمرار. ورغم ذلك، يبقى قطاع المطاعم والأغذية من المجالات التي توفر فرص عمل نسبياً.
من جهته، اعتبر أحد المشاركين أن غلاء المعيشة والبطالة والتضخم هي أبرز المشكلات التي تواجه سكان حلب، مشيراً إلى أن بيع الخضار والمواد الغذائية لا يزال يشهد نشاطاً مقارنة بقطاعات أخرى.
وتحدث مشارك آخر عن اجتماع عدة أعباء اقتصادية، أبرزها ارتفاع إيجارات المحال، وتدني أجور العمال، والزيادة الكبيرة في الأسعار، مما يجعل تكاليف المعيشة مرهقة في ظل اتساع الفجوة بين الدخل والمصروف.
وتبرز الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة في شهادة أحد العاملين في مجال صناعة المحتوى الرقمي، الذي يتقاضى 60 دولاراً أسبوعياً، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية النفقات الأساسية للأسرة، بما في ذلك إيجار المنزل، ومصاريف مدارس الأطفال، وفواتير الكهرباء، والغلاء العام. كما يواجه العاملون في هذا المجال مشكلة بطء الإنترنت، مما يزيد من معاناتهم.
فيما يتعلق بفرص العمل، يرى عدد من المشاركين أن القطاع الصناعي، وخاصة في المدينة الصناعية بالشيخ نجار، يوفر فرصاً يمكن التعويل عليها. وتعكس هذه الشهادات حجم التحديات التي يواجهها العاملون في حلب، في ظل ارتفاع النفقات الأساسية وتدني الأجور وصعوبة تحمّل تكاليف تشغيل الأعمال. وتؤكد هذه الظروف على الحاجة الملحة لتحسين مستوى الدخل وتخفيف أعباء المعيشة، وتوفير فرص عمل، ورفع مستوى الخدمات الأساسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد