اقتصاد

حاكم مصرف سوريا المركزي: الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي بات وشيكًا

enabbaladi.net٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٩ م0 مشاهدة
حاكم مصرف سوريا المركزي: الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي بات وشيكًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حاكم المركزي السوري يعد بخروج قريب من القائمة الرمادية لـ”FATF”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، أن الوضع الاقتصادي في سوريا يحمل فرصًا كبيرة، مشيرًا إلى أن خروج البلاد من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي (FATF) بات مسألة وقت قريب. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "الآفاق الاقتصادية لسورية" ضمن فعالية إطلاق تقرير "سورية 2026"، حيث أوضح أن بناء الثقة، وتطوير القطاع المصرفي، واستعادة اندماج سوريا في النظام المالي الدولي هي أولويات قصوى يعمل عليها المصرف المركزي وهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشدد رسلان على أن سوريا تستحق قطاعًا ماليًا قويًا وشفافًا يدعم التعافي والتنمية. وأشار إلى أن وجود دول أخرى على قائمة "FATF" لم يمنعها من إقامة علاقات مصرفية دولية، مؤكدًا أن العمل مكثف للخروج من هذه القائمة.

وكشف حاكم المركزي عن توجهه للمشاركة في مؤتمر مجموعة العمل المالي العالمي في باريس، مشبهًا جهود المصرف المركزي الحالية ببناء أساسات مبنى، قد لا يراها المواطن مباشرة لكنها ضرورية للوصول إلى إمكانية إجراء تحويلات مالية شخصية مباشرة مع دول مثل المملكة المتحدة. وأكد أن هذا يتطلب وقتًا وبناء ثقة محلية مع كافة الأطراف.

كما أشار إلى تحول مرتقب في آلية عمل المصرف المركزي، مؤكدًا على الشفافية والجهود المعلنة وغير المعلنة لتحقيق ذلك. واستشهد بسرعة استعادة خدمة الدفع ببطاقة "فيزا" لدى التجار في دمشق خلال 16 ساعة بعد رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واصفًا ذلك بالإنجاز الكبير.

وأعرب عن اعتزازه بالكوادر المصرفية السورية، مؤكدًا على قدراتها العالية ومؤهلاتها لإعادة بناء المؤسسات، وأنها تحتاج فقط للدعم وتعزيز الخبرات للوصول إلى منظومة مصرفية قوية.

من جانبه، أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي والمصرفي الدكتور محمود عبد الكريم أن الخروج من القائمة الرمادية هو نتيجة طبيعية للإصلاحات في القطاع المالي، وأن الطريق يتطلب بناء نظام ذكي لرصد المخاطر والعملاء والمعاملات غير الطبيعية، والتعاون مع الدول الأخرى.

وأشار عبد الكريم إلى أن سوريا لديها خطة عمل مصرفية واستراتيجية وطنية وإطار لتنظيم المدفوعات الرقمية، لكن يجب تحويل ذلك إلى أرقام قابلة للقياس وإثبات عمل النظام باستمرار. وتتطلب سوريا، حسب الخبير، تحديث تقييم المخاطر، وتطوير إجراءات معرفة العميل، وإنشاء سجل دقيق للمستفيد الحقيقي، وتنظيم المؤسسات المالية، وتعزيز التحقيقات المالية، وتطوير تبادل المعلومات مع الجهات الدولية.

أما عن أثر الخروج من القائمة الرمادية، يرى الدكتور عبد الكريم أنه لا يجب المبالغة، فالخروج لا يعني تدفق مليارات فورًا، ولكنه يخفض مخاطر الدولة والسمعة لدى البنوك الأجنبية، مما ينعكس تدريجيًا على سهولة فتح علاقات المراسلة المصرفية، وتكلفة الحوالات، وتمويل التجارة.

شارك الخبر: