بريطانيا تحث مواطنيها على الاستعداد للطوارئ بتخزين المؤن والاحتياجات الأساسية


هذا الخبر بعنوان "بريطانيا تدعو مواطنيها إلى تخزين الطعام والمياه والكاش استعدادًا للطوارئ" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الحكومة البريطانية حملة وطنية جديدة تحت شعار «كن مستعدًا» (Be Ready)، دعت من خلالها السكان إلى الاحتفاظ بمخزون من المياه والمواد الغذائية والمستلزمات الأساسية يكفي لمدة ثلاثة أيام. تهدف هذه الحملة إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ المتنوعة، بما في ذلك الكوارث الطبيعية، والهجمات الإلكترونية، والتهديدات المحتملة التي قد تستهدف البنية التحتية والخدمات الحيوية. جاء إطلاق الحملة يوم الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير الظواهر الجوية المتطرفة، والهجمات السيبرانية، والأنشطة العدائية للدول الأجنبية على الحياة اليومية في بريطانيا.
تتضمن الإرشادات الجديدة دعوة للأسر للاستعداد لاحتمال انقطاع الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت، لمدة تصل إلى 72 ساعة، لضمان تلبية الاحتياجات الضرورية حتى وصول المساعدة أو استعادة الخدمات. وتوصي الحكومة بتوفير ثلاثة لترات من مياه الشرب لكل فرد يوميًا، أي ما مجموعه تسعة لترات للشخص الواحد لمدة ثلاثة أيام، بالإضافة إلى كميات إضافية للطهي والنظافة الشخصية. كما تنصح بتخزين مواد غذائية طويلة الصلاحية لا تتطلب التبريد أو الطهي، مثل المعلبات والفواكه المجففة والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الخاصة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
تشمل قائمة المستلزمات المقترحة أيضاً مصابيح يدوية وبطاريات احتياطية، وأجهزة راديو تعمل بالبطاريات أو الشحن اليدوي، وبطاريات متنقلة لشحن الهواتف، وبطانيات وملابس دافئة، بالإضافة إلى الأدوية الضرورية ومستلزمات الإسعافات الأولية. ودعت الحكومة كذلك إلى الاحتفاظ بمبلغ نقدي مناسب، تحسبًا لتعطل أجهزة الصراف الآلي أو أنظمة الدفع الإلكتروني، فضلاً عن ضرورة الاحتفاظ بنسخ ورقية من الوثائق المهمة وأرقام هواتف الطوارئ. وتم التأكيد على أهمية توفير حليب الأطفال والحفاضات والمستلزمات الخاصة بالحيوانات الأليفة عند الحاجة.
في تصريحاته، حذر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ من المخاطر المحتملة للهجمات الإلكترونية والعمليات العدائية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، مشيرًا إلى ضرورة استعداد المواطنين والشركات لاحتمال تعطل سلاسل الإمداد أو الخدمات الأساسية. وأوضح أن الهدف من الحملة هو رفع مستوى اليقظة والاستعداد، وليس إثارة الذعر، مؤكدًا أن الحكومة لا تستند إلى تهديد محدد ووشيك. وتشمل السيناريوهات التي تتناولها الحملة العواصف الشديدة، والفيضانات، وحرائق الغابات، وانقطاع الكهرباء والمياه، إلى جانب الهجمات الإلكترونية والتهديدات الأمنية.
كشفت أبحاث حكومية أن 13% فقط من السكان يشعرون بالاستعداد للتعامل مع حالة طوارئ قد تحرمهم من الخدمات الأساسية، بينما أعرب 84% عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات الحكومية حول كيفية الاستعداد. تعتزم الحكومة تنفيذ الحملة على مدى ثلاث سنوات، بالتعاون مع السلطات المحلية والمؤسسات الخيرية وشركات الخدمات، مع التركيز على الأسر التي لديها أطفال صغار وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وأوضحت الحكومة أن جمع المستلزمات لا يتطلب شراءها دفعة واحدة، بل يمكن للأسر جمعها تدريجيًا، مع مراجعة صلاحيتها كل ستة أشهر. كما دعت الأشخاص الذين يحتاجون إلى دعم إضافي عند انقطاع الكهرباء أو المياه إلى التسجيل في قوائم الخدمات ذات الأولوية.
على الرغم من تداول الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مؤشرًا على استعداد بريطانيا لحرب أو كارثة كبرى، فإن الحكومة لم تعلن عن وجود تهديد محدد يستدعي تخزين المواد الغذائية بصورة عاجلة. وأكدت أن الهدف هو تعزيز قدرة الأسر على التعامل مع الاضطرابات المؤقتة وتخفيف الضغط عن أجهزة الطوارئ. وتأتي هذه الخطوة البريطانية ضمن توجه أوروبي أوسع لتعزيز الاستعداد المجتمعي للأزمات، حيث تعتمد دول أخرى، بينها فرنسا وهولندا وإيرلندا، توصيات مشابهة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة