أبو مالك التلي ينفي صلته بحادثة رنكوس ويؤكد براءته من الدماء


هذا الخبر بعنوان "“التلي” ينفي علاقته بعملية رنكوس: بريء من كل قطرة دم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى القيادي السابق في “جبهة النصرة”، “أبو مالك التلي”، أي علاقة له بالعملية الأمنية التي وقعت في بلدة رنكوس بريف دمشق يوم الخميس 22 تشرين الأول. وأكد التلي في بيان نشره يوم السبت 24 تشرين الأول عبر منصة “تلجرام”، براءته من أي دماء سالت خلال العملية، واصفًا إياها بأنها “لم تكن في مكانها”.
ودعا التلي في بيانه إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع المقاتلين السابقين في الثورة السورية، خاصة في منطقة القلمون. جاء هذا البيان ردًا على اتهامات شعبية وجهت إليه بالضلوع في العملية الأمنية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السورية، والتي أفادت بأنها استهدفت خلية مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية” وأسفرت عن مقتل عنصرين من الأمن الداخلي وإصابة خمسة آخرين. كما قُتل خمسة شبان من البلدة، وسط نفي مصادر محلية لانتمائهم للتنظيم، وشهدت رنكوس احتجاجات تطالب بتوضيح ملابسات الحادث والتحقيق في مقتل الشبان.
وأشار التلي إلى أن قرى وبلدات القلمون، وخاصة رنكوس، شهدت معارك منذ بداية الثورة السورية، وأن أبناءها “خطوا بدمائهم صفحات العز والكرامة لهذه الأمة”. وأضاف أن أهالي القلمون، بجميع مكوناتهم، يقفون مع الدولة “قلبًا وقالبًا” ضد كل من يعبث باستقرارها، مستغربًا “فما هكذا يكون جزاؤهم”.
وذكر التلي أن الأخطاء من الجهاز الأمني تكررت في عدة قرى بالقلمون مؤخرًا، منها جراجير وبدا وحفير الفوقا وعين منين ورنكوس، معربًا عن يقينه بأن “القيادة لا تقبل هذا الفعل”. ودعا مجددًا إلى إعادة النظر في آلية التعامل مع المقاتلين السابقين في القلمون، حرصًا على الاستقرار وقطع الطريق على “أصحاب الفتن وفلول النظام السابق”. وختم بيانه بتقديم التعازي لأهالي القتلى والدعاء لهم بالرحمة.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أوضحت أن العملية استهدفت تنفيذ مذكرات إحضار وتوقيف بحق مشتبه بهم بناءً على معطيات استخباراتية، وأن القوة الأمنية تعرضت لإطلاق نار كثيف. وأكدت استمرار التحقيقات الأولية مع الموقوفين وإعلان النتائج وعرض الأدلة للرأي العام بعد استكمال الإجراءات القانونية.
من هو “أبو مالك التلي”؟
جمال زينية، المعروف بـ”أبو مالك التلي”، خرج من سجن صيدنايا عام 2011 بعد قضاء ثماني سنوات في السجون على خلفية اتهامات بالانتماء للتيار السلفي ونشر الفكر الجهادي. شارك في استعصاء سجن صيدنايا عام 2008. في عام 2012، أسس التلي فرعًا لـ”جبهة النصرة” في القلمون الغربي، وأصبح من أبرز قادتها في المنطقة، وارتبط اسمه بملفات عسكرية وصفقات تبادل.
برز اسمه إعلاميًا في ملف راهبات معلولا عام 2014، حيث شارك في المفاوضات التي أدت إلى الإفراج عنهن ضمن صفقة تبادل معتقلات. كما ارتبط اسمه بملف العسكريين اللبنانيين الذين احتجزتهم “جبهة النصرة” عام 2014. واجهت “جبهة النصرة” بقيادته مواجهات مع “حزب الله” وقوات النظام السوري قبل انتقال مقاتليها إلى الشمال السوري عام 2017.
بعد انتقاله إلى إدلب عام 2017، تولى التلي مناصب داخل “هيئة تحرير الشام”، منها قائد “جيش الشام” ورئيس قاطع الحدود، قبل أن يعلن مغادرته للهيئة في نيسان 2020، ثم عودته إليها بعد لقاء مع قائدها. في حزيران 2020، انضم إلى غرفة عمليات “فاثبتوا”، واعتقلته “هيئة تحرير الشام” بتهمة السعي لتشكيل فصيل منفصل، قبل أن يُطلق سراحه في تموز من العام نفسه.
عاد اسم التلي للواجهة في تشرين الأول 2026 بعد العملية الأمنية في رنكوس. وتداولت مصادر محلية روايات تربطه بالعملية، لكنها لم تثبت صحتها. حاليًا، يقول إنه يعمل في الدعوة والإصلاح دون صفة عسكرية أو تنظيمية رسمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة