سوريا محلي

الاتحاد الأوروبي يطلق مشروعاً إنسانياً ضخماً في سوريا يستهدف 140 ألف مستفيد عبر 6 محافظات

Alsoury Net٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٢ ص2 مشاهدة
الاتحاد الأوروبي يطلق مشروعاً إنسانياً ضخماً في سوريا يستهدف 140 ألف مستفيد عبر 6 محافظات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دعم أوروبي جديد في سوريا 6 محافظات وأكثر من 140 ألف مستفيد" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت منظمة «الإنسانية والإدماج» عن إطلاق مشروع إنساني جديد مدعوم من الاتحاد الأوروبي، والذي سيستمر لمدة 24 شهراً ويستهدف حوالي 141 ألف شخص في ست محافظات سورية. يشمل المشروع برامج متنوعة تتضمن الرعاية الصحية، التأهيل، التعليم الدامج، والتوعية بمخاطر الألغام، بالإضافة إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة الكوارث والطوارئ. يأتي هذا المشروع في ظل استمرار تداعيات سنوات النزاع على حياة السوريين، خاصة في المناطق التي تضررت فيها المرافق الحيوية كالمدارس والمراكز الطبية والبنية التحتية، مما يزيد من صعوبة حصول النازحين والعائدين والأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الأساسية.

تشمل المحافظات التي سيتم فيها تنفيذ المشروع كلاً من حلب، إدلب، حماة، الحسكة، الرقة، ودير الزور، ومن المتوقع أن يصل عدد المستفيدين إلى 140,795 شخصاً، من بينهم أكثر من 32 ألف شخص من ذوي الإعاقة. يعطي المشروع أولوية للأطفال، النازحين، العائدين، والأسر المتضررة من النزاع، ويهدف إلى الجمع بين تقديم المساعدات المباشرة وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التعامل مع الأزمات.

الصحة والتأهيل في مقدمة التدخلات

يركز أحد المحاور الرئيسية للمشروع على دعم المستشفيات والمراكز الطبية، وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات العلاج والتأهيل، بما في ذلك العلاج الفيزيائي، الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة. تكتسب هذه الخدمات أهمية خاصة للأشخاص الذين تعرضوا لإصابات خلال سنوات الحرب، حيث يتطلب التعافي برامج تأهيل طويلة لاستعادة القدرات الحركية وتحسين الاستقلالية في الحياة اليومية. يتضمن المشروع أيضاً خدمات تستهدف حوالي ثلاثة آلاف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد أو تأخر النمو، من خلال تدخلات علاجية وتحفيزية ضمن برامج الصحة والتغذية القائمة، مما يعكس تركيزاً على الاحتياجات الصحية للأطفال المتأثرة بالظروف المعيشية الصعبة وتراجع الخدمات.

التعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة

في قطاع التعليم، تسعى المنظمة إلى تسهيل التحاق الأطفال ذوي الإعاقة بالمدارس ومساعدتهم على الاستمرار في الدراسة، عبر توفير وسائل تعليمية مناسبة وتدريب المعلمين على أساليب التعليم الدامج. يهدف هذا التوجه إلى الحد من العوائق التي تحول دون حصول الأطفال على فرص تعليمية متكافئة، خاصة في المدارس التي تفتقر إلى التجهيزات والكوادر المتخصصة.

التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب

لا تقتصر تدخلات المشروع على الصحة والتعليم، بل تشمل أيضاً التوعية بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة من خلال حملات في المدارس والمناطق المتضررة، وإجراء مسوحات غير تقنية لتحديد المواقع المشتبه بخطورتها وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية. تشكل مخلفات الحرب تحدياً كبيراً للسكان، حيث تعرض الأطفال والمزارعين والعائدين للخطر، وتعيق استخدام الأراضي الزراعية والوصول إلى المرافق. إلى جانب ذلك، يتضمن المشروع إنشاء أو تعزيز لجان مجتمعية للطوارئ، وإعداد خطط محلية للاستجابة للأزمات، وتوفير مستلزمات التعامل مع الحالات الطارئة، مع آلية للتدخل السريع عند تصاعد النزاع أو وقوع كوارث مفاجئة، وإشراك الفئات الأكثر ضعفاً في التخطيط للاستجابة.

أكدت كارولينا روبيو، مسؤولة العمليات في بعثة المنظمة بسوريا، أن البلاد تواجه تحديات إنسانية متداخلة، وأن المشروع يجمع بين الاستجابة العاجلة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات المستقبلية. تعمل منظمة «الإنسانية والإدماج» في سوريا منذ عام 2012، ووسعت تدخلاتها بعد زلزال فبراير 2023 لتشمل خدمات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي. وتعتمد أهمية نتائج المشروع على مدى وصول الخدمات إلى الفئات المستهدفة واستمراريتها في المناطق الأكثر احتياجاً، وقدرتها على سد الفجوات الصحية والتعليمية والإنسانية، وتحويل البرامج إلى خدمات فعلية تساعد السكان على استعادة حياتهم وتعزز قدرة المجتمعات المحلية على التعافي.

شارك الخبر: