سوريا محلي

سوريون في غزة: أزمة إنسانية مزدوجة في منطقة رمادية قانونية

halabtodaytv٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٥ ص2 مشاهدة
سوريون في غزة: أزمة إنسانية مزدوجة في منطقة رمادية قانونية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضيوف بلا مأوى.. سوريون يواجهون قسوة الظروف في “منطقة رمادية قانونية” بقطاع غـ؛.زة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه 43 عائلة سورية، تضم 243 فرداً، ظروفاً معيشية قاسية في قطاع غزة، حيث يعيشون في ظل تداعيات الحرب ونقص الاحتياجات الأساسية، مما يضاعف معاناتهم بين ويلات الحرب والغربة في أرض تعاني أصلاً من أزمة إنسانية عميقة. وتعيش 30 عائلة في خيام مهترئة، بينما تقيم العائلات الأخرى في منازل مدمرة بفعل القصف، وتتوزع هذه العائلات في مناطق متفرقة مثل المواصي في خان يونس، ودير البلح، والبريج، وغالبيتها بالقرب من مناطق الاشتباكات، وفقاً لما ذكرته بسيمة أحمد صدور، مسؤولة تجمع أبناء سوريا في غزة، لقناة الإخبارية السورية. وأشارت صدور إلى أن هذه العائلات اضطرت للنزوح مرات عديدة، مع غياب الإمكانيات اللازمة لإنشاء مركز إيواء يجمعهم.

ضحايا الحرب

أوضحت مسؤولة التجمع أن الحرب أسفرت عن مقتل 6 سوريين، بينهم أم وابنتها، وإصابة ابنها، بالإضافة إلى 4 سيدات أخريات من عائلات مختلفة. وتعاني العائلات من نقص حاد في المياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الأساسية. تصل صهاريج المياه مرتين أسبوعياً، مما يجبر الأهالي على الانتظار في طوابير طويلة لتعبئة المياه للشرب. كما يواجهون صعوبة في تأمين الطعام بسبب انعدام فرص العمل وارتفاع الأسعار. وتتلقى كل عائلة أسطوانة غاز صغيرة (8 كجم) كل ثلاثة أشهر بسعر 25 دولاراً، وهي كمية غير كافية، مما يدفعهم لشراء الحطب بأسعار باهظة (4 دولارات للكيلوغرام). ونظراً لنقص الأدوية في المستشفيات، يضطرون لشرائها على نفقتهم الخاصة.

احتياجات الأطفال

يحتاج الأطفال إلى الحليب والحفاضات والملابس، وتواجه العائلات صعوبة في توفير هذه المستلزمات، بالإضافة إلى مواد التنظيف والطعام. تعتمد العائلات جزئياً على مساعدات الأقارب، لكنها غير كافية. قد تحصل العائلة على طرد غذائي مرة كل ثلاثة أشهر أو أكثر. وأكدت صدور أن أهالي غزة يتعاملون بلطف مع السوريين ويقدمون المساعدة قدر استطاعتهم، لكن السوريين يواجهون صعوبات في الحصول على المساعدات المالية والقسائم الغذائية لعدم امتلاكهم هوية فلسطينية معتمدة. الأرقام التعريفية المؤقتة التي يحملونها لا تسمح لهم بالاستفادة من هذه الخدمات، مما يضعهم في منطقة رمادية قانونية، فهم ليسوا لاجئين معترف بهم ولا مواطنين يتمتعون بالحقوق الكاملة.

محاولات لم تسفر عن نتائج

تواصلت إدارة التجمع مع جمعيات ومؤسسات للحصول على مساعدات، لكن الجهود لم تكلل بالنجاح، حيث كان الرد دائماً بانتفاء وجود مركز إيواء يجمع العائلات. كما فشل التجمع في تأمين خيام جديدة بدلاً من المهترئة التي حصلت عليها العائلات قبل ثلاث سنوات.

تكاليف باهظة

حاول التجمع تأمين قطعة أرض لجمع العائلات السورية، لكن تكاليف إيجار الأراضي تتراوح بين 500 و700 دولار شهرياً، بالإضافة إلى رسوم شهرية تفرضها الجهات الحكومية في غزة، مما يعقد مهمة إنشاء مركز إيواء. كما أن هناك حاجة لتوفير الخيام وتجهيز البنية التحتية للصرف الصحي. وأوضحت صدور أن إنشاء مركز إيواء سيتيح لبعض الجمعيات فتح مطابخ خيرية لتقديم الطعام يومياً وتأمين مياه الشرب، لكن غياب المكان والإمكانيات يحول دون ذلك رغم المناشدات.

جهود الإجلاء

تعمل الحكومة السورية، ممثلة بوزارة الخارجية، منذ سبعة أشهر على التنسيق لإجلاء السوريين من قطاع غزة، وتبذل جهوداً في هذا الملف، وفقاً لصدور، التي أشارت إلى وجود مسار رسمي للتعامل مع القضية، لكنه لم يسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن. وناشدت الجهات المعنية بالوقوف إلى جانب العائلات السورية في غزة، والمساعدة في إنشاء مركز إيواء أو توفير مستلزمات الشتاء، خاصة ملابس الأطفال والكبار، والبطانيات، والشوادر اللازمة لتغطية الخيام.

شارك الخبر: