مدير الموارد المائية يكشف خطة إنعاش واحة تدمر: بئران، جداول ري، وطاقة بديلة لعودة الحياة الزراعية


هذا الخبر بعنوان "مدير الموارد المائية يكشف خطة إحياء واحة تدمر: بئران وجداول للسقاية وطاقة بديلة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتحرك مديرية الموارد المائية في محافظة حمص، تحت إشراف وزارة الطاقة، بخطوات جادة نحو استعادة شريان الحياة الزراعي في قلب البادية السورية. فقد باشرت الورشات الفنية تنفيذ مشروع موسع لإعادة تأهيل أقنية الري في بساتين واحة تدمر، بهدف إعادة المنظومة المائية إلى الخدمة الفعلية بعد انقطاع دام لأكثر من 10 سنوات.
يحمل هذا المشروع أهمية تنموية وبيئية واقتصادية كبيرة لأبناء مدينة تدمر والبادية، حيث يستهدف تأمين مياه الري المستقرة لنحو 1060 هكتاراً من الأراضي والبساتين التاريخية، المشهورة بزراعة النخيل والزيتون. ومن المتوقع أن ينعكس هذا المشروع إيجاباً على سبل عيش حوالي 50 ألف نسمة، ويدعم استقرار الأهالي واستئناف نشاطهم الزراعي.
في تصريحات خاصة لموقع الإخبارية، أوضح المهندس أحمد الكوان، مدير الهيئة العامة للموارد المائية، تفاصيل المصادر المائية المخصصة لإرواء الواحة، ونسب التنفيذ الحالية، والموعد المحدد لإنهاء المشروع، بالإضافة إلى حزمة المشاريع المائية المساندة في بادية تدمر والسخنة.
أكد المهندس أحمد الكوان أن المصادر المائية الأساسية لإرواء واحة تدمر تعتمد على بئرين رئيسيين: البئر (L9) بغزارة تدفق تصل إلى 100 لتر في الثانية، والبئر (L9A) بغزارة تدفق تبلغ 20 لتراً في الثانية. وأوضح أن إجمالي التدفق البالغ 120 لتراً في الثانية يشكل الركيزة الهيدروليكية لتغذية شبكة الأقنية وإعادة إحياء الرقعة الزراعية في الواحة.
وحول وتيرة التنفيذ الميداني، كشف مدير الهيئة العامة للموارد المائية أن نسبة الإنجاز الحالية للمشروع بلغت 20 بالمئة. وأشار إلى أن تسليم موقع العمل للورشات تم في 18 تشرين الأول 2026. ورغم مواجهة بعض الصعوبات في بداية المشروع، فقد تم تذليلها ومعالجتها فوراً بالتنسيق مع الجهات المعنية، ولا توجد حالياً أي صعوبات تعترض مسار التنفيذ.
وأوضح المهندس الكوان أن المدة العقدية الإجمالية للمشروع محددة بثلاثة أشهر، ويجري العمل وفق البرنامج الزمني المخطط له بدقة، ليكون موعد الإنجاز الكامل وإطلاق مياه الري فعلياً في البساتين هو 18 كانون الثاني 2027.
في سياق المشاريع المائية الموازية في المنطقة، أكد الكوان أنه يجري العمل بالتوازي على عدد من المشاريع الحيوية، تشمل إعادة تأهيل البئرين المغذيين للواحة (L9) و(L9A)، بالإضافة إلى مشروع تأهيل بئر السخنة، لدعم الاستقرار المائي في بادية حمص الشرقية.
وعن آليات توزيع المياه ومنع الهدر، بيّن مدير الهيئة أنه سيتم تنظيم عملية السقاية من خلال اعتماد جداول الإسقاء وجدولة فترات الري بين المزارعين، لضمان أعلى درجات العدالة في التوزيع وتغطية المساحات المستهدفة. واختتم المهندس أحمد الكوان حديثه بالإشارة إلى استدامة التشغيل، مؤكداً أنه سيتم دراسة استخدام الطاقة البديلة لتشغيل الآبار بالتوازي مع تأمين التمويل اللازم لها، بهدف تخفيف تكاليف التشغيل وضمان استمرارية الضخ.
تتكامل هذه الإجراءات المائية مع الأعمال الهندسية الميدانية الجارية في واحة تدمر، والتي تتضمن تأهيل المقاطع الخرسانية المتضررة على طول مسارات الأقنية، وتنظيف المجاري المائية وصيانتها من الأتربة المتراكمة عبر سنوات التوقف، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المآخذ الحقلية وتزويدها ببوابات معدنية حديثة للتحكم بالتدفقات، وصيانة العبارات والجسور المائية، للحد من الفواقد والرشح إلى أدنى المستويات وتثبيت استقرار المزارعين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد