اقتصاد

مدير الموارد المائية يكشف خطة إنعاش واحة تدمر: بئران، جداول ري، وطاقة بديلة لعودة الحياة الزراعية

قناة الإخبارية٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٨ ص1 مشاهدة
مدير الموارد المائية يكشف خطة إنعاش واحة تدمر: بئران، جداول ري، وطاقة بديلة لعودة الحياة الزراعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدير الموارد المائية يكشف خطة إحياء واحة تدمر: بئران وجداول للسقاية وطاقة بديلة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتحرك مديرية الموارد المائية في محافظة حمص، تحت إشراف وزارة الطاقة، بخطوات جادة نحو استعادة شريان الحياة الزراعي في قلب البادية السورية. فقد باشرت الورشات الفنية تنفيذ مشروع موسع لإعادة تأهيل أقنية الري في بساتين واحة تدمر، بهدف إعادة المنظومة المائية إلى الخدمة الفعلية بعد انقطاع دام لأكثر من 10 سنوات.

يحمل هذا المشروع أهمية تنموية وبيئية واقتصادية كبيرة لأبناء مدينة تدمر والبادية، حيث يستهدف تأمين مياه الري المستقرة لنحو 1060 هكتاراً من الأراضي والبساتين التاريخية، المشهورة بزراعة النخيل والزيتون. ومن المتوقع أن ينعكس هذا المشروع إيجاباً على سبل عيش حوالي 50 ألف نسمة، ويدعم استقرار الأهالي واستئناف نشاطهم الزراعي.

في تصريحات خاصة لموقع الإخبارية، أوضح المهندس أحمد الكوان، مدير الهيئة العامة للموارد المائية، تفاصيل المصادر المائية المخصصة لإرواء الواحة، ونسب التنفيذ الحالية، والموعد المحدد لإنهاء المشروع، بالإضافة إلى حزمة المشاريع المائية المساندة في بادية تدمر والسخنة.

120 لتراً بالثانية من بئرين لإرواء الواحة

أكد المهندس أحمد الكوان أن المصادر المائية الأساسية لإرواء واحة تدمر تعتمد على بئرين رئيسيين: البئر (L9) بغزارة تدفق تصل إلى 100 لتر في الثانية، والبئر (L9A) بغزارة تدفق تبلغ 20 لتراً في الثانية. وأوضح أن إجمالي التدفق البالغ 120 لتراً في الثانية يشكل الركيزة الهيدروليكية لتغذية شبكة الأقنية وإعادة إحياء الرقعة الزراعية في الواحة.

إنجاز 20 بالمئة من الأعمال والانتهاء في يناير 2027

وحول وتيرة التنفيذ الميداني، كشف مدير الهيئة العامة للموارد المائية أن نسبة الإنجاز الحالية للمشروع بلغت 20 بالمئة. وأشار إلى أن تسليم موقع العمل للورشات تم في 18 تشرين الأول 2026. ورغم مواجهة بعض الصعوبات في بداية المشروع، فقد تم تذليلها ومعالجتها فوراً بالتنسيق مع الجهات المعنية، ولا توجد حالياً أي صعوبات تعترض مسار التنفيذ.

وأوضح المهندس الكوان أن المدة العقدية الإجمالية للمشروع محددة بثلاثة أشهر، ويجري العمل وفق البرنامج الزمني المخطط له بدقة، ليكون موعد الإنجاز الكامل وإطلاق مياه الري فعلياً في البساتين هو 18 كانون الثاني 2027.

مشاريع موازية في تدمر وبئر السخنة

في سياق المشاريع المائية الموازية في المنطقة، أكد الكوان أنه يجري العمل بالتوازي على عدد من المشاريع الحيوية، تشمل إعادة تأهيل البئرين المغذيين للواحة (L9) و(L9A)، بالإضافة إلى مشروع تأهيل بئر السخنة، لدعم الاستقرار المائي في بادية حمص الشرقية.

جداول لتنظيم السقاية ودراسة للتحول إلى الطاقة البديلة

وعن آليات توزيع المياه ومنع الهدر، بيّن مدير الهيئة أنه سيتم تنظيم عملية السقاية من خلال اعتماد جداول الإسقاء وجدولة فترات الري بين المزارعين، لضمان أعلى درجات العدالة في التوزيع وتغطية المساحات المستهدفة. واختتم المهندس أحمد الكوان حديثه بالإشارة إلى استدامة التشغيل، مؤكداً أنه سيتم دراسة استخدام الطاقة البديلة لتشغيل الآبار بالتوازي مع تأمين التمويل اللازم لها، بهدف تخفيف تكاليف التشغيل وضمان استمرارية الضخ.

صيانة المقاطع الخرسانية وبوابات التحكم

تتكامل هذه الإجراءات المائية مع الأعمال الهندسية الميدانية الجارية في واحة تدمر، والتي تتضمن تأهيل المقاطع الخرسانية المتضررة على طول مسارات الأقنية، وتنظيف المجاري المائية وصيانتها من الأتربة المتراكمة عبر سنوات التوقف، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المآخذ الحقلية وتزويدها ببوابات معدنية حديثة للتحكم بالتدفقات، وصيانة العبارات والجسور المائية، للحد من الفواقد والرشح إلى أدنى المستويات وتثبيت استقرار المزارعين.

شارك الخبر: