درعا: مهد الثورة السورية.. بين صمود الأمس وآلام اليوم


هذا الخبر بعنوان "بين آلام الأمس وجراح اليوم.. تبقى درعا مهد الثورة السورية وجدارها المتين" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما يُذكر اسم درعا، يتبادر إلى الأذهان فوراً ذلك الأفق الواسع الذي وُلد فيه حلم الحرية والتغيير، فهي مهد الثورة السورية وجدارها المتين. من أزقتها وحواريها انطلقت صرخة الإباء، معلنةً للعالم أن الشعوب الحية لا ترضى بالظلم، وأن الاستبداد مهما علا شأنه يترنح أمام إرادة شعبٍ قرر أن ينتزع حريته.
مازالت درعا تؤدي ضريبة الدم من رصيد أبنائها الأبرياء، فها هي الفجائع تتجدد على أديمها الطاهر إثر الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مناطق عدة في ريف المحافظة، مخلفةً شهداء وجرحى ودماراً غيّر ملامح البيوت الهادئة. بين آلام الأمس وجراح اليوم، تبقى صرخة أهل درعا أشد رسوخاً في وجه كل التحولات، شاهدةً على شموخ الإرادة التي لا تنكسر.
تتكامل هذه الرمزية مع إرث تاريخي وحضاري فريد؛ فدرعا لا تقتصر على كونها عاصمة للثورة فحسب، بل هي متحف مفتوح يعوم على بحر من الآثار التي تشهد على عراقتها. من “بصرى الشام” بمدرجها الروماني الخالد، إلى مدنها وقراها التي تحتضن التاريخ بين ثناياها.
ومن معالمها الأثرية منطقة “اللجاة” الأثرية التي تزيد مساحتها على ألف كيلومتر مربع، إضافة إلى مبان وقلاع عديدة، منها قلعة “المسمية”، ومدينة “خبب” التي تعد واحدة من أبرز المواقع الأثرية، وتقع قرب “اللجاة” شمالاً، وتضم كاتدرائية “خبب” التي بنيت عام 900 ميلادي.
ومن أبرز معالمها “بصرى الشام”، وهي واحدة من أهم المدن الرومانية في العالم، يعود تاريخها للقرن الثاني قبل الميلاد، وفيها مدرج ومسرح وحمامات رومانية، وسجلتها “اليونسكو” في قائمتها للتراث العالمي عام 1980. وفيها أيضاً كنيسة “مار جاورجيوس” التي تقع في مدينة إزرع، وبنيت عام 516 ميلادي، وحمام “النبي أيوب” في بلدة “الشيخ سعد”، وأنشئ في الألفية الثانية قبل الميلاد.
ومن أبرز مدنها التراثية مدينة “نوى” التي تحتضن تلالاً، وآثاراً تعود لحضارات قديمة متنوعة، منها “العمورية” و”الآرامية” و”اليونانية” و”البيزنطية” و”الإسلامية”.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي