سياسة

درعا تشيّع ضحايا الغارات الأردنية وسط جدل حول التنسيق والسيادة السورية

حرية برس٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٩ م0 مشاهدة
درعا تشيّع ضحايا الغارات الأردنية وسط جدل حول التنسيق والسيادة السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "درعا تشيّع شهداء الغارات الأردنية.. سبعة ضحايا بينهم ثلاثة أطفال وعمّان تعلّق على سقوط المدنيين" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شيع أهالي محافظة درعا، يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، ضحايا الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مناطق في الجنوب السوري مساء أمس الإثنين، وأسفرت عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين. جرت مراسم التشييع من مشفى الصنمين العسكري بريف درعا، بحضور رسمي وشعبي واسع، وذلك بعد ساعات من الغارات التي طالت منازل ومزارع وخيمة في ريفي درعا والسويداء.

وبحسب الحصيلة الرسمية الصادرة عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، استجابت فرق الإنقاذ لأربعة مواقع تعرضت للقصف، وانتشلت جثامين سبعة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، فيما أسعفت ثلاثة مصابين، بينهم طفل. وأفادت الوزارة أن غارة جوية استهدفت خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة شمال شرقي درعا، ما أدى إلى استشهاد خمسة أفراد من عائلة واحدة: لطفية العلي (55 عاماً)، وزاهر السليم (24 عاماً)، والأطفال ياسين السليم (13 عاماً)، وأسامة السليم (9 أعوام)، ولميس السليم (7 أعوام). كما أصيب في الغارة نفسها بادي السليم (24 عاماً) وابنه محمد بادي السليم (عامين)، وراكاد السليم (35 عاماً).

وفي منطقة الشياح قرب نصيب بريف درعا، استشهد المدرّس رياض كراد (80 عاماً) جراء غارة استهدفت إحدى المزارع. كما استشهد مطلق أبو الخيل (60 عاماً) إثر استهداف منزل في بلدة شهيب شمالي السويداء. وطالت غارة أخرى منزلاً في منطقة عين البصل بمزيريب غربي درعا، دون تسجيل إصابات أو وفيات.

وكان مدير صحة درعا الدكتور خالد العميان قد أكد ارتفاع حصيلة الضحايا إلى سبعة أشخاص وثلاث إصابات. ونقلت شهادات لذوي الضحايا في قرية الطف أن الخيمة المستهدفة كانت تؤوي عائلة تعمل في تربية المواشي، مطالبين بتحقيق يكشف أسباب استهدافها.

وكان سلاح الجو الأردني قد شنّ مساء الإثنين 26 تشرين الأول غارات على مواقع في جنوب سوريا، ضمن عملية أطلق عليها اسم «الردع الأردني – حمود»، وقال إنها استهدفت أوكاراً لتنظيمات إرهابية مرتبطة بمنفذي الهجوم الذي استهدف مشيعين في جنازة بكنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي. وفي أعقاب الغارات، أصدرت الحكومة السورية بياناً أكدت فيه أن العملية العسكرية الأردنية نُفذت دون أي تنسيق مسبق مع الجانب السوري، وأعلنت مباشرة تحقيقات دقيقة للوقوف على ملابسات القصف. كما أبلغت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الأردن تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، معربة عن أسفها لسقوط شهداء وجرحى.

من جانبها، أعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات استهدفت مواقع لتنظيم «داعش»، استناداً إلى معلومات ميدانية عن تهديدات للأمن الوطني الأردني. وأعرب وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني عن أسف الأردن لسقوط ضحايا مدنيين خلال العملية، مؤكداً أن القوات الأردنية اتخذت الاحتياطات اللازمة لتجنب استهداف المدنيين. وأعلن العمل على تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لمتابعة تداعيات العملية وتعزيز التنسيق في مكافحة تنظيم «داعش»، مشدداً على احترام الأردن للدولة السورية وشعبها.

تأتي هذه التصريحات في ظل اختلاف الروايتين الرسميتين بشأن التنسيق الذي سبق الغارات، وسط مطالبات من أهالي الضحايا بكشف حقيقة المواقع المستهدفة ومحاسبة المسؤولين عن سقوط المدنيين.

شارك الخبر: