سياسة

سوريا والأردن يشكلان لجنة أمنية لاحتواء تداعيات القصف وتعزيز العلاقات الأخوية

جريدة الوطن٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٥ ص2 مشاهدة
سوريا والأردن يشكلان لجنة أمنية لاحتواء تداعيات القصف وتعزيز العلاقات الأخوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة أمنية سورية أردنية لاحتواء تداعيات القصف.. التعزية واحترام السيادة مدخلان لتجاوز التوتر" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعكس حرصاً على احتواء تداعيات الغارات الأردنية على مواقع داخل سوريا، وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين، أكد بيان سوري أردني مشترك على ضرورة معالجة ما حدث بالحوار والتنسيق، مع التأكيد على صون السيادة السورية والحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين.

وتأتي هذه الخطوات في ظل حساسية التطورات الأخيرة، التي تتطلب التوفيق بين حماية أمن الحدود ومواجهة التهديدات الإرهابية من جهة، واحترام سيادة الدول وحماية المدنيين من جهة أخرى، لمنع انعكاس الحوادث الميدانية على مسار العلاقات الثنائية.

وقد حمل البيان المشترك تأكيداً أردنياً على الأسف والألم لسقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء، مع تقديم التعازي والمواساة للشعب السوري والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، وهي إشارة هامة لمعالجة التداعيات الإنسانية للعملية.

وأوضح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن القصف استند إلى معلومات ميدانية واستهدف تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن. وفي هذا السياق، يفتح الاتفاق على متابعة تفاصيل العمليات وحقائقها المجال أمام بحث الوقائع وتحديد ملابساتها بعيداً عن الاكتفاء بالروايات الأولية.

ويشكل الاتفاق على إنشاء لجنة أمنية مشتركة أبرز الخطوات العملية، حيث لا تقتصر مهمتها على الوقوف على تفاصيل عمليات القصف الأخيرة وتداعياتها، بل تمتد إلى تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية. وتعكس هذه الخطوة توجهاً نحو معالجة الملفات الأمنية عبر قنوات مؤسسية مباشرة، مما يحد من احتمالات تكرار الحوادث التي قد تلحق أضراراً بالمدنيين أو تثير توتراً في العلاقات.

كما أن ربط عمل اللجنة بصون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين يضع هذين المبدأين ضمن الأهداف المعلنة للتنسيق المقبل، إلى جانب مواجهة الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود.

وكان تأكيد الصفدي احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها من أبرز الرسائل السياسية التي حملها البيان المشترك، ولا سيما في أعقاب القصف الذي نفذته القوات المسلحة الأردنية داخل الأراضي السورية. ويكتسب هذا التأكيد أهمية في ضوء الحاجة إلى تنظيم التعاون الأمني على نحو يحفظ سيادة البلدين، ويضمن التعامل مع التهديدات المشتركة من خلال التنسيق المباشر والآليات المتفق عليها.

وفي موازاة الملف الأمني، شدد الوزيران على عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع سوريا والأردن، وحرصهما على تعزيزها وتطويرها وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها من خلال الحوار الأخوي الصريح والمسؤول، انطلاقاً من ترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك. وأكد الصفدي أن الأردن يعد أمن سوريا واستقرارها جزءاً من أمنه، مشيراً إلى اعتزاز بلاده بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين.

ولم يغفل البيان التأكيد على سلامة المواطنين في البلدين، إذ شدد الصفدي على حرص الأردن على سلامة المواطنين السوريين بالقدر نفسه الذي يحرص فيه على سلامة مواطنيه، ويعكس هذا الموقف إدراكاً لأهمية حماية المدنيين في معالجة الملفات الأمنية، وخصوصاً في المناطق الحدودية.

وأكد الوزيران، في هذا الإطار، استمرار التعاون لمواجهة الإرهاب ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، من خلال قنوات مؤسسية فاعلة ومستدامة. وبين التعازي بالضحايا، وتأكيد احترام السيادة السورية، والاتفاق على لجنة أمنية مشتركة، يرسم البيان مساراً لمعالجة تداعيات القصف ضمن إطار الحوار والتنسيق، ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً بقدرة اللجنة على كشف تفاصيل ما حدث، وتطوير آليات العمل المشترك بما يحمي المدنيين، ويصون سيادة سوريا، ويحافظ على العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

شارك الخبر: