منوعات

الحب يتحدى الزمن: تأملات في معناه وسط قسوة الأحداث

syriahomenews٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٩ ص1 مشاهدة
الحب يتحدى الزمن: تأملات في معناه وسط قسوة الأحداث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحب أقوى من الزمن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الأحداث المريرة التي استمرت لأكثر من ثلاثة عشر عامًا، وما صاحبها من مآسٍ وجرائم وتشريد ودمار، يتساءل المرء: هل بقي في حياتنا ما يدفعنا لخوض تجربة الحب؟ وهل تركت هذه القسوة مجالًا في قلوبنا ومشاعرنا، بل وفي أقلامنا، للكتابة عن الحب؟ هل ما زال هناك مكان للحب في قلوبنا وللكتابة عنه؟

لكن الحب أقوى من الزمن، وسيظل كذلك. سيحب الجميع، صغارًا وكبارًا، عميانًا ومبصرين، رغم بطش الإرهاب وفجور القتلة. دعونا نقرأ عن الحب الذي ظننا أنه قد تلاشى، وكيف عرفه أمير الحداثة جبران خليل جبران، وكيف رسم صورة رائعة للحب والمحبين، ليخلدهما معًا.

يقول جبران: "وقفت بالأمس على باب الهيكل أسأل العابرين عن خفايا الحب ومزاياه". فمر به كهل قال: "الحب ضعف فطري ورثناه عن الإنسان الأول". ومر فتى قوي قال مترنمًا: "الحب سُمٌّ قتّال!". ومرت صبية قالت: "الحب كوثر تسكبه عرائس الفجر في الأرواح القوية". ومر رجل ذو ملابس سوداء ولحية مسترسلة قال عابسًا: "الحب جهالة عمياء تبتدئ ببدء الشباب وتنتهي بنهايته". ومر رجل ذو وجه صبيح قال: "الحب معرفة سامية تنير بصائرنا". ومر أعمى قال: "الحب ضباب كثيف". ومر شاب يحمل قيثارة قال: "الحب شعاع سحري ينبثق من أعماق الذات وينير جنباتها". ومر هرم منحني الظهر قال: "الحب راحة الجسم في سكينة القبر وسلامة النفس في أعماق الأبدية". ومر طفل ابن خمس سنوات هتف: "الحب أبي والحب أمي، ولا يعرف الحب سوى أبي وأمي".

ولما جاء المساء، سمع صوتًا آتيًا من داخل الهيكل يقول: "الحياة نصفان، نصف متجلّد ونصف ملتهب، فالحب هو النصف الملتهب". فدخل جبران الهيكل وسجد راكعًا مبتهلًا وهاتفًا: "اجعلني يا رب طعامًا للهيب". رحم الله جبران، أمير العاشقين وإمامهم.

شارك الخبر: