سوريا والعراق: خطوات نحو تعزيز الفاعلية السياسية والاقتصادية المشتركة


هذا الخبر بعنوان "دمشق وبغداد.. هل بدأ الانتقال إلى الفاعلية السياسية والاقتصادية؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُبرز زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق، والتي شملت زيارة الجامع الأموي ومقام السيدة زينب، أهمية رمزية عميقة تتجاوز الأبعاد الدينية والتاريخية لتصل إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد ودمشق. هذه الزيارة، التي تأتي في سياق إقليمي متغير، تحمل رسائل سياسية واقتصادية هامة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون المشترك.
خلال لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، تم التركيز على سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، بما في ذلك مناقشة تصدير النفط العراقي وزيادة التبادل التجاري. هذه المباحثات تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي يعود بالنفع على البلدين ويسهم في الاستقرار الإقليمي.
تشير الزيارة إلى توجه سياسي نحو الاعتدال والابتعاد عن النفوذ الخارجي، حيث تسعى بغداد ودمشق لتقديم نفسيهما كفاعلين غير طائفيين يسهمون في تعزيز الاستقرار الداخلي والإقليمي. إن الجمع بين زيارة الجامع الأموي ومقام السيدة زينب، وهما رمزان دينيان وتاريخيان هامان، يعكس محاولة لبناء خطاب سياسي يتجاوز الاستقطاب الطائفي ويؤكد على قدرة المؤسسات الرسمية في البلدين على إدارة الملفات الحساسة.
تأتي هذه الزيارة امتداداً للحراك العراقي السوري المشترك والتقارب الاقتصادي والأمني، حيث تُستغل الرموز الدينية لتعزيز الحاضنة الشعبية والتأييد الاجتماعي للاتفاقيات السياسية والنفطية والأمنية المبرمة بين الطرفين. كما تبرز الزيارة إعادة تموضع بعيداً عن إيران، حيث تسعى بغداد عبر هذه التحركات إلى أداء دور الوسيط والموازن الرئيسي في المنطقة، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
في سياق متصل، سبق أن التقى الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحثا التنسيق السياسي والأمني وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي. كما التقى الرئيس الشرع بالمبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا والعراق توماس باراك، وبحثا العلاقات الثنائية وملف العقوبات المفروضة على سوريا والتعاون الأمني ومكافحة تنظيم داعش، بالإضافة إلى ملف التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية جنوبي سوريا.
يسعى كل من الزيدي والشرع إلى الخروج بالعراق وسوريا من مرحلة الحروب والتركيز على الاقتصاد والاستثمارات، وخاصة خط كركوك بانياس الذي يطرح كمشروع استراتيجي بين البلدين، حيث تشكل سوريا منفذاً استراتيجياً للعراق على البحر المتوسط، ويمكن أن تكون مساراً لربط ميناء الفاو بالمتوسط، في حين يمثل العراق ممراً يربط سوريا بالسعودية ودول الخليج.
رياضة
سياسة
ثقافة
سياسة