سوريا محلي

حرستا تبدأ رحلة التعافي: إزالة 300 ألف متر مكعب من أنقاض حي العجمي تمهيدًا لإعادة التأهيل

Syria 24٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٥ م2 مشاهدة
حرستا تبدأ رحلة التعافي: إزالة 300 ألف متر مكعب من أنقاض حي العجمي تمهيدًا لإعادة التأهيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرستا تبدأ إزالة 300 ألف متر مكعب من أنقاض حي العجمي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة نحو استعادة الحياة لمدينة حرستا بريف دمشق، انطلقت أعمال إزالة وترحيل ما يقارب 300 ألف متر مكعب من الأنقاض في حي العجمي. يأتي هذا ضمن مشروع طموح يهدف إلى فتح الطرقات وتمهيد المنطقة التي لا يزال يسكنها حوالي 70 عائلة، وذلك من إجمالي تقديري للركام يصل إلى مليون متر مكعب.

يُنفذ هذا المشروع الحيوي بالتعاون بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ومحافظة ريف دمشق، وتحت إشراف مجلس مدينة حرستا. ومن المتوقع أن تستغرق المرحلة الأولى من المشروع حوالي 50 يوم عمل.

وأوضح محمد قدادو، نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة حرستا، في تصريح لـ” سوريا بلس “، أن الأعمال الجارية تركز حاليًا على إزالة ما يقارب 30% من إجمالي الأنقاض. وتشمل هذه الأعمال رفع الركام الموجود على سطح الأرض وترحيله، بالإضافة إلى فتح الطرقات وتنظيف المساحات المتضررة.

أما المرحلة الثانية، فمن المقرر أن تبدأ مطلع عام 2027، وستتضمن هدم المباني والمنشآت التي أصبحت آيلة للسقوط، وإنزال الأجزاء المرتفعة منها، وترحيل أنقاضها. وأشار قدادو إلى أن هذه المرحلة تنطوي على مخاطر ميدانية وفنية تتطلب إجراءات سلامة خاصة، مما يجعل تحديد موعد نهائي لإنجازها مرتبطًا بالظروف الفنية والأمنية.

وتأتي المرحلة الثالثة لتشمل استكمال إزالة الأنقاض وتجهيز الحي لعمليات إعادة الإعمار، وذلك وفق إجراءات قانونية ومساحية تهدف إلى حماية حقوق المالكين والشاغلين.

دمار واسع وعودة محدودة للسكان

يُعتبر حي العجمي من أكثر المناطق تضررًا في حرستا، المدينة التي شهدت دمارًا واسعًا خلال سنوات الحرب طال المباني السكنية والمنشآت وشبكات الخدمات، خاصة في الأحياء القريبة من خطوط المواجهات العسكرية. يمتد الحي على مساحة تقدر بنحو 17 هكتارًا، وكان في السابق منطقة سكنية وتجارية نابضة بالحياة قبل أن تؤدي الأضرار الجسيمة إلى نزوح معظم سكانه.

قبل الدمار، كان الحي يضم حوالي 10 آلاف نسمة، بينما لا يتجاوز عدد العائلات المقيمة فيه حاليًا 70 عائلة. ويضم الحي حوالي 3500 مقسم عقاري، تم تصنيف المباني القائمة فيها بناءً على حالتها الإنشائية إلى مدمرة، أو آيلة للسقوط، أو سليمة إنشائيًا، أو تحتاج إلى تقييم ومعالجة. ووفقًا لقدادو، فإن حوالي 80% من الحي مصنف ضمن المناطق التي تضم مبانٍ مدمرة أو آيلة للسقوط، مقابل حوالي 20% تضم مبانٍ سليمة إنشائيًا، إلا أن انتشار الأنفاق تحت أجزاء منها يثير مخاوف تتعلق بسلامتها.

تحديات تتجاوز إزالة الأنقاض

لا تقتصر العقبات أمام إعادة إعمار حي العجمي على حجم الركام فحسب، بل تتطلب المنطقة أيضًا معالجة الأنفاق وتقييم سلامة المباني، بالإضافة إلى إصلاح شبكات الخدمات الأساسية. وتشير بيانات مجلس مدينة حرستا إلى أن نسبة الأضرار في شبكات الكهرباء والأرصفة وأعمدة الإنارة والحدائق العامة بلغت حوالي 80%، مقابل 60% في الطرقات وشبكة الصرف الصحي.

تفرض هذه الأضرار ضرورة تنفيذ أعمال تأهيل واسعة قبل استعادة الخدمات، بالتوازي مع استكمال التقييمات الفنية والإجراءات القانونية والمساحية المتعلقة بالعقارات المتضررة. ورغم انطلاق المرحلة الأولى من المشروع، لم يُحدد بعد موعد لاستكمال الأعمال في الحي، وتبقى عودة السكان مرهونة بإزالة المخاطر الإنشائية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتوفير ظروف سكن آمنة.

شارك الخبر: