مهرجان الشعر الشعبي بالرقة: احتفاء بالتراث الفراتي وتكريم لروح محمود الذخيرة


هذا الخبر بعنوان "مهرجان الشعر الشعبي في الرقة.. صون للتراث الفراتي واستذكار لإرث محمود الذخيرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الرقة مؤخراً تنظيم أول مهرجان للشعر الشعبي، بمبادرة من مديرية الثقافة، ليصبح هذا الحدث محطة ثقافية هامة تحتفي بالهوية المحلية وتوثق الموروث الثقافي الفريد للمنطقة الفراتية. شارك في المهرجان 26 شاعراً من أبناء المدينة وريفها، مؤكدين على الدور الحيوي للشعر الشعبي في التعبير عن الذاكرة الاجتماعية والثقافية، حيث يعكس في قصائده تفاصيل الحياة اليومية، العادات والتقاليد، ويحافظ على ملامح البيئة المحلية ولهجتها وتاريخها للأجيال القادمة.
إرث شعري يوثق التراث الفراتي
امتدت فعاليات المهرجان على مدار ثلاثة أيام، وشهدت أمسيات شعرية مميزة. حمل المهرجان تحية خاصة لمسيرة الشاعر والباحث الراحل محمود الذخيرة (1947 – 2024)، الذي لُقّب بـ “عميد شعراء الرقة”. يُعد الذخيرة أحد أبرز قامات الأدب الشعبي، وقد كرس حياته لتوثيق التراث الفراتي الأصيل، بما في ذلك ألوان شعرية مثل “النايل” و”المولية”. ترك الراحل إرثاً إبداعياً غزيراً تجاوز الألف عمل أدبي، بالإضافة إلى مؤلفات وثائقية هامة أرّخت للمنطقة تاريخياً واجتماعياً، منها “أهل الرقة” و”برج عليا”.
قدم الشعراء المشاركون خلال الأمسيات قصائد متنوعة تناولت موضوعات من الشعر الشعبي، واستحضرت الموروث الثقافي المحلي وألوانه الشعرية المرتبطة بالبيئة الفراتية. اختتمت الفعاليات بتكريم ذوي الشاعر الراحل محمود الذخيرة، والشعراء المشاركين، وأعضاء اللجنة الإعلامية، والداعمين للمهرجان، تقديراً لجهودهم في إنجاح هذا الحدث الثقافي.
أهمية المهرجان في إحياء التراث الشعبي
وفي تصريح لـ سانا، أكد حسان الحسن، معاون مدير الثقافة بالرقة، على الأهمية الكبيرة للمهرجان في تسليط الضوء على الشعر الشعبي، واستقطاب مبدعيه، وتنظيم المحاضرات والحوارات المتعلقة به. وأشار إلى التوجه نحو تنظيمه سنوياً، بالتوازي مع أنشطة أخرى تهدف إلى إحياء التراث اللامادي ودعم المبدعين الشباب.
من جانبه، اعتبر الشاعر محمد الحسن أن المهرجان يمثل فرصة ثمينة لتوثيق الموروث الثقافي وحفظه ونقله إلى الأجيال. وأعرب عن أمله في تنظيم مهرجانات أوسع على المستويين المحلي والدولي، بما يتيح تبادل الخبرات الثقافية.
وتوقف الشاعر عمر الصران عند التفاعل الجماهيري الكبير الذي رافق المهرجان، مشيداً بمستوى القصائد المشاركة وما تناولته من موضوعات مرتبطة بتراث المحافظة وهويتها الثقافية.
جاء تنظيم هذا المهرجان، الذي انطلقت فعالياته في 26 تشرين الأول الجاري واستمرت ثلاثة أيام، ليؤكد مجدداً على الدور المحوري للقصيدة الفراتية في صون الذاكرة الثقافية، وتعزيز الهوية المحلية، وتكريم رموز الأدب الشعبي الذين ساهموا في توثيق تاريخ المنطقة إبداعياً واجتماعياً.
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة
عاجل