سوريا محلي

السويداء تحت رحى الانفلات الأمني: غياب الدولة وسلطة القانون يغذيان الفوضى والاشتباكات

جريدة الوطن٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٨ ص1 مشاهدة
السويداء تحت رحى الانفلات الأمني: غياب الدولة وسلطة القانون يغذيان الفوضى والاشتباكات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصادر في السويداء لـ”الوطن”: الانفلات الأمني المتصاعد في المحافظة سببه غياب الدولة وسلطة القانون" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت مصادر محلية في محافظة السويداء بأن الاشتباكات المسلحة التي وقعت مؤخراً وسط المدينة بين مجموعات خارجة عن القانون، وأسفرت عن إصابة مدنيين، تأتي في سياق الفوضى والانفلات الأمني المتصاعد الذي تشهده المحافظة، والذي يُعزى بشكل أساسي إلى غياب سلطة الدولة وسيادة القانون.

ونقلت وكالة “سانا” عن المصادر أن الاشتباكات اندلعت إثر خلاف شخصي حول مركز لبيع الوقود (كولبة بنزين) بين أفراد من عائلتي “أبو سرحان” و”رضوان”. وقد أطلق الطرف الأول النار على شخص من العائلة الثانية واحتجز سيارته، مما أدى إلى تطور الحادثة إلى اشتباكات مسلحة عنيفة امتدت إلى عدة أحياء، وأسفرت عن إصابة محامٍ ومدنيين آخرين.

تطورت الأحداث لاحقاً إلى اشتباكات عنيفة بين المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، تخللها استخدام قذائف صاروخية، مما أدى إلى إصابة مدنيين بجروح. ووفقاً لمصادر محلية تحدثت لصحيفة “الوطن”، امتدت الاشتباكات من حي المقوس شرقي المدينة إلى سوق السويداء وحيي المشورب والمهندسين.

وأشارت منصات إخبارية محلية معنية بأخبار السويداء إلى إصابة موظف يحمل الجنسية الأردنية، يعمل لصالح إحدى منظمات الأمم المتحدة، جراء تواجده بالقرب من منطقة الاشتباكات. وقد أصيب الموظف بشظية رصاص متفجر، وتم نقله إلى مشفى الطب الحديث داخل مدينة السويداء لتلقي العلاج.

وعلقت المصادر المحلية لـ”الوطن” على هذه الأحداث، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المدينة اشتباكات بين المجموعات المسلحة، وأن هذه الظاهرة باتت تتكرر وتتزايد مؤخراً، مما يثير الخوف والذعر بين الأهالي.

وأرجعت المصادر أسباب هذه الاشتباكات إلى عدة عوامل، أبرزها غياب سلطة الدولة ومؤسساتها، وغياب سلطة القانون، وسيطرة مجموعات مسلحة خارجة عن القانون على كافة الأمور في المحافظة. وأضافت أن هذه المجموعات تسعى للحفاظ على هيمنتها ونفوذها لكسب المزيد من الثروات عبر تهريب المخدرات، وتجارة الخطف مقابل الفدية، وعمليات السلب والسرقة، بينما يظل المواطنون هم الضحية.

وأكدت المصادر أن غالبية الأهالي يرغبون في تغيير الواقع القائم وبسط سلطة الدولة في المحافظة، لكنهم يخشون التعبير عن آرائهم بسبب عمليات القمع الوحشي التي تمارسها المجموعات المسلحة بحق كل من يخالف قراراتها.

كما أشارت المصادر إلى أن تحكم سلطات الأمر الواقع بالأوضاع يزيد من تفاقم الأوضاع المعيشية للأسر يومياً، نتيجة لعمليات الاحتكار التي يقوم بها النافذون في تلك السلطات، مما يؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، يتم تعطيل مصالح الأهالي عبر الإغلاق المتكرر لطريق دمشق – السويداء، الشريان الحيوي الوحيد للمحافظة، وتعريض مستقبل الطلاب للخطر بمنعهم من متابعة تحصيلهم الجامعي في دمشق، ومنع طلاب الشهادتين الثانوية والأساسية من تقديم امتحاناتهم.

وتشهد مدينة السويداء منذ سيطرة المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون عليها وعلى أرياف مجاورة لها، عقب أحداث تموز 2025، حالات توتر أمني متكرر، تتجلى في اشتباكات مسلحة بين تلك المجموعات تسفر عن قتلى وجرحى بين المدنيين، بالإضافة إلى عمليات خطف وسرقة.

شارك الخبر: