المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا: جذب الاستثمارات تحدٍ كبير ويتطلب وقتاً طويلاً


هذا الخبر بعنوان "توم باراك: جذب الاستثمارات إلى سوريا تحدٍ كبير والتغيير يحتاج وقتاً" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن جذب الاستثمارات الأجنبية يمثل تحدياً كبيراً في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية الراهنة، مشدداً على أن إعادة بناء الاقتصاد السوري تحتاج إلى وقت. ونفى باراك سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تحقيق مكاسب مالية خاصة من مشاريع الطاقة وإعادة الإعمار.
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أوضح باراك أن سوريا تواجه تحديات معقدة تشمل ضعف النظام المصرفي، وتداعيات العقوبات، وتدهور الإنتاج الاقتصادي، بالإضافة إلى صعوبات أمنية وسياسية تؤثر في قدرتها على استقطاب المستثمرين.
وأشار إلى أن الاستثمارات المطلوبة في قطاعات النفط والطاقة تُقدّر بمليارات الدولارات، وقد لا تحقق عوائد مالية قبل مرور 10 إلى 15 عاماً، نظراً لغياب الضمانات الأمنية الكافية واستمرار بعض القيود الاقتصادية. هذه الظروف تجعل إقناع الشركات الأجنبية بالاستثمار في سوريا أمراً بالغ الصعوبة مقارنة بدول أخرى في المنطقة تمتلك مصادر دخل قائمة وقطاعات نفطية أكثر استقراراً.
واستثمر باراك علاقاته المهنية التي بناها خلال أربعة عقود في قطاع الأعمال للتواصل مع شركات الطاقة الدولية مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"HKN" و"كونوكو فيليبس" و"توتال"، بهدف تشجيعها على الدخول إلى السوق السورية.
وجاءت تصريحات باراك رداً على سؤال بشأن تقرير نشرته وكالة رويترز عن دفعه باتجاه مشاركة شركة يديرها أحد شركائه التجاريين في مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط كركوك–بانياس. ونفى باراك أن تكون جهود الإدارة الأميركية في سوريا موجهة لتحقيق مكاسب مالية شخصية، مؤكداً أنها تهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار وتشجيع الشركات على المشاركة في إعادة تنشيط الاقتصاد السوري.
وأوضح أن واشنطن تعمل أيضاً على تخفيف القيود المفروضة على الصادرات والتقنيات، مشيراً إلى أن استمرار بعض الضوابط يعرقل إدخال أنظمة مصرفية حديثة إلى سوريا، رغم رفع تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وكانت رويترز قد كشفت في تحقيق لها أن باراك شجع على إشراك شركة "TI Capital"، التي يديرها شريكه التجاري زياد غندور، في مشروع خط كركوك–بانياس، رغم احتفاظه بمصالح مالية في مشروع عقاري منفصل تديره الشركة نفسها. وأكدت الوكالة أنها لم تجد أدلة على أن باراك سيحقق أرباحاً مباشرة من مشروع خط الأنابيب، لكنها نقلت عن خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي أن علاقاته التجارية تثير تساؤلات بشأن الحياد وتضارب المصالح.
وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأميركية لرويترز أن باراك لا يمتلك حصة أو مصلحة مالية في مشروع خط الأنابيب، وأنه ملتزم بقواعد السلوك والأخلاقيات الحكومية.
وأشاد باراك بالدور الذي تؤديه قطر في تشجيع الشركات على الاستثمار في سوريا، مشيراً إلى أن السعودية والإمارات تشاركان أيضاً في جهود دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد. واعتبر أن سوريا تختلف عن العراق من حيث البيئة الاستثمارية، موضحاً أن العراق يمتلك قاعدة إيرادات نفطية وغازية توفر فرصاً أكبر للشركات، في حين تحتاج سوريا إلى إعادة بناء قطاعاتها الاقتصادية وتطوير المؤسسات اللازمة لجذب رؤوس الأموال.
وتطرق إلى التحديات المرتبطة بدمج المقاتلين الأجانب والمكونات السورية المختلفة، بما فيها الأكراد والدروز والعلويون، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار. وفي ما يتعلق بالتوغلات الإسرائيلية، أشاد باراك بتجنب القيادة السورية الرد العسكري عليها، معتبراً أن ضبط التصعيد يساعد على استمرار المساعي الدبلوماسية لمعالجة القضايا الأمنية بين الطرفين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن سوريا تمر بمرحلة إعادة بناء طويلة ومعقدة، وأن تحقيق التغيير الاقتصادي والاستقرار لن يحدث بصورة فورية، في ظل الصعوبات الكبيرة التي تواجه استقطاب الاستثمارات.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد