مأساة 10 بحارة سوريين عالقين على متن سفينة مهجورة في رومانيا منذ 4 أشهر.. مصيرهم مجهول


هذا الخبر بعنوان "مأساة إنسانية في ميناء كونستانتسا الروماني.. 10 بحارة سوريين عالقون على متن سفينة مهجورة منذ أربعة أشهر ..من يعيدهم إلى وطنهم؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه عشرة بحارة سوريين ظروفاً إنسانية ومعيشية قاسية على متن سفينة الشحن «ميليتسا» (Militsa)، الراسية في ميناء كونستانتسا بجنوب شرق رومانيا. فقد تخلى مالك السفينة عنها، تاركاً طاقمها عالقاً منذ نحو أربعة أشهر دون رواتب أو ظروف معيشية لائقة.
ووفقاً لوسائل إعلام رومانية، لم يتقاض البحارة رواتبهم منذ نيسان الماضي. وتفاقمت معاناتهم مع توقف مولدات السفينة وانقطاع الكهرباء والتدفئة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء. وتشير التقارير إلى أن اثنين من أفراد الطاقم يعانيان مشكلات صحية خطيرة ويحتاجان إلى رعاية طبية عاجلة، أحدهما يُدعى يزن رزقه، ويعاني مشكلات في الكلى تستدعي تدخلاً جراحياً. وأكد أفراد الطاقم أن عائلاتهم في سوريا تواجه أوضاعاً مالية صعبة جداً بسبب انقطاع التحويلات المالية.
وصلت السفينة إلى ميناء كونستانتسا في تموز الماضي قادمة من بلغاريا، وكان من المفترض أن تحمل شحنة من الذرة إلى سوريا. إلا أن الرحلة توقفت بسبب مشكلات مالية وقانونية مرتبطة بمالك السفينة، الذي انقطع عن التواصل مع الطاقم. وكانت السفينة ترفع علم توغو، قبل أن يُسحب تسجيلها لعدم استيفاء شروط التسجيل، كما فُرض عليها حجز قضائي بسبب ديون مستحقة على مالكها، مما زاد من تعقيد وضعها القانوني وأعاق مغادرة البحارة وعودتهم إلى بلادهم.
في محاولة لمعالجة الأزمة، تدخل الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) ونقابة البحارة الرومانية، وعملا على تفعيل الضمانات التأمينية للسفينة لتغطية أربعة أشهر من الرواتب المتأخرة وتكاليف إعادة البحارة إلى وطنهم. وتجري متابعة تحصيل بقية مستحقاتهم عبر الإجراءات القانونية.
طالبت الجهات المعنية السلطات البحرية وإدارة الموانئ الرومانية بالموافقة على إخراج السفينة من الخدمة ووضعها في نظام الحفظ، وتقليص عدد أفراد الطاقم إلى الحد اللازم لضمان سلامتها، بما يسمح بإعادة البحارة إلى سوريا. وتسلط هذه القضية الضوء على معاناة البحارة الذين يجدون أنفسهم عالقين على متن سفن مهجورة نتيجة النزاعات المالية والقانونية بين مالكي السفن والجهات الدائنة، بينما يتحمل أفراد الطواقم وعائلاتهم تبعات تلك المشكلات، بعيداً عن أوطانهم وفي ظروف إنسانية قاسية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي