قطاع التأمين السوري: كيف نعيد الثقة وننعش دوره الاقتصادي؟


هذا الخبر بعنوان "قطاع التأمين.. الثقة المؤجلة تعطل دوره الاقتصادي.. باحث لـ «الوطن»: التعويضات وتوسيع المنتجات مدخلان لإنعاشه" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر تحدي قطاع التأمين السوري على انتشاره المحدود، بل يتفاقم بتراجع الثقة في قدرته على الوفاء بالتزاماته، في وقت يشتد فيه احتياج الاقتصاد لأدوات تحمي الأفراد والمنشآت وتحفز الاستثمار.
معوقات متراكمة
يشير الباحث الاقتصادي الدكتور عمار ناصر آغا في تصريح لـ «الوطن»، إلى أن قطاع التأمين السوري يواجه جملة من العقبات التي تعيق استعادته لدوره الحيوي في النشاط الاقتصادي. أبرز هذه العقبات تتمثل في انخفاض القدرة الشرائية للأفراد، وارتفاع تكاليف التعويضات، وضعف الوعي بمفهوم التأمين، بالإضافة إلى محدودية الثقة لدى المواطنين والشركات، خاصة فيما يتعلق بسرعة تسوية المطالبات والوفاء بالالتزامات.
ويضيف آغا أن الظروف الاقتصادية العامة، وتراجع وتيرة النشاط الاستثماري، إلى جانب محدودية تنوع المنتجات التأمينية، كلها عوامل تقلل من قدرة القطاع على جذب عملاء جدد وتوسيع قاعدة المستفيدين، مما يحد من مساهمته في توفير الحماية اللازمة للأنشطة الإنتاجية والتجارية.
التعويضات أولاً
يؤكد آغا أن استعادة الثقة تتطلب تحولاً استراتيجياً من التركيز على بيع الوثائق إلى الارتقاء بجودة الخدمة والوفاء بالالتزامات. ويتحقق ذلك عبر وضع آليات واضحة وسريعة لتسوية التعويضات، وتشديد الرقابة على الملاءة المالية لشركات التأمين لضمان قدرتها على تغطية المطالبات والوفاء بمسؤولياتها.
ويدعو إلى ضرورة مراجعة المنتجات التأمينية وأسعارها لتتوافق مع القدرة الشرائية واحتياجات السوق الفعلية. ويقترح البدء بتقديم وثائق تأمينية مبسطة ومنخفضة التكلفة، مع التركيز على توسيع نطاق التأمين الصحي وتأمين المنشآت الصغيرة والمشاريع الإنتاجية، وإيلاء اهتمام أكبر للمخاطر المرتبطة بالقطاعات الزراعية والصناعية والتجارية.
توسيع السوق
يشدد آغا على أهمية تطوير الخدمات الإلكترونية لتيسير إجراءات إصدار الوثائق ومتابعة المطالبات. كما يشدد على ضرورة إطلاق حملات توعية فعالة لشرح حقوق المؤمن لهم والتزاماتهم. ويدعو إلى تعزيز التعاون بين شركات التأمين والمصارف وغرف التجارة والصناعة والجهات المهنية المختلفة بهدف توسيع قاعدة العملاء.
ويخلص آغا إلى أن تقديم تعويضات عادلة، وتبني إجراءات ميسرة وشفافة، هي الركائز الأساسية لاستعادة الثقة. ومن شأن ذلك تحويل قطاع التأمين من خدمة ذات انتشار محدود إلى أداة اقتصادية فعالة تساهم في حماية النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد