سوريا تطلق مشروع تأهيل ضخم للطرق المركزية بتكلفة تتجاوز 198 مليون دولار


هذا الخبر بعنوان "ما تفاصيل مشروع تأهيل شبكة الطرق المركزية في سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد سوريا لإطلاق مشروع حيوي يهدف إلى إعادة تأهيل عدد من الطرق المركزية الرئيسية التي تربط شمال البلاد بجنوبها، وذلك بعد الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بالعقود الخاصة بالمشروع الذي تبلغ قيمته الإجمالية 198.99 مليون دولار أمريكي. وأكد مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، في تصريح خاص لـ عنب بلدي، أن إجراءات عقود تأهيل محاور شبكة الطرق المركزية والاستراتيجية، والتي تشمل طرق دمشق- حمص، وحمص- حلب، ووصلة سراقب- إدلب، بالإضافة إلى طريق نصيب- دمشق، قد أصبحت نهائية. يأتي هذا المشروع في إطار التحضيرات الجارية لتنفيذ خطة أعلنتها وزارة النقل في 23 تشرين الأول الحالي، لتطوير البنية التحتية لشبكة الطرق في سوريا على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وقد سبق لوزير النقل، يعرب بدر، أن بحث خلال اجتماع مع رئيس مجلس إدارة “مجموعة الجابر القطرية”، محمد سلطان الجابر، ومدير شركة “لوبار التجارية”، ناجي بري، التحضيرات الفنية واللوجستية والخطوات اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ، بعد اعتماد تحالف الشركتين لتنفيذ المشروع.
أربعة محاور رئيسة تشملها أعمال التأهيل
يشمل المشروع، بحسب مدير المؤسسة، تأهيل أربعة محاور رئيسة تمتد على طول 463 كيلومترًا، وتشكل هذه المحاور أحد أهم مكونات شبكة الطرق المركزية في البلاد، حيث تربط المحافظات الجنوبية والوسطى والشمالية عبر الطرق التالية:
تتألف هذه المحاور من أربع حارات مرورية، وتعد من أكثر الطرق استخدامًا لحركة النقل والشحن والتنقل بين المحافظات.
توزيع قيمة العقود
تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 198,994,861 دولارًا أمريكيًا، وسيتم توزيعها على ثلاثة عقود رئيسية:
أعمال التأهيل المقررة
أشار النجار إلى أن الأعمال ستشمل إعادة تأهيل الطرق القائمة ورفع مستوى السلامة المرورية عليها، من خلال تنفيذ مجموعة من الأعمال الفنية والخدمية، أبرزها:
وأوضح أن تنفيذ الأعمال سيتم وفق الشروط والمواصفات الفنية المعتمدة لدى الوزارة، بالإضافة إلى دفاتر الشروط الخاصة بكل مشروع.
مدد التنفيذ
تتراوح المدد الزمنية المخصصة لتنفيذ العقود بين 400 و500 يوم، ووفق النجار ستكون موزعة كالآتي:
وأشار مدير المؤسسة إلى أن بعض الأقسام لا تزال تستكمل إجراءات توقيع العقود تمهيدًا للمباشرة بالتنفيذ.
تحالف محلي- قطري يتولى التنفيذ
أوضح النجار أن اختيار تحالف شركتي “لوبار التجارية” و”مجموعة الجابر القطرية” جرى عبر طلب عروض داخلي وخارجي. وأشار إلى أن شركة “لوبار التجارية” تمتلك تصنيف الفئة الممتازة الصادر عن وزارة الأشغال العامة والإسكان، في حين تعد “مجموعة الجابر القطرية” من الشركات الإقليمية الرائدة في قطاع المقاولات. أما مهمة الإشراف على تنفيذ المشاريع، فبيّن النجار أنها أُحيلت إلى شركة “IDS Consulting” بعد استكمال التقييم الفني والمالي للعروض المقدمة، فيما لا يزال عقد الإشراف قيد التوقيع واستكمال إجراءات التصديق.
ضمانات الجودة
فيما يتعلق بشروط وضمانات التنفيذ بجودة عالية وفي الوقت المحدد، قال النجار إن العقود تتضمن ضمانات فنية ومالية، من بينها اقتطاعات لضمان حسن التنفيذ بنسبة 5% من قيمة العقد، بالإضافة إلى غرامات وحسومات تفرض في حالات التأخير أو الإخلال بالمواصفات الفنية المعتمدة. ولضمان استمرار حركة السير خلال فترة التنفيذ، أوضح أنه ستُعتمد خطة مرورية مرنة تقوم على تنفيذ الأعمال بشكل جزئي على المسارات أو عبر تحويلات مؤقتة مؤمنة بمتطلبات السلامة المرورية.
عوائد متوقعة على النقل والتجارة
يتوقع مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أن يسهم المشروع عند إنجازه في تقليص زمن التنقل بين المحافظات الرئيسة، وخفض تكاليف النقل والشحن والخدمات اللوجستية، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة الداخلية وأسعار السلع، إلى جانب رفع مستوى السلامة المرورية والحد من الحوادث على الطرق الدولية. ويأتي هذا المشروع بعد سنوات من تعرض أجزاء واسعة من شبكة الطرق السورية لأضرار متفاوتة نتيجة الحرب، وما رافقها من تراجع أعمال الصيانة الدورية وازدياد الأحمال المرورية على العديد من المحاور الرئيسة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد