سياسة

تقارب سوري أردني تاريخي يواجه تحديات جديدة: هل تتصاعد الأزمة؟

syria.tv٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٦ ص2 مشاهدة
تقارب سوري أردني تاريخي يواجه تحديات جديدة: هل تتصاعد الأزمة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العلاقة السورية الأردنية وأزمة تلوح في الأفق" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقة بين سوريا والأردن تحولًا تاريخيًا نحو التقارب، وهو ما لم يغب عن ملاحظة رئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو، الذي أشار إليه صراحة في خريطته الأخيرة، معتبرًا إياه تهديدًا غير مرغوب فيه. يأتي هذا التقارب في ظل تغييرات جذرية شهدتها المنطقة بعد سقوط نظام الأسد، الذي كان في حلف مقابل للأردن، وعانى الأردن من تبعات وجوده مثل حشد الميليشيات الإيرانية على حدوده وإغراقه بتجارة المخدرات.

ملف الإرهاب: يُعد ملف مكافحة الإرهاب والتطرف من أهم الملفات المشتركة بين البلدين، وقد شكل قناة تواصل رئيسية مع الغرب، خاصة بعد دور الحكومة السورية الجديدة في محاربة تنظيم الدولة. يتجلى هذا التلاقي في المصالح في مواجهة الهجمات الإرهابية التي شهدها البلدان، مثل الهجوم على كنيسة في حمود بالأردن والهجوم على كنيسة في الدويلعة بسوريا.

ملف تجارة المخدرات: كانت تجارة المخدرات، وخاصة مادة الكبتاغون التي كان نظام الأسد يستخدمها لتمويل عملياته، على رأس أولويات النقاش بين البلدين. وقد بدأت الحكومة السورية الجديدة بوقف هذه العمليات ومداهمة مراكز التصنيع، مما يتوافق مع رؤية الأردن في هذا الملف.

ملف اللاجئين: كان ملف عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم من الملفات الهامة التي طرحت في مبادرة "الخطوة بخطوة" مع نظام الأسد الساقط. لا تزال الحدود السورية مفتوحة أمام الراغبين بالعودة، وهو ملف أثقل كاهل الأردن خلال سنوات الثورة الأولى.

ملف التحالفات السياسية: لطالما كان الأردن متحفظًا تجاه السياسة الإيرانية في المنطقة، وشكل سدًا أمام تغلغلها. وبعد سقوط نظام الأسد، تحول الموقف من إيران إلى ركيزة مشتركة، خاصة بعد المعاناة السورية من تدفق الميليشيات المدعومة إيرانيًا. كما شهدت العلاقة بين سوريا والمملكة العربية السعودية انفتاحًا واسعًا، لتكتب صفحة جديدة بعد عقود من الاضطراب.

التطورات الأخيرة والغارة الأردنية: تصاعدت وتيرة الأحداث بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له المملكة العربية السعودية. تقف سوريا والأردن في خندق واحد في هذا الملف، إلا أن الغارة الجوية الأردنية داخل الأراضي السورية، والتي أسفرت عن وقوع شهداء مدنيين، أثارت تساؤلات حول أسبابها. يُعتقد أن الأسباب تشمل التوافق حول ملف الإرهاب، وعدم وجود تنسيق في انتهاك سيادة دولة حليفة، ووقوع الهجوم داخل مناطق سيطرة الحكومة السورية.

الرد السوري الأولي والحل الدبلوماسي: أدى التصعيد إلى تفاقم الوضع، مما يستدعي حلًا دبلوماسيًا. تمثل إغلاق معبر نصيب بشكل مؤقت من قبل الحكومة السورية ردًا أوليًا، بينما دعا نشطاء سوريون لوقفات احتجاجية. يُنظر إلى هذه الخطوات على أنها مؤشر على احتمال تفاقم الوضع.

مستقبل العلاقة: جاءت الغارة الأردنية عكس مسار العلاقة المتنامية بين البلدين، والتي لا يوجد فيها خلاف جوهري. يجب استحضار الروابط العميقة بين الشعبين السوري والأردني للتعامل مع هذه الحادثة. ينتظر السوريون من الأردن جبر الكسر وتعويض الضحايا وإدانة الجريمة ومحاسبة المسؤولين، بالإضافة إلى لجم وسائل الإعلام المحرّضة. إن التصعيد لا يصب في مصلحة أي من البلدين، وضرورة احتواء المأزق بطريقة منصفة وعادلة.

شارك الخبر: