نوى تعاني من عطش مستمر لثلاثة أشهر.. الحلول المؤجلة تزيد الأزمة


هذا الخبر بعنوان "نوى تشتري مياهها.. ثلاثة أشهر من العطش والحلول مؤجلة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش مدينة نوى في ريف درعا الغربي أزمة حادة في مياه الشرب منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعد تراجع كبير في منسوب مياه ينابيع الأشعري. اضطر السكان إلى الاعتماد بشكل كلي على مياه الصهاريج الجوالة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأوضح رياض مسالمة، مدير مؤسسة مياه الشرب في درعا، أن غزارة ينابيع الأشعري انخفضت بنسبة تقارب 80%، مما أدى إلى انخفاض كميات الضخ إلى مدينة نوى من 500 متر مكعب في الساعة إلى 70 متر مكعب فقط.
ويعتمد أيسر مسلم، أحد سكان نوى، بشكل كامل على شراء المياه من الصهاريج الجوالة بعد انقطاع المياه عن الشبكة الرئيسية. يحتاج منزله إلى ثلاثة صهاريج شهريًا بتكلفة 5400 ليرة سورية، في ظل تقنين شديد للمياه. وأشار مسلم إلى أن الأزمة دخلت شهرها الثالث دون حلول من وحدة مياه الشرب، مرجعًا السبب إلى تراجع ضخ المياه من ينابيع الأشعري. سابقًا، كانت المياه تصل إلى حي أيسر كل 15 يومًا، ولم تكن كافية، مما دفعه لشراء المياه الإضافية من الصهاريج.
من جانبه، يواجه وليد العمارين، موظف متقاعد من نوى، نفس المشكلة بعد انقطاع المياه عن حيه منذ ثلاثة أشهر. يتراوح سعر الصهريج بين 1500 و1800 ليرة سورية، حسب مصدر الطاقة (ديزل أو طاقة شمسية). يحتاج وليد إلى صهريج كل أسبوع بسعة 25 برميلًا، ويكفيه بالكاد لمدة 10 أيام مع التقنين الشديد. وأشار إلى ارتفاع أسعار مياه الشرب بعد زيادة أسعار المحروقات، حيث كان سعر الصهريج لا يتجاوز 1000 ليرة سورية قبل الزيادة التي أقرتها مديرية خدمات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة السورية في 13 سبتمبر الماضي، وشملت زيادة أسعار المشتقات النفطية والغاز.
حلول مؤجلة:
ينتظر سكان نوى ربط سبع آبار تم حفرها مؤخرًا بالخزان الرئيسي في تل الجموع، الموزع الرئيسي لمياه الشرب في المدينة. توقع رياض مسالمة، مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب، أن يتم تجهيز مشروع إرواء مدينة نوى عبر هذه الآبار بحلول منتصف الشهر المقبل. كما أشار إلى مشروع آخر لاستجرار المياه من مشروع الثورة وبعض الآبار في ريف درعا الشرقي واللجاة، بهدف تسخير مياه الأشعري لمدينة نوى وبعض قرى الريف الغربي.
من يتحمل المسؤولية؟
يرى جلال العمارين، أحد سكان المدينة، أن هناك حاجة للاستعجال في ربط الآبار السبعة التي تم حفرها مؤخرًا بالشبكة. واقترح زيادة ساعات تشغيل الكهرباء لتغذية منطقة آبار المناهل، مما يضمن ساعات أطول لتعبئة الصهاريج. حمّل العمارين المسؤولية للمسؤولين في مدينة نوى، من رئيس البلدية ومسؤول الشبكة، في إيجاد الحلول.
في المقابل، يعتقد عبد الله السويدان، أحد سكان نوى، أن سبب المشكلة يكمن في التلاعب بدور توزيع المياه. وأشار إلى أن تعديات من قبل مزارعين على طول خط الدفع أثرت على كميات المياه الواصلة إلى خزان مدينة نوى، داعيًا السكان إلى ترشيد الاستهلاك.
أزمة جفاف أوسع:
نفذت محافظة درعا وإدارة المنطقة والموارد المائية حملة على الآبار المخالفة في حرم الينابيع مثل ينابيع الأشعري ومشروع الثورة وعيون الساخنة. وقد جفت أهم الينابيع والبحيرات في كل من تل شهاب والمزيريب وزيزون والعجمي، التي كانت تعد من أبرز مصادر مياه الشرب في درعا سابقًا.
وكانت بحيرة المزيريب تروي أجزاء من محافظتي درعا والسويداء، وشلالات تل شهاب التي تغذيها عيون الساخنة كانت تروي قرى تل شهاب والفوار ونهج وطبريات وخربة قيس. بينما كانت ينابيع “عيون العبد” في قرية العجمي تؤمّن المياه لما يقارب 100 ألف نسمة في منطقة الجيدور.
في 13 يوليو الماضي، أصدر محافظ درعا، أنور الزعبي، تعميمًا موجّهًا للمجالس المحلية، يطالب فيه السكان بالإبلاغ عن الآبار المخالفة الواقعة ضمن دائرة قطرها كيلومتر واحد من مصادر مياه الشرب أو محطات ضخ الري، والآبار التي تؤثر على جهة التغذية المباشرة للمياه، بما في ذلك الآبار الواقعة داخل المخططات التنظيمية.
وتشير تقارير إلى أن أزمة المياه في درعا تدق ناقوس الخطر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي