اقتصاد

طرطوس: التعافي البيئي يقود التنمية المستدامة ويعزز الأمن الغذائي

syriahomenews٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٤ ص3 مشاهدة
طرطوس: التعافي البيئي يقود التنمية المستدامة ويعزز الأمن الغذائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التعافي البيئي في طرطوس.. من حماية الموارد إلى التنمية المستدامة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت فادية مجد أن التعافي البيئي لم يعد مجرد مفهوم نظري، بل أصبح ركيزة أساسية في مسار التعافي الوطني الشامل، حيث يرتبط استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها بشكل مباشر بإعادة تأهيل الخدمات والمرافق، وحماية مقومات الإنتاج الزراعي، وتحسين الظروف المعيشية والصحية للمواطنين. وتبرز الرؤية الميدانية في محافظة طرطوس من خلال خطوات متكاملة تقودها القطاعات الخدمية والزراعية لتحويل إدارة الموارد إلى استقرار ملموس على أرض الواقع.

تأهيل الموارد الطبيعية والغابات:

في تصريح لـ «الحرية»، أوضح مدير زراعة طرطوس الدكتور محمد أحمد، أن خطة التحريج الاصطناعي للموسم الحالي تتواصل بالتوازي مع إنتاج كميات وفيرة من الغراس الحراجية متعددة الأنواع. يهدف التوجه الحالي إلى حماية المواقع المحروقة، وإتاحة المجال للتجدد الطبيعي، وتوفير غراس متعددة الأغراض كالغار والخرنوب والسماق بالقرب من المجتمعات المحلية لتعزيز النهج التشاركي.

حماية الإنتاج ومواجهة الصقيع:

فيما يتعلق بحماية مقومات الإنتاج والحد من الاستخدام الكيميائي، أشار الدكتور أحمد إلى أن المديرية تطبق برامج المكافحة المتكاملة للآفات، وتوزع مجاناً المرشات والمحروقات والمواد الجاذبة لمكافحة ذبابة الثمار، مع الاعتماد على أصناف مقاومة لمرض عين الطاووس لتقليل الاستخدام الكيميائي والحصول على منتج نظيف. كما لفت إلى التنسيق المستمر مع شركة الكهرباء لتأمين التيار للمزارعين خلال فترات الصقيع لحماية الزراعات المحمية، مؤكداً استمرار صندوق التخفيف من آثار الجفاف في تقديم التعويضات عن الأضرار الملحقة بالإنتاج.

ترشيد المياه وتقانات الزراعة الحديثة:

في سياق ترشيد المياه ورعاية الثروة الحيوانية، أوضح أحمد أن المديرية تشجع اعتماد أنظمة الري بالتنقيط لرفع كفاءة استخدام المياه، وتوجيه المزارعين نحو التسميد العقلاني بناءً على تحليل التربة. كما يتم تنفيذ حملات تحصين مجانية للثروة الحيوانية ضد مرضي الحمى القلاعية والتهاب الجلد التكتلي، وتنظيم ندوات إرشادية توعوية للمربين. وكشف عن بدء التحضيرات لإنشاء بيوت محمية حديثة ضمن منحة مقدمة، ونقل التقانات الجديدة لرفد قطاع الزراعات المحمية في المحافظة.

التنمية الريفية والتمكين الاقتصادي:

فيما يخص برامج دعم المزارعين والأرياف، أكد أحمد دعم المديرية لمشاريع المرأة الريفية في وحدات التصنيع، وإقامة المعارض التسويقية التي شهدت إقبالاً واسعاً. ويتم التعاون مع مديرية التعاون الدولي لتحديد أولويات القطاع الزراعي وتصنيف القرى بحسب مستويات الهشاشة لتوجيه دعم المنظمات المانحة بشكل مستدام. كما تحرص المديرية على تشجيع تأسيس الجمعيات التعاونية لتجميع الإنتاج والتفاوض الجماعي لمنع احتكار التجار.

مشاريع شريكة للأمن الغذائي:

أشار أحمد إلى أن المديرية تنفذ مشاريع تنموية ريفية بالتعاون مع جهات مختلفة، مثل مشروع «بذرة» بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومشروع «ذهب أخضر» لنشر زراعة النباتات الطبية والعطرية، مؤكداً أن كل هذه الجهود تصب في خدمة المزارع وتطوير القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

إدارة السقاية والحد من النزف المائي:

من جهته، أفاد مدير الموارد المائية بطرطوس المهندس محمد محرز، بأن المديرية تتبع برنامج ري مدروس وفق تقنين محدد، مستند إلى الخطة الزراعية الموضوعة بالتنسيق مع مديرية الزراعة، وذلك لحسن إدارة السقاية ومنع هدر المياه. وعن تشكيل جمعيات مستخدمي المياه والرقابة الميدانية، تقوم المديرية بإنشاء جمعيات مستخدمي المياه لكل مصدر مائي، بحيث تدير المصدر وتوزع المياه بشكل تشاركي مع المزارعين. ولضبط ومنع أعمال الحفر العشوائي، تراقب لجان الضابطة المائية أعمال حفر الآبار المخالفة وتصادر الحفارات التي تعمل دون رخصة نظامية، حفاظاً على الموارد المائية وضمان الاستثمار الآمن للحوامل الجوفية.

صيانة شبكات الري وتحسين استقرار المزارعين:

حول دور صيانة المنشآت المائية، أوضح محرز أن المديرية تنفذ أعمال الصيانة الدورية والطارئة لشبكات الري الحكومية، بما في ذلك استبدال خطوط الري القديمة والقطع الفنية الأخرى لضمان استمرارية وصول المياه، مما يدعم الاستقرار الزراعي والمعيشي للفلاحين.

الإجراءات الاستباقية للوقاية من الفيضانات:

اختتم محرز حديثه بالرد على استفسار السلامة المائية، مشيراً إلى أن المديرية تنفذ بشكل استباقي أعمال تعزيل وصيانة المجاري والمصارف والأقنية المائية كل عام قبل موسم الأمطار، تفادياً لأي اختناقات أو فيضانات قد تلحق الضرر بأراضي وممتلكات المزارعين، وتؤمن الحماية من الفيضانات المحتملة.

شارك الخبر: