تضخم الأسعار يلتهم القوة الشرائية والأسواق السورية تغرق في الركود


هذا الخبر بعنوان "غلاء الأسعار يطحن القدرة الشرائية.. والركود يضرب الأسواق" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الأسواق السورية تحديًا اقتصاديًا معقدًا، حيث تتداخل عوامل ارتفاع تكاليف الإنتاج مع نقص العملة الأجنبية وتراجع السيولة. ينعكس هذا الوضع على شكل تضخم وارتفاع في الأسعار من جهة، وركود وضعف في القدرة الشرائية من جهة أخرى. يرى المحلل المالي عبدالحميد قتلان أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب البدء بقطاع الطاقة، بالتوازي مع إصلاح البيئة الاستثمارية والنقدية.
وأوضح قتلان لـ«الوطن» أن الاقتصاد السوري يعاني من دمار واسع في بنيته الإنتاجية وارتفاع في تكاليف التصنيع، بسبب الاعتماد الكبير على استيراد المواد الأولية، بالتزامن مع محدودية تدفقات الدولار، مما يزيد الضغوط التضخمية ويصعب استقرار سعر الصرف.
وأضاف أن نقص السيولة في السوق، وخاصة بالليرة السورية، عمّق حالة الركود وأضعف القوة الشرائية، ليس فقط بسبب تراجع قيمة العملة، بل أيضًا بسبب تآكل الدخول الحقيقية للمواطنين.
واعتبر أن حوامل الطاقة تمثل إحدى أبرز نقاط الاختناق في الاقتصاد، مشيرًا إلى ضرورة تسريع مشروعات صيانة الآبار النفطية ورفع إنتاجها، مما يساعد على تخفيض تكاليف الطاقة وتقليل تكلفة الإنتاج في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي المرحلة الانتقالية، اقترح قتلان السماح للتجار باستيراد المشتقات النفطية، لتخفيف العبء عن الدولة وتقليل استنزاف العملة الأجنبية من الخزينة، وفتح المجال أمام استثمارات محلية في هذا القطاع، مع تحسين توفر المشتقات وضخ سيولة إضافية في السوق.
وشدد على أهمية استكمال القوانين الاقتصادية اللازمة لجذب الاستثمارات، وتفعيل دور المصارف المحلية في تمويل النشاط الاقتصادي، إلى جانب تطوير أدوات السياسة النقدية.
ووفقًا لقتلَان، فإن تخفيف اختناقات الطاقة وتحسين بيئة الاستثمار والتمويل يشكل مدخلاً ضروريًا لاستعادة الإنتاج وتحريك الأسواق والحد من الضغوط المعيشية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد