دبلوماسية الدوحة في عين العاصفة: هل تنجح قطر في نزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن؟


هذا الخبر بعنوان "مفاوضات على حافة الحرب.. هل تطفئ دبلوماسية الدوحة نيران التصعيد بين طهران وواشنطن؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، في ظل مساعٍ قطرية حثيثة لإحياء المسار التفاوضي وتجنب مواجهة عسكرية قد تشعل المنطقة. وبينما تتضارب الحسابات الأميركية والإيرانية وتتباين شروط التفاوض، تبرز الوساطة القطرية كفرصة لاختبار فرص التهدئة في مشهد إقليمي مفتوح على احتمالات التصعيد والتسوية.
في هذا السياق، تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم السبت، مباحثات بوساطة قطرية تهدف إلى التوصل لاتفاق يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصادر دبلوماسية أن وسطاء قطريين أجروا محادثات في طهران، أمس الجمعة، استمرت لأكثر من 12 ساعة، في محاولة للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
عاد الوفد القطري المفاوض من طهران إلى الدوحة برفقة مفاوضين إيرانيين، بعد محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح مصدر دبلوماسي أن المفاوضين الإيرانيين رافقوا الوفد القطري في رحلة العودة، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق اختراق يمهّد للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. وقال المصدر إن الوسطاء القطريين كانوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض خلال محادثات الجمعة، مضيفاً: “أُحرز تقدمٌ إيجابي، والمحادثات لا تزال مستمرة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران”.
وبحسب الموقع، تسعى قطر إلى إقناع الطرفين بالموافقة على خطوات متبادلة تُنفذ خلال أيام، بما يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى. ونقل عن مسؤول أميركي أن المحادثات تواجه عقبتين رئيسيتين: الأولى تتمثل في إصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقديم إيران تنازلات نووية شرطاً لاستئناف المفاوضات. أما الثانية فتتمثل في مطالبة طهران برفع الحصار البحري الأميركي أولاً، والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.
وفي محاولة لتجاوز الخلافات، يسعى الوسطاء القطريون إلى إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة، مقابل تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل مخاوف من عملية عسكرية أميركية وشيكة ضد إيران، قد تؤدي إلى رد طهران يستهدف إسرائيل ودولاً خليجية، وفق الموقع.
وأشار “أكسيوس” إلى وجود تباينات داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع إيران، إذ يشكك وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، ويفضلان ممارسة مزيد من الضغط العسكري عليها. في المقابل، يؤيد نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، بينما يشكك ترامب في إمكانية موافقة إيران على اتفاق يراه مقبولاً.
ونقل الموقع عن مصدر إقليمي أن دولاً بينها مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية تحث إيران على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 الشهر المقبل. وفي السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، أن بلاده لن تلتزم أي خطوط حمراء في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف شعبها، محذراً من رد عسكري “ساحق ومدمر” على أي جهة تهاجم إيران.
وقال عراقجي، في تدوينة له على منصة “إكس”، إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس رحّب بالهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران خلال العام الماضي، معتبراً أن القوات الأميركية كانت “تقوم بالعمل القذر نيابة عن أوروبا”. وأضاف أن “مبلغ 100 مليار يورو لا يُقارن بالضربة الساحقة والمدمرة التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية القوية إلى كل من يجرؤ على الاعتداء على الشعب الإيراني”. وشدد عراقجي على أن إيران “لن تكون لديها خطوط حمراء بعد الآن” في التعامل مع أي اعتداء يستهدف أمنها وشعبها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة