وزير الخارجية السوري: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن سوريا ودمشق تخرج من دائرة الصراعات


هذا الخبر بعنوان "الشيباني من المنامة: أمن الخليج جزء من أمن سوريا ودمشق غادرت خندق الصراعات" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، أن سوريا قد خرجت من دائرة الصراعات لتتبوأ مكانها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي. وشدد الشيباني، خلال مشاركته كمتحدث رئيسي في فعالية "مرتكزات الأمن الإقليمي" ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين من مؤتمر "حوار المنامة 2026" في العاصمة البحرينية المنامة، على أن أمن الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من أمن سوريا. وأوضح أن دمشق تقف إلى جانب دول المنطقة في مواجهة التهديدات والميليشيات العابرة للحدود.
وأضاف الشيباني أن الأمن الحقيقي يتجسد في دول قادرة على حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة بعضهم البعض، ومواثيق صامدة أمام الاختبارات الصعبة. وأشار إلى أنه لم يعد بإمكان أي دولة في المنطقة التفكير بأمنها بشكل منفرد، مؤكداً أن سوريا تقف "كتفاً بكتف" مع دول الخليج والأردن في مواجهة أي اعتداء. وأدان الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول المنطقة، وخاصة المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أن استقرار الخليج يمثل امتداداً طبيعياً لأمن سوريا.
وفي سياق التحديات الأمنية، تطرق الشيباني إلى انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، واصفاً هذه الخطوة بالتاريخية. كما تحدث عن دمج التشكيلات المسلحة في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، معتبراً أن السلاح يستمد شرعيته من شرعية الدولة وحدها. وأكد الوزير أن دمشق تتطلع إلى نقل تجربتها في مواجهة الميليشيات والأسلحة الخارجة عن إطار الدولة إلى دول المنطقة، محذراً من أن أي سلاح خارج مؤسسات الدولة يؤدي إلى إضعافها ويشكل تهديداً لدول الجوار.
وفي الشأن الإسرائيلي، كشف الشيباني أن الأراضي السورية تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، مما أسفر عن مقتل العشرات. وتساءل عن إمكانية المطالبة بضبط الحدود وحصر السلاح في ظل الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية. وأدان الاعتداءات الإسرائيلية، داعياً إلى العودة إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً أن الجولان أرض سورية وأن قرار مجلس الأمن رقم 497 هو المرجعية في هذا الشأن. وربط الشيباني استقرار المنطقة بإنهاء المأساة في قطاع غزة وإيجاد مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
على الصعيد الداخلي، أعلن الشيباني أن سوريا قد طوت صفحة قانون قيصر، وعادت الحياة النيابية إليها، وبدأت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال حقبة النظام المخلوع. وأشار إلى عودة أكثر من 3.7 ملايين سوري إلى ديارهم. ولفت إلى أن الحكومة ورثت هيكلاً إدارياً يعاني من الفساد ومؤسسات صُممت لخدمة النظام المخلوع، موضحاً أن عملية التعافي تواجه عقبات مرتبطة بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وبناء مقومات الاستقرار الداخلي. كما أكد أن سوريا تتعاون بشفافية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف إغلاق الملفات العالقة تقنياً ومؤسساتياً، وإثبات التزام البلاد بتعهداتها الدولية.
وثمّن الشيباني رفع العقوبات الواسعة وشطب اسم سوريا من قوائم الإرهاب، معرباً عن تطلع دمشق إلى تحويل المناخ السياسي الإيجابي إلى واقع اقتصادي وشراكات ملموسة. وفي سياق العلاقات الإقليمية، أشار إلى وجود تعاون مع العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها، كما تحدث عن بحث استئناف ضخ النفط العراقي عبر ميناء بانياس، ليكون مساراً بديلاً يساهم في ضمان استمرار تدفق الطاقة. وختم بالتأكيد على أن سوريا اختارت أن تكون أراضيها جسراً للرفاه وتبادل المصالح، لا منصة لتهديد دول الجوار، مضيفاً أن نهوض دمشق واستعادة عافيتها سينعكسان على توازن المنطقة ومعنى الأمن الإقليمي.
يُذكر أن مؤتمر "حوار المنامة 2026"، الذي تستضيفه البحرين، يناقش قضايا الأمن الإقليمي والدفاع والسياسة الخارجية في الشرق الأوسط بمشاركة وزراء خارجية ومسؤولين رفيعي المستوى وصناع سياسات. وتتضمن أعمال المؤتمر جلسات تتناول تداعيات الصراعات الإقليمية والتحولات السياسية والأمنية، ومرتكزات الأمن الإقليمي، إلى جانب قضايا الدفاع والمرونة والردع ومسارات تطوير العقائد الدفاعية.
سياسة
سوريا محلي
عاجل
سوريا محلي