نداء الأمم المتحدة العاجل: سوريا ولبنان وأوكرانيا وأفغانستان تواجه شتاءً قاسياً مع نقص التمويل


هذا الخبر بعنوان "سوريا تواجه بردًا قارسًا ونقصًا في تمويل المساعدات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نداءها السنوي لجمع التبرعات الشتوية، محذرة من أن ما لا يقل عن 9 ملايين شخص في أربع دول متأثرة بالحرب، هي أوكرانيا وسوريا ولبنان وأفغانستان، بحاجة إلى مساعدة إضافية لتجاوز فصل الشتاء، وسط نقص حاد في التمويل وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة. تسعى المفوضية لجمع ما لا يقل عن 50 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة الشتوية للعام 2026-2027، بزيادة 3 ملايين دولار عن العام الماضي، عبر حملة سنوية تستهدف الأفراد والقطاع الخاص.
ونقلت دومينيك هايد، مديرة العلاقات الخارجية في المفوضية، قولها: “الموارد شحيحة والتكاليف تتصاعد مع اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.. ملايين الأشخاص في هذه الدول الهشة والمتأثرة بالحرب يواجهون خطر التعرض للعناصر دون حماية كافية من البرد، إنهم بحاجة إلى دعم الجمهور كما لم يحدث من قبل”.
تتنوع احتياجات الشتاء بين الدول الأربع، حيث يواجه الملايين ارتفاعًا في أسعار الطاقة والغذاء، ويلجؤون إلى مآوٍ مؤقتة تفتقر إلى التدفئة والوقود والملابس والبطانيات، ما يرهق ميزانيات الأسر التي تعاني أصلًا من تقليص المساعدات النقدية والرعاية الصحية والتعليم. ستُخصص الأموال التي ستُجمع لشراء مدافئ في أفغانستان، وبطانيات حرارية في سوريا ولبنان، وحزم إصلاح للمنازل المدمرة في أوكرانيا.
وفي ما يتعلق بسوريا، أشارت المفوضية إلى أن البلاد قدمت “أسبابًا للتفاؤل” بعودة ملايين اللاجئين من المنطقة خلال العامين الماضيين، لكنها حذرت من أنه “دون المزيد من التمويل هذا الشتاء لتأمين الأساسيات، وهي السقف والملابس وزيت التدفئة، فإن مصير العائدين قد يصبح محفوفًا بالمخاطر بشكل متزايد”. تحتاج سوريا إلى مساعدة شتوية لنحو 2.4 مليون شخص في المناطق ذات الأولوية، لكن المفوضية تأمل في مساعدة 230 ألف شخص فقط، أي أقل من نصف ما قدمته الشتاء الماضي.
في لبنان، من المتوقع أن يحتاج ما يقرب من 300 ألف شخص إلى مساعدة شتوية، لكن بسبب قيود التمويل، تستطيع المفوضية الوصول إلى نصف المحتاجين فقط. وتفاقم ارتفاع تكاليف التدفئة من هشاشة الأوضاع، إذ تضاعفت أسعار الديزل تقريبًا منذ ما قبل التصعيد الإقليمي في آذار 2026، وأبلغت الأسر عن أن المساعدة التي كانت تغطي جزءًا كبيرًا من الشتاء قد لا تدوم الآن سوى بضعة أسابيع.
في أوكرانيا، يدخل الشتاء الخامس للعمليات العسكرية، مع مخاطر انخفاض درجات الحرارة إلى 20 تحت الصفر، وتضرر البنية التحتية للطاقة بشكل متكرر. وتعاني أفغانستان من عودة ملايين الأفغان من باكستان وإيران دون موارد كافية، وتتوقع الأمم المتحدة احتياج 4.2 مليون شخص لدعم المأوى، في وقت لا يمتلك ثلث الأسر المعنية ملابس شتوية كافية.
ويكشف الفارق بين 50 مليون دولار المطلوبة، وحجم الاحتياجات الهائل عن أزمة تمويل مزمنة في المنظمات الإنسانية، فالمفوضية لم تتمكن من مساعدة سوى نصف المحتاجين في لبنان، وأقل من نصفهم في سوريا، ما يعني أن أعدادًا كبيرة ستواجه الشتاء بلا مساعدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي