اقتصاد

الذهب يهوي في سوريا متأثرًا بالهبوط العالمي لأدنى مستوياته السنوية

enabbaladi.net٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٧ م2 مشاهدة
الذهب يهوي في سوريا متأثرًا بالهبوط العالمي لأدنى مستوياته السنوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذهب يتراجع في سوريا وسط هبوط عالمي إلى أدنى مستوى" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أسعار الذهب في سوريا انخفاضًا ملحوظًا، متزامنة مع هبوط عالمي في أسعار الأونصة إلى أدنى مستوى لها في عام. يأتي هذا التراجع وسط موجة بيع واسعة طالت المعادن النفيسة والأسواق المالية، مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا ومخاوف من عدم تحقيق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي للعوائد المرجوة. هذا الوضع دفع المستثمرين إلى بيع الأصول الآمنة لتغطية الهامش.

وفقًا للنشرة الرسمية الصادرة عن “الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة” يوم السبت 31 من تشرين الأول، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا، وهو الأكثر تداولًا، 15,850 ليرة سورية جديدة للمبيع (ما يعادل 110.50 دولارًا) و15,550 ليرة للشراء (ما يعادل 108.50 دولارًا). وبذلك، سجل انخفاضًا بقيمة 550 ليرة (4.00 دولارات للمبيع) مقارنةً بتسعيرة يوم الخميس 29 من تشرين الأول، التي كانت 16,400 ليرة للمبيع و16,100 ليرة للشراء، مما يمثل تراجعًا بنسبة 3.4% خلال يومين.

كما أوضحت النشرة أن سعر غرام الذهب عيار 24 بلغ 18,200 ليرة للمبيع (127.00 دولارًا) و17,900 ليرة للشراء (125.00 دولارًا)، بانخفاض قدره 650 ليرة (4.50 دولارات للمبيع) عن تسعيرة الخميس البالغة 18,850 ليرة (131.50 دولارًا). أما سعر غرام عيار 18 فقد وصل إلى نحو 13,600 ليرة للمبيع (95.00 دولارًا) و13,300 ليرة للشراء (93.00 دولارًا)، متراجعًا 450 ليرة (3.00 دولارات للمبيع) مقارنةً بسعر الخميس البالغ 14,050 ليرة (98.00 دولارًا).

على صعيد المعادن الثمينة الأخرى، تراجع سعر مبيع غرام البلاتين بواقع 400 ليرة (3.00 دولارات للمبيع) ليصل إلى 6,900 ليرة (48.00 دولارًا) للمبيع و6,400 ليرة للشراء، مقارنة بـ 7,300 ليرة (51.00 دولارًا) يوم الخميس. في المقابل، واصلت الفضة الخام تراجعها مسجلة انخفاضًا قدره 30 ليرة (0.20 دولار للمبيع) للغرام، لتستقر عند 230 ليرة (1.60 دولار) للمبيع و220 ليرة للشراء، بعد أن كانت تسجل 260 ليرة (1.80 دولار) في تسعيرة الخميس الماضي.

أدنى مستوى مع تراجع أسهم التكنولوجيا:

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.5% ليصل إلى 3880.97 دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلًا أدنى مستوى منذ تشرين الأول 2025، وفقًا لوكالة “رويترز”. بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب (تسليم كانون الأول) بنسبة 3.3% لتصل إلى 3898 دولارًا للأوقية.

وأوضح تاي وونج، المتعامل المستقل في المعادن، بحسب “رويترز”، أن الأساسات الاقتصادية تتداعى، وأن المعادن لن تتمكن من الهروب من جاذبية التصحيح الحاد في سوق الأسهم. وأشار إلى أن الأرباح كانت الأساس الذي استند إليه صعود الذكاء الاصطناعي، وأن هذه الركيزة بدأت تظهر بعض التصدعات.

وذكر محللون في “كومرتسبنك” في مذكرة أن الانخفاض الحاد الذي شهدته أسهم شركات التكنولوجيا ربما أدى إلى عمليات بيع قسرية للأصول الآمنة مثل الذهب، وإلى طلبات تغطية الهامش، مع توقعهم انتعاشًا في المعادن الثمينة قريبًا.

هل يواصل المعدن الأصفر الهبوط؟

يجمع المحللون على أن استمرار الضغط على الذهب مرهون بمدى استقرار الأسواق المالية وعودة شهية المخاطرة. فإذا استمرت عمليات البيع القسرية وتغطية الهامش، فقد يبقى المعدن النفيس تحت ضغط في المدى القريب، لا سيما مع بقاء العوائد مرتفعة وتوقعات تشديد نقدي أطول.

في المقابل، يرى بعض المراقبين أن مستويات الذهب الحالية قد تجعل بعض المعادن في مناطق ذروة بيع فنيًا، مما يفتح المجال لارتداد تصحيحي إذا هدأت الأسواق المالية وتراجعت موجة التصفية في أسهم التكنولوجيا، وهو ما يتوافق مع توقعات “كومرتسبنك” بانتعاش قريب للمعادن الثمينة.

السوق السورية تواكب الهبوط العالمي:

ينعكس هذا الهبوط العالمي، محليًا، في تراجع الأسعار المحسوبة بالليرة السورية، وسط استمرار حالة الحذر والترقب في سلوك المشترين والمدخرين السوريين الذين يربطون الذهب بتحركات الأونصة وسعر الصرف. يأتي هذا مع تراجع أسعار المعادن المقومة بالدولار مع إغلاق تداولات الشهر.

وكان المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، قد أكد في تصريحات سابقة لعنب بلدي أن تقلب أسعار الذهب في سوريا المرتبط بحركة الأونصة عالميًا، يُبقي الأسواق المحلية في حالة حذر، ويدفع المدخرين للجوء إلى المصوغات الادخارية الخفيفة والسبائك كوسيلة للتحوط، لا سيما مع تمسك الأفراد بمدخراتهم وعدم رغبتهم في البيع في الظروف الحالية.

يُذكر أن الذهب كان قد سجل أعلى مستوى تاريخي له في كانون الثاني 2026 عند 5595 دولارًا للأونصة، قبل أن يفقد نحو 30% من قيمته حتى الآن، ليهبط حاليًا إلى أدنى مستوى في عام، مع تزايد الرهانات على بقاء الفائدة مرتفعة وتراجع الطلب الآسيوي وضغوط التصفية في الأسواق المالية.

شارك الخبر: