العودة إلى التوقيت الشتوي: جدل يتجدد مع حلول الشتاء وتزايد معاناة المواطنين


هذا الخبر بعنوان "بين ظلام الصباح وأعباء المعيشة.. مطالبات بالعودة إلى التوقيت الشتوي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع دخول قرار اعتماد التوقيت الصيفي على مدار العام عامه الرابع، تتجدد النقاشات والمطالبات بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي مع كل فصل شتاء. يأتي هذا التجدد في ظل تزايد التحديات المتعلقة بتنظيم الحياة اليومية، وتأثير التوقيت الحالي على سلامة وراحة الأفراد. تمتد هذه المطالبات لتشمل جوانب اجتماعية متعددة، أبرزها معاناة الطلاب وأولياء الأمور والموظفين عند الخروج في ساعات الصباح الأولى وسط ظلام دامس وبرد قارس. كما يُشار إلى ما يفرضه التوقيت الحالي من إرباك للساعة البيولوجية للإنسان، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة وكبار السن.
في غضون ذلك، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من الشائعات والأنباء غير الدقيقة حول قرب العودة إلى التوقيت الشتوي، في ظل غياب أي تأكيد رسمي. عكس هذا الوضع تبايناً واضحاً في آراء الشارع بين فريقين رئيسيين.
الفريق الأول، المطالب بالعودة إلى التوقيت الشتوي، يرى أن التوقيت الطبيعي ينسجم بشكل أفضل مع إيقاع الحياة اليومية خلال فصل الشتاء، ويسهّل على الطلاب والموظفين الاستيقاظ والالتحاق بمدارسهم وأعمالهم في ظروف معيشية وزمنية أكثر ملاءمة.
أما الفريق الثاني، المتمسك بالتوقيت الصيفي، فيميل إلى بقاء الوضع الحالي، معتبراً أن امتداد ساعات النهار يوفر لهم مساحة أوسع لإنجاز أنشطتهم المختلفة، بالإضافة إلى إتاحة توقيت مناسب لأداء صلاة الفجر وما يليها من التزامات صباحية.
وفي سياق متصل، عبّرت إحدى الطالبات الجامعيات عن معاناتها اليومية مع استمرار التوقيت الصيفي، موضحة أن استمرار التوقيت الحالي يؤثر عليها سلباً. وأضافت: “أضطر للخروج يومياً من البيت متوجّهة إلى الجامعة في ساعات الصباح الباكر قبل شروق الشمس، وأنا بحاجة ماسّة لتلك الساعة الإضافية في يومي لأستثمرها في أي شيء آخر، فالعودة إلى المنزل عند الساعة الرابعة عصراً تختلف كلياً عن العودة في الخامسة مع حلول الظلام، ورغم أنها مجرد ساعة، إلا أنها تشكّل فرقاً كبيراً ومؤثراً في وقتي وجهدي”.
وفي السياق ذاته، بيّنت طالبة جامعية أخرى حجم الضغط الناجم عن هذا التوقيت، قائلة: “وجود المحاضرات عند الساعة الثامنة صباحاً بالتزامن مع خروجي في الظلام يضعني أمام خيار صعب قد يدفعني للغياب؛ لأن الاستيقاظ والانطلاق قبل شروق الشمس يفقدني القدرة على الحضور والتركيز في بداية اليوم الدراسي”.
لم تقتصر هذه المعاناة على طلبة الجامعات فحسب، بل امتدت لتشمل طلبة المدارس وأولياء أمورهم، الذين يجدون أنفسهم مجبرين يومياً على مواجهة ظروف الصباح الباكر وقساوة البرد والظلام قبل شروق الشمس، ما يضاعف الأعباء التربوية والمعيشية على الأسر. سلّطت إحدى ربات المنازل الضوء على الأعباء المترتبة على هذا التوقيت، قائلة: “أشعر بقلق على أطفالي أثناء خروجهم صباحاً والطريق ما زال مظلماً وخالياً، وسط مخاوف متزايدة من انتشار الكلاب الشاردة، فضلاً عن أن استمرار هذا التوقيت يضاعف من أعبائنا المعيشية، إذ نضطر لتشغيل وسائل التدفئة والإنارة المنزلية لساعات أطول في الصباح الباكر قبل شروق الشمس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة فاتورة الكهرباء”.
في المقابل، برزت أصوات أخرى تؤيد استمرار العمل بالتوقيت الصيفي طوال أشهر السنة. عبّرت إحدى المواطنات للصحيفة عن رأيها قائلة: “إن الساعة الواحدة، وسواء تم تقديمها أم تأخيرها، لن تشكل فرقاً كبيراً إلا في الفترة الأولى للاعتياد عليها، أما فيما بعد فيسير اليوم بشكل طبيعي وكأن شيئاً لم يتغير”.
الوطن – حلا الشوفي
منوعات
ثقافة
منوعات
منوعات