سياسة

الأمم المتحدة: الصحفيات في مناطق النزاع يواجهن تهديدات متصاعدة عبر الإنترنت والذكاء الاصطناعي

enabbaladi.net١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٣٣ ص1 مشاهدة
الأمم المتحدة: الصحفيات في مناطق النزاع يواجهن تهديدات متصاعدة عبر الإنترنت والذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يحذر من تصاعد تهديد الصحفيات في مناطق النزاع" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير جديد للأمم المتحدة أن 75% من الصحفيات شملتهن دراسة مشتركة بين "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" ومنظمة "يونسكو" تعرضن للعنف عبر الإنترنت. وربطت نسبة 42% من المشاركات الهجمات الإلكترونية بالإساءة أو الاعتداء الواقعي، وهي نسبة أعلى بكثير من 20% المسجلة في عام 2020. وأشار التقرير، الذي نُشر يوم الأحد 1 نوفمبر، إلى زيادة تغطية النزاعات الإعلامية بأكثر من ستة أضعاف بين عامي 2013 و2023، إلا أن 5% فقط من المقالات ركزت على تجارب النساء في الحرب، ولم تتجاوز نسبة المقالات التي أشارت إلى دور القيادات النسائية في عمليات السلام 0.04%.

الذكاء الاصطناعي كأداة للتهديد:

يُفاقم الذكاء الاصطناعي من حدة التهديدات، حيث يسهل انتشار تقنيات مثل التزييف العميق والصور الجنسية المفبركة واستنساخ الأصوات، مما يتيح تنسيق هجمات واسعة النطاق. ووفقًا لبيانات "هيئة الأمم المتحدة للمرأة"، أفادت حوالي واحدة من كل أربع نساء مدافعات عن حقوق الإنسان وناشطات وصحفيات بتعرضهن لإساءات قائمة على الذكاء الاصطناعي، قد تتطور إلى عنف جسدي. وتشير الأبحاث إلى أن الهجمات عبر الإنترنت، التي كانت تُعتبر سابقًا مشكلات افتراضية، باتت تمتد إلى الواقع الملموس، مما يؤثر على سلامة النساء ورفاههن وقدرتهن على المشاركة بحرية في النقاش العام.

إسكات القصص الجماعية:

لا تقتصر حماية الصحفيات على سلامتهن الفردية، بل تمتد لتحديد من يتم توثيق تجاربه في سياق النزاعات، ومن هي الأصوات التي تشكل الفهم العام، ومن الذي يتم الاعتراف بمساهماته في مسيرة السلام. وفي هذا السياق، أكدت نائبة المديرة التنفيذية ل"هيئة الأمم المتحدة للمرأة"، نياراتزاي غومبونزفاندا، أن إسكات الصحفيات يعني إسكات النساء اللواتي يروين قصصهن، وبالتالي إسكات "قصتنا الجماعية". وأضافت أن النساء في مناطق النزاع غالبًا ما يُصوَّرن كضحايا، رغم أدوارهن الفعالة في منع العنف والوساطة ودعم المجتمعات وإعادة بناء الأوطان، مما يؤدي إلى رؤية جزئية لواقع الحرب أو "نصف صورة السلام".

مطالب للحماية:

طالب صحفيون ومسؤولون في الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيات اللواتي يغطين الأحداث من مناطق الأزمات، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجههن. وقالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا ريسا، إن كل صحفية تُجبر على مغادرة منطقة نزاع تعني فقدان شاهد على عملية السلام. وحثت الحكومات على اتخاذ خطوات ملموسة لحماية النساء العاملات في مجال الإعلام. وأوضحت ريسا أن الهجمات ضد المرأة الناقلة للخبر تتخذ طابعًا جنسيًا وتهدف إلى تجريدها من إنسانيتها، مشيرة إلى أن الترهيب يمكن أن يقوض مصداقية الصحفيات وسلامتهن وعزيمتهن. ولفتت إلى أنها كانت تتلقى 90 رسالة كراهية في الساعة الواحدة في ذروة التهديد، مما يظهر كيف يمكن استخدام الإساءة القائمة على النوع الاجتماعي للنيل من مصداقية النساء اللواتي يتحدين أصحاب النفوذ.

مسؤول سوري يتراجع عن تهديد صحفية:

في سياق متصل، حذف رئيس لجنة الاستجابة الطارئة بمحافظة دير الزور، فايز عباس، منشورًا عبر "فيسبوك" قال فيه إنه "يتحسس مسدسه عندما يظهر على تلفزيون سوريا"، مرفقًا إياه بصورة المذيعة نور الهدى مراد. وبعد حذفه، نشر عباس منشورًا جديدًا اعتبر فيه أن "المنتقدين أساءوا فهم العبارة"، وأن القصد كان "المديح المبطن" و"التورية" للدلالة على الحذر والاستعداد لأسئلة جريئة. وأضاف أن عبارة "أتحسس مسدسي" هي تعبير مجازي شائع يدل على الحذر والانتباه. وتساءل عباس عن سبب خروجه المتكرر على القناة إن كان يضمر لها الضغينة، مؤكدًا أن "الثورة السورية لم تخرج إلا رفضًا للتسلط وتكميم الأفواه"، وأن "حرية الإعلام والتعبير واختلاف الرؤى هو حق مقدس".

شارك الخبر: