فاجعة درعا: دروس أردنية سورية لتعزيز العلاقات وتجاوز الأزمات


هذا الخبر بعنوان "دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استدعت وزارة الخارجية السورية السفير الأردني لديها في الثامن والعشرين من أكتوبر لتسليمه مذكرة احتجاج على الضربات الأردنية على درعا، والتي تسببت في كارثة إنسانية وأثرت سلبًا على مسار العلاقات السورية الأردنية خلال العامين الماضيين. ومن المفارقات المؤلمة للسوريين أن يكون سفير الأردن أول من تستدعيه سوريا الجديدة، وأن يحدث هذا الاستدعاء في اليوم نفسه الذي استقبلت فيه دمشق رئيس وزراء العراق. هذه هي طبيعة السياسة وإكراهاتها، ولكن يجب التعامل معها كفرصة لسوريا والأردن لاستخلاص الدروس من فاجعة درعا ومعالجة نقاط الضعف التي أدت إليها، بالإضافة إلى الإدارة الفورية لهذه المأساة التي أدت إلى تفاقم الأمور أكثر مما ساعدت في إصلاحها.
قبل الخوض في الدروس المستفادة، من الضروري التأكيد على حقيقة مهمة، وهي أن الحفاظ على قوة العلاقات السورية الأردنية يجب أن يكون أولوية قصوى للبلدين في هذه المرحلة. وقد تجلى ذلك بوضوح في سياق المعالجة الذي بدأ بالبيان الثاني الصادر عن الأردن على لسان المتحدث باسم الحكومة، والذي أعرب فيه عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، ثم البيان السوري الأردني المشترك الذي صدر في اليوم نفسه، مؤكدًا على أهمية احتواء التداعيات وتشكيل لجنة مشتركة لهذا الغرض. وصولًا إلى خطوة استدعاء السفير الأردني، والتي تبدو إلى حد كبير منفصلة عن سياق المعالجة، نظرًا لكونها استجابة لضغط الرأي العام السوري، لكنها تظل مكملة لسياق الاحتواء.
ما تحتاجه سوريا والأردن، حكومات ورأي عام، هو الهدوء ومعالجة ما خلفته هذه القضية بسرعة واستخلاص الدروس منها. ومع ذلك، لا ينبغي أن تقتصر المعالجة على التحركات السياسية فحسب، بل الأهم أن تشمل معالجة الألم الكبير الذي سببته الضربات الأردنية للمجتمع في جنوبي سوريا تحديدًا.
هناك مجموعة من الدروس المهمة التي يمكن استخلاصها من هذه القضية، ويمكن تلخيص أهمها في ثلاثة دروس:
تشكل العلاقة القوية بين الأردن وسوريا ركيزة أساسية في مواجهة مشاريع الفوضى في الجنوب السوري، والتي تعمل إسرائيل على تغذيتها لأغراض احتلالية. والجنوب السوري يشكل الدرع الأهم لكل من سوريا والأردن في التعامل مع هذه المشاريع. والحقيقة الثابتة هنا أن كلًا من سوريا والأردن بحاجة إلى استخلاص العبر من هذه الدروس، ليس فقط لاحتواء هذه القضية، بل استعدادًا لما يمكن أن يكون أسوأ في المستقبل.
المصدر: تلفزيون سوريا
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة