اقتصاد

عاصفة بحرية مدمرة تضرب ريف طرطوس وتلحق خسائر فادحة بالبيوت البلاستيكية والمحاصيل

enabbaladi.net١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٣١ م1 مشاهدة
عاصفة بحرية مدمرة تضرب ريف طرطوس وتلحق خسائر فادحة بالبيوت البلاستيكية والمحاصيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. “تنين بحري” يضرب قريتين مخلفًا أضرارًا زراعية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ضربت عاصفة قوية، وصفت بـ “التنين البحري”، قريتي سمكة والحورة في ريف محافظة طرطوس، مخلفةً أضراراً مادية جسيمة طالت قطاع الزراعة المحمية. ووجه المزارعون المتضررون نداءات استغاثة للجهات الحكومية المعنية لتقديم دعم عاجل يمكنهم من استئناف أنشطتهم الزراعية.

وأفاد مراسل عنب بلدي في طرطوس، يوم الأحد 1 من تشرين الثاني، بأن العاصفة تسببت في تدمير وتضرر عدد كبير من البيوت البلاستيكية، حيث امتدت الخسائر لتشمل المحاصيل الزراعية القائمة، والهياكل الحديدية، وتمزيق أغطية النايلون. وقد تكبد المزارعون خسائر مالية فاقت قدرتهم على الترميم الذاتي.

طالب المزارعون المتضررون وزارة الزراعة بالتدخل الفوري وتقديم التعويضات والمساعدات اللازمة لتجاوز هذه المحنة الطبيعية واستعادة نشاطهم الزراعي الذي يمثل مصدر رزقهم الأساسي. في غضون ذلك، قامت الوحدة الإرشادية في “دير حباش” بريف صافيتا بجولة ميدانية في المواقع المتضررة لتقييم حجم الأضرار بشكل أولي.

ومن المتوقع إعداد تقرير رسمي مفصل ورفعه إلى مديرية الزراعة في طرطوس، تمهيداً لإحالته إلى “صندوق التخفيف من آثار الكوارث” لدراسة الطلبات وتحديد المستحقين للتعويض وفقاً للشروط والنسب القانونية المعتمدة.

أضرار متكررة وتعويضات محدودة

يُذكر أن “تنيناً بحرياً” آخر كان قد ضرب قريتي ضهر صفرا والروضة بريف طرطوس في 18 من تشرين الأول الماضي، مسبباً أضراراً في البيوت المحمية ومحاصيل البندورة، دون وقوع إصابات بشرية. وفي تصريح سابق لعنب بلدي، أوضحت نسرين رحال، رئيسة دائرة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بمديرية زراعة طرطوس، أن التعويضات تقتصر على الإنتاج الزراعي المفقود فقط، ولا تشمل تكاليف إصلاح الحديد والنايلون في البيوت المحمية.

اختبار نموذج تركي لتطوير الزراعة المحمية

في سياق متصل، بدأت مديرية الزراعة في محافظة طرطوس، بتاريخ 8 من تشرين الأول الماضي، تحضيرات ميدانية لإنشاء 50 بيتًا بلاستيكيًا جديدًا عند مدخل المدينة، وذلك ضمن منحة مقدمة من الحكومة التركية لوزارة الزراعة السورية بهدف دعم قطاع الزراعة المحمية وتحديث آليات الإنتاج.

يجري تنفيذ هذا المشروع وفقاً للنظام التركي، تحت إشراف مباشر من خبراء أتراك، وبمشاركة الكوادر الهندسية في مديرية الزراعة بطرطوس. ومن المقرر أن يتولى فريق فني متخصص متابعة مراحل المشروع وتقييم نتائجه التشغيلية والإنتاجية، تمهيداً لعرض نتائج التجربة على مزارعي المحافظة لبحث مدى نجاحها وإمكانية اعتمادها وتعميمها كبديل مطور للبيوت البلاستيكية الحالية.

وأكد مدير الزراعة في طرطوس، محمد عدنان أحمد، في حديث لعنب بلدي، أن الهدف الأساسي للمشروع هو ترسيخ الزراعة المحمية في مناطق انتشارها، باعتبارها مصدراً هاماً للدخل للمزارعين، وذلك عبر نشر التقنيات الحديثة والمعتمدة عالمياً، ومنها “النموذج التركي الرائد” في مجال الزراعة المحمية.

وأوضح أحمد أنه تم اختيار موقع تابع لأملاك الدولة بالقرب من مدخل طرطوس، ملاصق للأوتوستراد الدولي وسوق “الهال” الرئيسي، لسهولة الحركة وتوفر مصادر الماء والكهرباء. وقد تم تقديم إحاطة كاملة عن الظروف المناخية السائدة في الموقع لوفد وزارة الزراعة التركية، بما يتماشى مع المعايير الهندسية والفنية لنظام البيوت التركية.

وأشار إلى أن الفروقات التصميمية والإنشائية التي يتميز بها النموذج التركي تهدف إلى زيادة مقاومة البيوت البلاستيكية للظروف المناخية القاسية، مثل الرياح والعواصف، وحتى “التنانين” البحرية، وذلك في انتظار تطبيق هذا النموذج على أرض الواقع.

وبيّن أحمد أن النموذج التركي، بناءً على الجولات الاستطلاعية للوفد التركي، مصمم خصيصاً للزراعات المحمية، وخاصة الخضراوات بجميع أنواعها المنتشرة في محافظة طرطوس.

شارك الخبر: