450 ألف دولار لمفروشات الرقابة والتفتيش.. تساؤلات حول التقشف الحكومي وأولويات الإنفاق


هذا الخبر بعنوان "الرقابة والتفتيش تغيّر مفروشاتها بـ 450 ألف دولار .. أين التقشف الحكومي؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت “ الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ” عن طرح مناقصة لتوريد وتركيب مفروشات مكتبية وصالات استقبال لمقرها الرئيسي في مشروع دمر وفروعها المنتشرة في المحافظات. تبلغ قيمة المناقصة الإجمالية أكثر من 64 مليون ليرة سورية جديدة، ما يعادل حوالي 450 ألف دولار أمريكي. وقد تم تحديد نهاية دوام يوم 3 تشرين الثاني الجاري كآخر موعد لتقديم العروض.
يأتي هذا الإعلان في وقت تتلقى فيه الجهات الحكومية توجيهات من “ الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ”، بناءً على اقتراح من وزارة المالية، بضرورة خفض الإنفاق غير الضروري وإعادة تقييم المشاريع الاستثمارية. وتشمل هذه التوجيهات استثناء الرواتب والأجور والتمويل اللازم للخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه والطاقة.
وتشير بيانات وزارة المالية إلى الضغوط الكبيرة التي تواجه الموازنة العامة، حيث بلغ الإنفاق خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 3.7 مليارات دولار، في حين لم تتجاوز الإيرادات 2.7 مليار دولار، مما نتج عنه عجز مالي يقدر بنحو مليار دولار. وتعمل الوزارة حالياً على إيجاد حلول لتغطية هذا العجز، من خلال استكشاف مصادر تمويل محتملة.
يثير إعلان المناقصة تساؤلات حول أولويات الإنفاق لدى الجهات العامة، خاصة وأن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي إحدى الجهات المسؤولة عن مراقبة أداء المؤسسات العامة وكشف المخالفات المالية والإدارية. يأتي هذا في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة على ضرورة ضبط النفقات وترشيد استخدام المال العام.
ولم تقدم الهيئة تفسيراً واضحاً للضرورة الملحة التي تستدعي تغيير مفروشات فروعها بشكل جماعي بهذا المبلغ الضخم، متجاهلة بذلك تعميم التقشف الحكومي. وتتزامن هذه المناقصة مع انتقادات سابقة وجهت لمواكب بعض المسؤولين واستخدامهم سيارات فارهة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين والأزمات المتلاحقة التي يتحملون عبئها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد